المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / نشاطات مصورة / هم الأحداث .. لحظات لا تُنسى في 2015


هم الأحداث .. لحظات لا تُنسى في 2015
30-12-2015
Print View إضافة تعليق على الموضوع أرسل لصديق
  717 مشاهدة للخبر


سنة تمرّ على أحلام تخفق وأوهام تتبدّد وحماسات تتهافت، سنة عاجزة، مفكّكة، عمّقت جراحات البشرية وأعادت تشكيل ذهول المرء

ينطوي العام على صور هي في الحقيقة لحظات. بالوَقْع والصدى والصرخة والصدمة والمفارقة. تمرّ السنة تاركة خلفها أسئلة الغد والمستقبل. والهاجس والخوف. أسئلة إنسان القلق واضطراب الجماعة. وفجائية المجزرة ونمو اظافر الوحش.

سنة تمرّ على أحلام تخفق وأوهام تتبدّد، وفورة تتقلّص وحماسات تتهافت. سنة عاجزة، مفكّكة، عمّقت جراحات البشرية وأعادت تشكيل ذهول المرء. وبيّنت الأرض قصاصاً وهناء الأوطان أكذوبة. ولعلّ السنين في ذاتها، من حيث هي يوميات ووقت، لا شأن لها بما تُحمَّل إلا لكون الإنسان يُتقن التفلّت من المسؤولية. يُخفِق ويُفسِد ويتجبّر، ويتنصّل من الإخفاق والفساد والتجبّر، رامياً آثامه على الآخرين الذين باتوا جحيماً.

شكّل الحراك الشعبي حاجة إلى روح نضرة. زيَّن شبابه سنةً مقتولةً بالضياع والكسل، وبدوا توقاً إلى صفحة جديدة. ثم ضاع الوهج وتركت الثورة الشارع هزيلاً. نُنهي سنة كالنزف المستمرّ حين لا تقوى يدٌ على بلسمته. نَزْف الأراضي المقتولة والبحار الجائعة والشطآن المخيفة. نختار عشر لحظات حفرت في الـ2015 ندبة. ولعلّ لحظات السنين لا تكتمل إن حُصرت بعدد وجرى تقليصها، وإنما لفرادة ارتقاء الصورة إلى لحظة، يحلو اختيار القليل الفارق، بكثافته وفق معيار الحدث، ووهجه فور حدوثه وكونه فرض الانشغال به في الميديا والمجتمع والثقافة، وشكّل في حياة كثر مساراً آخر.

اشعل المستوطنون النار في منزل عائلة فلسطينية في قرية دوما، في مدينة نابلس. واستشهد الرضيع علي وعمره 18 شهراً ولحق به والديه واصيب أخيه أحمد (4 سنوات) بجروح خطيرة .

الوالد سعد الدوابشة فارق الحياة بعد معاناة شديدة، وألم رهيب مر به هو وعائلته، بعد الجريمة الارهابية التي ارتكبها المستوطنون بحقهم حين احرقوهم .

لحظات سعد العصيبة، كانت قد رصدتها شاشة نيوز ، منذ اللحظة الاولى للجريمة، وقبل ان تدخل العائلة في الغيبوبة إلى أن غادر بعض افراد العائلة الدنيا تباعا، دون أن يعرف اي منهم مصير الآخر. والنتيجة اليوم، أب توفي، وأم لحقت به وطفل رضيع حرق، وآخر عاش لمنه لا يعرف ما الذي حل بعائلته ، لكن لن تكون حياته طبيعية، وسيردد خلالها باستمرار ماما ماما .

إيلان: مَن كان السبب؟
صورة السنة. بصدمة أن يهمد طفلٌ على شاطئ فتداعبه موجة ولا يضحك. تختزل جثة إيلان مأسي الهجرة وقوارب الغرق. يموت مهاجرون تركوا خلفهم ذلّ الوطن وفي البحر كانت النهاية. هزّ جسد إيلان النائم على الشاطئ التركي ضمير البشرية، ولعلّه كرمى لهذا الجسد، أو بفعل ما شكّل من أثر، أتاح بعض الغرب للمهاجرين مساحة أمل أكبر. يرقد إيلان تاركاً للناجين التساؤل عمن كان السبب. حطّم الموج أنفاساً رقيقة، وقست الملوحة على طراوة البدن وكُتب عن إيلان الوعظ والخطاب وخواطر الوطن. العالم يرى بعين واحدة، والثانية مفقوءة أو مصابة بالورم. ثمة في يوميات القهر مئاتٌ من إيلان. في #سوريا وأوطان الجحيم الأخرى. على الشطآن وصفحات الموج، وعلى ما تبقّى من القوارب ووحول العبور بين حدود الدول. إيلان الإنسانية وهي تلفظ أنفاسها فنتمرّد ثم ننسى.

كان النهار هادئاً يدنو من الملل، إلى أن ضجّ الخبر: تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي يحرق الطيار الأردني معاز الكساسبة في قفص ويوثّق الجريمة بالفيديو. مرعبٌ ما يحصل. جسدٌ بشري يُزجّ في قفص وتُضرم به النار حتى يتفحّم. راقبَ العالم التهام الحريق جسداً بدا مسلوب الإرادة، أشبه بمخدَّر ينتظر لفظ النَفَس. بجسد لاح عليه الاستسلام، فلم يصرخ. لم يطلب النجدة. ولم يقل وداعاً. كأنّ اللسان أُصيب بالشلل. والعقل سلّم أمره لبشاعة القدر.

داعش وحشية القرن بأنياب الدم. هزّ إحراق الكساسبة حياً الوجدان الجمعي وأتاح كراهية الدول والشعوب للتنظيم المفترس. إرهابٌ أمعن التفنّن في إعدام ضحاياه، ولم يفته توثيق المشهد. رمى من الطبقات العليا، رجَمَ، ومرة أخرى زجَّ في الأقفاص…. لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر الموقع الرسمي أدناه
 

لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع
أضغط هنا لأضافة تعليق.
New Page 1