المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / نشاطات مصورة / 2105 العام الاكثر دمويا فلسطينيا.. اشتباكات في عين الحلوة.. بعد اغتيال الاردني


2105 العام الاكثر دمويا فلسطينيا.. اشتباكات في عين الحلوة.. بعد اغتيال الاردني
05-01-2016
Print View إضافة تعليق على الموضوع أرسل لصديق
  1086 مشاهدة للخبر


===============
البلد | محمد دهشة
===============
يقفل عام 2015 لبنانيا، على سلسلة من الملفات "الساخنة" التي بقي الكثير منها مفتوحة بتداعياتها للعام الجديد 2016، فيما الجنوب يترنح مجددا تحت "التهديدات" الاسرائيلية في اعقاب جريمة اغتيال عميد الاسرى المحررين سمير القنطار في بلدة جرمانا في دمشق وقرار المقاومة بالرد عليها لو بعد حين، بينما شكل توقيف الامن العام للشيخ احمد الاسير الحدث الابرز صيداويا، وبقيت المخيمات الفلسطينية تواجه تحديات حمايتها بعد الاشتباكات الدامية التي قضت مضجعها توتيرا ودماء اشهرا طويلة.
صيداويا، شكل توقيف إمام مسجد بلال بن رباح في عبرا سابقا الشيخ أحمد الأسير من قبل الأمن العام باشراف مباشر من المدير العام اللواء عباس ابراهيم، بتاريخ 15 آب 2015، بعد عامين على تواريه وفراره، إثر جريمة اعتداء مجموعاته على الجيش اللبناني في عبرا بتاريخ 23 حزيران 2013 إنجازاً كبيراً اثناء محاولته السفر بوثيقة سفر فلسطينية مزوّرة بإسم خالد العباسي عبر مطار الرئيس رفيق الحريري الدولي في بيروت، تبعه استنفار أمني كبير خشية من تنفيذ عمليات انتقامية، حيث وضعت الاجهزة الامنية والعسكرية انصاره ومؤيديه تحت المراقبة والمتابعة، قبل ان توقف مخابرات الجيش وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي عدداً من أفراد خلايا الأسير، ابرزها الخلايا المعروفة باسم "مجموعة أحمد الأسير"، الذين اعترفوا بأنّهم كانوا يخطّطون لـتنفيذ اغتيالات لشخصيات سياسية وروحية وحزبية، اضافة الى استهداف مراكز دينية وعسكرية وحزبية لايقاع للانتقام وايقاع الفتنة.
وتؤكد مصادر صيداوية لـ "صدى البلد"، ان توقيف "المطلوب رقم واحد"، أراح المدينة من اعبائه الثقيلة المليئة بالدماء، بعدما كاد يفقدها ميزتها في التلاقي الجنوبي، وجاء القاء القبض عليه ليعيد تنشيط حياتها ودورتها الاقتصادية، وسط توافق سياسي على حفظ الامن والاستقرار والتمسك بمؤسسات الدولة، وفتح ابوابها لاعادة التواصل جنوبا مع العمق الشيعي بعيدا عن الانغلاق وخطاب القوقعة، فيما شكل تزامن ذكرى المولد النبوي الشريف والميلاد المجيد فرصة لتأكيد العيش المشترك مع الامتداد المسيحي شرقا، لتعود صيدا تلعب دورها الوطني كعاصمة للجنوب وبوابة المقاومة ونموذج الوحدة الوطنية والعيش المشترك وحاضنة للقضية الفلسطينية.
أما الفنان فضل شاكر شمندور الذر كان احد المقربينمن الاسير، والذي اعتزل الفن خلال عام 2012، فقد بقي متوار عن الانظار في تعمير عين الحلوة، لدى أقاربه اعرب اكثر من مرة عن رغبته في تسوية قضيته والعودة الى حياته الطيبعية، الا ان الدولة اللبنانية وعلى لسان اكثر من مسؤول فيها أصرت على تسليم نفسه دون اي ضمانات والخضوع الى القضاء كي ينال عقابه، وفشلت مساعي اي تسوية بانتظار التطورات المقبلة في العام الجديد.
التحدي الجنوب
جنوبا، خطفت جريمة إغتيال عميد الاسرى المحررين سمير القنطار في منطقة جرمانا في سورية ليل 19 كانون الأول 2015، وتأكيد الامين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصر الله، بان الرد آت لا محالة، الاضواء الى الجنوب، بانتظار اين وكيف ومتى سيرد الحزب، وسط خشية من اقدام العدو الصهوني على عدوان جديد على غرار ما جرى في عدوان تموز 2006.
وتوقعت أوساط جنوبية لـ "صدى البلد"، ان يكون رد الحزب مدروسا بعناية فائقة كي لا تتخذ "اسرائيل" اي عملية ذريعة لشن عدوان واسع على لبنان في ظل ما يجري في المنطقة وتحديدا في سورية، وبالتالي فان توقعاتها تتجه الى مزارع شبعا المحتلة تماما كما فعل الحزب بتاريخ 28 كانون الثاني 2015 حين استهدف دورية لقوّات الاحتلال في منطقة فشكول عند الطرف الجنوبي الغربي لمزارع شبعا المحتلة، ما أدّى إلى مقتل عدد من الجنود الصهاينة، في اعقاب استهداف العدو الصهيوني موكباً للمقاومة بتاريخ 18 كانون الثاني 2015، على طريق القنيطرة كان يعتقد بأنّ القنطار ضمنه، فاستشهد ضابط ايراني رفيع المستوى هو الجنرال محمد علي الله دادي وست من كوادر "الحزب" بينهم جهاد عماد مغنية، أي ان يبقى مسرح العمليات محصورا بين المقاومة والاحتلال الإسرائيلي داخل مزارع شبعا، بما لا يشكّل خرقاً للقرار الدولي 1701 وقد يمتد الى هضبة الجولان بعد ربط سابق للجبهتين معا.
توقيفات أمنية
وشهد العام 2015 تحقيق سلسلة من الانجازات الامنية في المواجهة المفتوحة بين الجيش والأجهزة الأمنية اللبنانية الرسمية والوطنية من جهة، والعدو الإسرائيلي من جهة أخرى من خلال مواصلته خروقاته للسيادة اللبنانية برا وبحرا وجوا، وعبر عملاء الموساد، والخلايا الإرهابية، التي تصب في مصلحة العدو الصهيوني، وخير دليل على ذلك تقاطع الأهداف ذاتها بينهما في مدينة صيدا.
ونجح الأمن العام اللبناني بتوقيف خلية تعمل لصالح "الموساد" تتّخذ من مدينة صيدا مسرحا لها، يترأسها السوري رامز نجيب السيد وزوجته اللبنانية سلام إبراهيم شكر وبالتعاون مع الموظّف اللبناني لدى قوّات "اليونيفل" هاني مطر، وتوقيف خلية في مخيّم عين الحلوة تعمل لصالح "داعش" من خلال التوأم جهاد وزياد كعوش الذي اعترف بمخطط لاغتيال شخصيات سياسية لبنانية وفلسطينية وتفجير مراكز وحواجز الجيش اللبناني وتجهيز انتحاريين انغماسيين.
عام دموي
فلسطينيا، يعتبر 2105 العام الاكثر دمويا، اذ حصدت الاشتباكات التي وقعت بين حركة "فتح" و"المجموعات الاسلامية" المتشددة في مخيم عين الحلوة اكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان وخلال جولات عديدة ومتنقلة، اكثر من عشرة قتلى ابرزهم قائد كتيبة شهداء شاتيلا العميد طلال الاردني، وقد تركت تداعيات خطيرة على مستوى النسيج الداخلي لجهة تكريس المخيم مربعات امنية مقفلة وما زالت القوى الفلسطينية حتى اليوم تعمل على معالجة اثارها عبر لملمة الجراح واجراء المصالحات والتعويض على الاضرار.
وطرحت الاشتباكات الدامية، جملة من التساؤلات اللبنانية والفلسطينية حول "الرسائل المتبادلة" التي تجاوزت ساحة المخيم الجفرافية الضيقة الى مخاوف من وجود "مخطط" لاحكام القبضة على المخيم من قبل "المجموعات الاسلامية المتشددة" وخطفه الى أجندة غير فلسطينية مرتبطة بما يجري في المنطقة من صراع وتحديدا في سورية ليبقى العدو الإسرائيلي المستفيد الأول من كل ما يجري.
تسلسل الاحداث
شرارة الاشتباكات اندلعت في 18 حزيران، اي في اليوم الاول من شهر رمضان المبارك من حي طيطبا بين عناصر من حركة "فتح" وآخرين من مجموعة المقدسي امتدت الى مشاركة المجموعات الاسلامية المتشددة المعروفة باسم تجمع الشباب المسلم" وادت الى سقوط قتيلين، اضافة الى فلسطينية ثالثة جراء ازمة قلبية.
وبعد ايام قليلة، وتحديدا في 29 حزيران اندلع اشتباك لافت بعد اشكال فردي بين شبان من حيي "الزيب والمنشية" في الشارع التحتاني، سرعان ما تطور الى اشتباك دام، بعد دخول عناصر مندسة، ادى الى سقوط قتيل، وعشرة جرحى بينهم كادرين من "الحركة الاسلامية المجاهدة" التي يراسها الشيخ جمال خطاب، كان يعملان على تطويق ذيوله وهما "الشيخ ابو اسحاق المقدح والحاج ابو محمد بلاطة" الذي بترت قدمه، وشعر الجميع ان ثمة محاولة خبثة لاستدراج "القوى الاسلامية" الى اتون الخلافات الداخلية واعادة خلط الاوراق من جديد.
على ان الحدث الأمني الأخطر كان في 25 تموز، والذي تمثل باغتيال قائد "كتيبة شهداء شاتيلا" العميد "الفتحاوي" طلال بلاونة (الاردني) ومرافقه ابن شقيقه شعبان بلاونة وفي وضح النهار وفي مربعه الامني عند الطرف الجنوبي للمخيم وقد شكلت عملية الاغتيال ضربة قاسية لحركة "فتح" كبرى فصائل "منظمة التحرير الفلسطينية"، التي لم تستوعب هول الصدمة ووقفت حائرة امام الخيارات الصعبة، بين عدم خوض معركة وهمية تؤدي الى اقتتال داخلي للاقتصاص من الجناة، وبين عدم الوقوف مكتوفة اليدين لان ذلك يعني المزيد من "ضعفها وانهيار قوتها العسكرية وهيبتها المعنوية امام تمدد المجموعات "الاسلامية المتشددة" التي توجهت اليها اصابع الاتهام سرا وعلنا، على خلفية الاشتباكات بينها وبين العميد الاردني الذي شكل رأس حربة في التصدي لها، الى جانب قائد "الكفاح المسلح الفلسطيني" السابق في لبنان ورئيس التيار الاصلاحي في "فتح" العميد محمود عيسى "اللينو" في أكثر من محطة.
وفي 21 آب، نجا قائد الامن الوطني الفلسطيني في منطقة صيدا ومسؤول كتيبة "ابو حسن سلامة" في حركة "فتح" العميد سعيد العرموشي من محاولة اغتيال اثناء مروره بـ "حي حطين" للمشاركة في تشييع عنصر "فتح" قتل في اشكال فردي، فأصيب اثنان من مرافقيه بجروح قبل ان يمتد اطلاق النار الى جميع محاور المخيم في اعنف اشتباكات بين الطرفين دامت اياما وادت الى سقوط قتلى وجرحى.
الامن الذاتي
وفرضت هذه الاشتباكات الدموية المتكرّرة، واقعا جديدا لم يعرفه المخيم من قبل، اذ للمرة الاولى، وبعد معادلة "الامن بالتراضي"، و"المربعات الامنية"، شهد معادلة "الامن الذاتي" ما هدد نسيجه الديمغرافي والاجتماعي بعواقب وخيمة، وقد ترجم بسلسلة من الخطوات، بدأت عملية نزوح ابنائه من احيائه وحاراته التي تحولت الى حين غرة الى "خطوط تماس" و"محاور قتال" الى صيدا ومنطقتها، بهدف استئجار شقق ومنازل رغم كل الضائقة الاقتصادية والمالية وثم تطورت الى الاخطر وهو "الفرز السكني" وفق الانتماء السياسي، حيث قام العديد من "الفتحاويين" او "الاسلاميين" سواء منهم المقربين منهما او انصارهما، الانتقال الى مناطق نفوذ كل واحد منهم، خشية من الانتقام او الثأر رغم انهم لم يشاركوا في الاشتباكات الاخيرة، بينما تعرضت منازل أخرى الى الحرق العمد في احياء متفرقة في عكبرة، الصفصاف وحطين وسواها، فيما أعلنت بعض الاحياء تشكيل "كتائب عسكرية" للدفاع عنها مثل "الصفصاف"، وأخرى لجان احياء لحمايته، وقد وصل البعض الى القيام باقفال "أزقة" و"زاوريب" او وضع "بوابات حديدية" لفصل الحارات عن بعضها ومنع تسلل المتقاتلين تماما مثلما حصل بين حارتي عكبرة والصفصاف.
كما ادت الاشتباكات الى فتور في العلاقات بين بعض القوى الفلسطينية على خلفية اتهامات متبادلة وخلافات سياسية بين القوى الفلسطينية، فجرى تطويقها، بمصالحة بين حركتي "فتح" والجهاد الاسلامي"، وأخرى بين "فتح" و"القوى الاسلامية" ممثلة بـ "الحركة الاسلامية المجاهدة" و"عصبة الانصار الاسلامية"، بينما وجهت التهم لحركة "حماس" بالوقوف وراء دعم "الاسلاميين المتشددين" وإمدادهم بالذخيرة، وهو ما نفته الحركة مرارا وعلى لسان اكثر من مسؤول فيها.
اضرار وحراك
وبين الامن الذاتي والخلافات، أدت الاشتباكات الى خسائر مادية جسيمة من حيث حجم الاضرار في الممتلكات من المنازل والمحال التجارية والسيارات وخاصة في الطوارىء، البركسات، الصفصاف، الطيرة - النداء الانساني وحطين - درب السيم، لتضاف الى حجم الاضرار السابقة في حيي "الزيب وطيطبا" التي قدرت بما يزيد عن نصف مليون دولار، ناهيك عن الركود وجمود الدورة الاقتصادية، ما دفع التجار في سوق الخضار واصحاب المحال الى التهديد بـ"العصيان المدني" في خطوة غير مسبوقة بعدما نفذ صبرهم عن الخسائر والافلاس والاقفال، وقد نجحوا مؤخرا في اطلاق شهر التسوق في اشارة الى عودة الحياة الطبيعية، على وقع حراك شعبي تصاعد لكسر حاجز الخوف ورفع الصوت عاليا "كفى"، ونجحت الاحياء في تشكيل لجان لها، تواصلت سوية وكسرت حواجز الخوف وتلاقت اكثر من مرة واجرت مصالحات بدأت تساهم في طي صفحة الاشتباكات الاليمة.
مقابل كل ذلك، بذلت القوى الفلسطينية جهودا سياسية وامنية مضنية في منع امتداد الاشتباكات الى مدينة صيدا والجوار، ولعبت "اللجنة الامنية الفلسطينية العليا" في لبنان برئاسة قائد الامن الوطني الفلسطينة دورا بارزا في التهدية ومنع فتيل التفجير مجددا، توازيا مع جهود بذلها قائد القوة الامنية المشتركة في لبنان اللواء منير المقدح لدعم وتعزيز القوة المنتشرة في المخيم، ناهيك عن التواصل الحثيث مع القوى السياسية والرسمية والحزبية والامنية اللبنانية التي كانت عاملا مساعدا في التهدئة.
وامتدادا الى خارج المخيم، نجحت القوى الفلسطينية في نشرة "القوة الامنية المشتركة" في مخيم المية ومية بعد سلسلة من الحوداث الامنية الفردية، فيما يجري العمل حاليا على دعم انتشارها في مخيمي برج البراجنة وشاتيلا في بيروت، في اعقال التفجير الارهابي الذي استهدف منطفة البرج ومحاولة زج العنصر الفلسطيني في اتون العمليات الارهابية.
النزوح والاونروا
فيما كان البارز في هذا العام، ازدهار موسم الهجرة الى الدول الغربية وتحديدا المانيا، بعد تضاعف معاناة النازحين الفلسطينيين من سوريا في اعقاب قرار وكالة "الاونروا" وقف المساعدات المادية وبدل الايواء، ما دفع بالاف العائلات الى مغادرة لبنان طلبا لحياة كريمة او العودة الى ديارهم رغم كل المخاطر المحدقة بهم، ناهيك عن قرارات خطيرة تنتظر اللاجئين الفلسطينيين في لبنان مطلع العام الجديد، لجهة تقليص الخدمات الصحية بشكل لافت تحت ذريعة العجز في الموازنة المالية، تستعد القوى الفلسطينية و"اللجان الشعبية" الى مواجهتها بسلسلة من التحركات الاحتجاجية التي ستكبر ككرة الثلج حتى تتراجع "الاونروا" عن هذه القرارات.
 

لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع
أضغط هنا لأضافة تعليق.
New Page 1