المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / المسجد الأقصى / خبير فلسطيني يحذر من انهيار المسجد الأقصى في غضون أشهر

خبير فلسطيني يحذر من انهيار المسجد الأقصى في غضون أشهر
16-01-2010
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


رام الله/ سامر البرغوثي:
حذر الخبير والباحث الفلسطيني المختص بشؤون الاستيطان والقدس علاء الريماوي من تداعيات الحفريات الإسرائيلية المتواصلة تحت المسجد الأقصى المبارك وقال الريماوي في حديث لـ "فلسطين":" إن سلطات الاحتلال تواصل ممارسة أعمالها غير الشرعية من تهويد واستيطان"، مضيفاً أن "استمرار الحفريات تحت المسجد الأقصى المبارك سيؤدي لانهياره في غضون أشهر قليلة. وأشار الريماوي إلى حدوث انهيارات كبيرة ويومية في الطرق الرئيسة المؤدية للمسجد الأقصى والبلدة القديمة, كما حدث في منطقة سلوان وفي أحد شوارعها المركزية. وسلط الضوء على تهاوي الأشجار المعمرة داخل باحات المسجد الأقصى والتشققات الكبيرة للأسوار المحيطة بالقدس جراء مجموع الأنفاق التي تحفر تحت المسجد.
وقال:" إن الإسرائيليين حولوا تلك الأنفاق إلى أقبية ومساحات طولية وعرضية يؤسس لها لتكون ما يسمى مدينة (داود عليه السلام) المرتقبة, والتي تسعى المؤسسة الإسرائيلية الإعلان عنها في الوقت الذي يناسبها". وأضاف الريماوي، إن أكثر من 25 مؤسسة إسرائيلية ترعى مخططاً كبيراً وتجند أموالاً طائلة لتحقيقه، يجعل حركة السيطرة والحفريات والبناء تحت وفوق مساحات البلدة القديمة كبيراً, مشيراً إلى أن هذا المخطط يزيد الضغط على أركان وقواعد البلدة القديمة والمسجد الأقصى, مما سيجعل كل العرب والفلسطينيين يشاهدون انهيارات كبيرة في هذا الشتاء".
وفسر فرضيته بالقول:" إن الحفريات تتم في مناطق أثرية قديمة لا يسمح بترميمها ويمنع الفلسطيني من محاولة الفحص والاختبار لها خوفاً من اكتشاف ما تصنعه المؤسسة الإسرائيلية سراً".
حقيقة الحفريات
وأكد الريماوي أن الحديث يكثر عن الحفريات ومدينة الأنفاق التي تخترق المدينة المقدسة. وقال:" نحاول جاهدين رسم صورة تقريبية لهذه الأنفاق من خلال المناطق الأربعة المحيطة بالمسجد الأقصى, وأول هذه الأمكنة وأخطرها منطقة جنوب المسجد الأقصى والتي تحاول المؤسسة الإسرائيلية فيها بناء ما يُسمّى بـ"مدينة داود"، وهي مدينة تمتدّ بحسب الادعاءات الإسرائيلية من مجمّع عين سلوان جنوباً وحتى أسوار المسجد الأقصى شمالاً".
وبين أنه لوحظ هذا العام العمل في 4 مواقع جديدة للحفريّات جنوب المسجد الأقصى، فيما استمرّ العمل في 3 مواقع أخرى، "ليصبح المجموع 7 مناطق حفرية في هذه الجهة وحدها".
وأضاف الريماوي "أما الجهة الغربية للمسجد الأقصى والتي تعتبر المكون الرئيسي للمدينة اليهوديّة التي يبنيها الاحتلال تحت المسجد، ففيها المزارات، ومنها الطريق الذي تصل بين جنوب المدينة في سلوان وشمالها عند درب الآلام، وفيها أيضاً تقع معظم مداخل هذه المدينة المفترضة". وذكر أن بعض المؤسسات أشارت إلى أن عدد مواقع الحفريّات 13 موقعاً، في هذه المنطقة والتي شكل العمل بها المحور الأساس للوصول إلى أسفل قبة الصخرة".
وبينّ الباحث الفلسطيني أن تلك المعطيات تكشف عن "الخطورة الكبيرة التي قد تنجم عن انهيارات غير متوقعة تحدث في الطبقات الأرضية تحت الصخرة, مما سيؤدي حتماً إلى انهيارات في جوانب القبة".
وتشير الإحصائيات إلى أن المنطقة الشمالية تتركز فيها الحفريّات عند الزاوية الشماليّة الغربيّة للمسجد الأقصى، وخاصة في منطقة المدرسة العمريّة. وقال الريماوي: إن الأنفاق وأعمال الحفر أصبحت مشاهد مكشوفة لكن ما لا نراه تحت الأرض أكبر حجماً وأشد أثراً".
الهدف على الأرض
ورأى الريماوي أن هدف المؤسسة الإسرائيلية يتمحور في قرار يتجهون فيه إلى إنهاء المعالم غير اليهودية في القدس. وقال:" إن هذا الاستنتاج نابع من حجم النشاط على الأرض, والذي تبين فيه أن أكثر من 25 حفرية تحدث تحت المسجد ومناطق البلدة القديمة(...) إن ما يجري تحت الأرض من حفريات مواز لما يتم من أعمال وسياسات فوقها من هدم 200 منزل في العامين الماضيين، بالإضافة إلى مصادرة 200 منزل عربي لصالح مؤسسات إسرائيلية، وإخطار بهدم أكثر من1600 منزل".
وأشار إلى أن هذه الممارسات تظهر حقيقة السياسة الإسرائيلية القائمة على "المس المباشر في الآثار الظاهرة كما حدث في أحجار القصور الأموية, التي تم إزالة أجزاء مهمة منها, والعبث بمقابر المسلمين التاريخية وبناء حدائق ومنتزهات عليها". كما استشهد بعمليات السرقة الكبيرة والمنظمة للآثار العربية في باطن الأرض, وتحطيم جزء كبير منها "وخاصة ونحن نتحدث عن منطقة كانت تشهد وجود حضارة العرب الكنعانيين".
غطاء أمريكي
وقال:" إن جميع تلك الأعمال تتماشى مع التوجه السياسي للإدارة الأمريكية(...) يبدو أن هناك توجهاً لتدويل المناطق المقدسة وجعل السيادة عليها مشتركاً بين اليهود والعرب والمسيحيين, بمعنى أن الإدارة العليا لكافة المقدسات ستكون بيد المؤسسة الإسرائيلية مما سيضيف إلى حجم السيطرة الإسرائيلية على الأرض قوة قانون بغطاء دولي يحمي مجزرة السرقة للتاريخ العربي للقدس". وتابع قائلاً:" هذا ما يجعلنا نرى انهيارين للقدس, انهياراً فعلياً ناتجاً عن الحفريات وانهياراً معنوياً يسرق فيه التاريخ, ويشرع فيه للسارق السيادة على القدس وهذا الهدف الرئيس".
وانتقد الريماوي بشدة حالة الجمود العربي تجاه ما يحيق بالمسجد الأقصى المبارك من مؤامرات قاربت على الوصول لأهدافها في هدمه. وأضاف:" يبدو أن العمل والحركة قانون وناموس من الكون فقدته الأمة وغدا منطقاً يختص به أعداؤنا, ولكن هذه المرة يجب أن يخرج الكل من دائرة الصمت إلى الفعل، ومن دائرة توثيق الجريمة ودراستها إلى العمل والمواجهة التي تحمي القدس والمسجد الأقصى".
واقترح "دمج الجهد بين كافة المكونات الرسمية والشعبية وبقيادة منظمة المؤتمر الإسلامي للضغط على الدول والهيئات والمؤسسات الداعمة (لإسرائيل)، والإعلان الفوري عن البدء في سلسلة خطوات عملية تتمثل في فضح الممارسات الإسرائيلية ومحاكمتها عالمياً". كما دعا إلى تبني مدينة القدس كعاصمة إسلامية لكافة الدول المشاركة في المنظمة, والبدء فوراً في ترسيخ المفهوم عملياً من دعم وبناء في المدينة المقدسة للمحافظة عليها.

وجدد التوصية بتوحيد الفلسطينيين على قضية القدس من خلال "برنامج مشترك يعيد للحصن الدفاعي الأول اعتباره, والذي كنا دائماً نرتكز عليه, وهنا نخص بالذكر حركتي حماس وفتح، وإلا سنكون أمام مشهد وطن من غير المسجد الأقصى, وأمة بلا كرامة, وتاريخ يسرق بلا حراك".
 


New Page 1