المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / أحلام غنوم سقطت أحلامها بالعيش الكريم... ولم تستسلم

أحلام غنوم سقطت أحلامها بالعيش الكريم... ولم تستسلم
17-01-2022
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


محمد دهشة
لم تدرك الصيداوية أحلام غنوم ان احلامها ستتكسر وتسقط بالضربة القاضية مع الازمة الاقتصادية والمعيشية، وتكويها مع عائلتها بنار الغلاء ارتباطاً بالدولار الاميركي وتحاصرها بإيجار المنزل في تعمير عين الحلوة وبرسم الاشتراك. فجأة وجدت اولادها خارج اسوار المدرسة، بعيداً من صفوفهم وزملائهم، والسبب عجزها عن دفع كلفة نقلياتهم.
الفقر والغضب دفعا احلام للنزول الى الشارع للاحتجاج. منذ اندلاع انتفاضة تشرين الاول ولم تترك ساحة إلا وشاركت ورفعت صوتها الى جانب رفيقتها في النضال ميادة حشيشو. باتتا اليوم الناشطتين الوحيدتين اللتين لا تغيبان عن اي احتجاج، فمعاناتهما نموذج عن مئات العائلات الصيداوية المتعففة والفقيرة التي ضاقت بها سبل العيش، ولم تجد أملاً بالخلاص الا بالتغيير عبر الشارع.

تعيش أحلام في منزل متواضع وصغير وبالايجار في منطقة تعمير عين الحلوة، متزوجة من مروان مسالخي ويعمل في معمل حلويات في زغدرايا بين بلدتي درب السيم ومغدوشة، وراتبه لا يكفي لتأمين قوت اليوم، ولديهما ستة أولاد.

تقول أحلام لـ»نداء الوطن»: «أجبرتنا الازمة المعيشية على عدم ارسال اولادنا الى مدرسة المية ومية الرسمية. رغم انها مجانية، الا اننا لا نستطيع دفع كلفة النقل اليها، بالكاد راتب زوجي يوفر لقمة العيش، لذلك قررت ان لا اغيب عن اي تحرك احتجاجي للاعتراض على ما آلت اليها اوضاعنا المعيشية، نكاد نموت على البطيء من دون ان يسمع أحد وجعنا الصارخ».

ولا تخفي انها ستقوم بالتخلي عن الإشتراك بمولّد الكهرباء هذا الشهر توفيراً للمال وستجبر مجدداً على ترتيب جدول اولويات حياتها. تخشى ان تصل في القريب العاجل الى يوم لا تستطيع فيه شراء ربطة الخبز مع ارتفاع سعرها المتواصل، وتقول «الطعام والشراب اولوية، لم أعد قادرة على شراء حفاضات ابنتي الصغيرة، رجعت الى ما تقوم به جداتنا، لقد أعادونا الى العصر الحجري...».

وسط شارع رياض الصلح الرئيسي وخلف الاطارات المشتعلة، وقفت أحلام ورفعت رغيف الخبز، واطلقت صرختي الجوع والوجع معاً، تساءلت بمرارة: «أين ابناء صيدا لماذا لا يشاركون في الاحتجاج؟ أين مجموعات الحراك؟ لماذا هذا السبات؟ الغلاء يطحن العائلات الفقيرة، ربطة الخبز والحليب والادوية مرتفعة، وكل شيء غال، لتخلص «لم يعد لنا ملجأ سوى الله».

بينما تقول الناشطة ميادة حشيشو لـ»نداء الوطن»: «ان الكثير من العائلات الصيداوية متعففة وفقيرة، ولا تملك ثمن الطعام، ولكن المستغرب ان التحركات تكون ضعيفة جداً وأعداد المشاركين لا تتجاوز عدد اصابع اليدين، انها دعوة للمشاركة والتغيير لانه الخيار الوحيد المتاح امامنا، آذان المسؤولين صماء ولا تسمع عذابات الفقراء والجوعانين».  


New Page 1