المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / نشاطات مصورة / أصوات بحر العيد: عرض سمعي.. حول كيفية احياء المساحات المشتركة في صيدا


البلد | محمد دهشة
أصوات بحر العيد: عرض سمعي.. حول كيفية احياء المساحات المشتركة في صيدا
30-10-2017
Print View إضافة تعليق على الموضوع أرسل لصديق
  20 مشاهدة للخبر



أطلقت مجموعة من شبان مدينة صيدا، مشروعا لافتا تمثل بعرض سمعي وحلقة حوار تحت عنوان "أصوات بحر العيد"، حول المساحات العامة والمجتمعية في المدينة وتحديدا عن الساحل والتحّولات التي يشهدها، وذلك بهدف مناقشة كيفية إعادة إحيائها أو تفكيك العلاقة الشائكة معها وصولا الى تحقيق الفائدة السياسية والفنية والمعنوية لاستعمال العرض كوسيلة لايجاد ذاكرة جماعية مع فضاءات تتقلص.
وأهمية المشروع الشبابي يأتي في الدعوة المفتوحة للحفاظ على ذاكرة المدينة وذكرياتها الجميلة في ظل سرعة التطور العمراني والتكنولوجيا و"النت" الذي جعل العالم قرية صغيرة، وباتت تقضي على المساحات الخضراء ومعها الذكريات القديمة، أمام زحف الإسمنت والتجدد في أطراف المدينة الواقعة بين نهر الأولي شمالا وسينيق جنوبا، حيث ما زالت بعض الأماكن مثل "الكنايات" و"بحر العيد" تشكل ذكرى فيما أخرى تلاشت وإندثرت أو تكاد.
"أصوات بحر العيد" العرض السمعي جاء بأصوات شبان وشابات من صيدا، تناولوا المساحات المشتركة والمجتمعية في المدينة تحديداً عن الساحل والتحّولات التي يشهدها، بدء من بحر العيد، مرورا بـ "دويخة صيدا"، وصولا الى فندق على الشاطىء وسواها من الأماكن التي بات تشكل مجرد ذاكرة.
وتتعدد أشكال شاطئ مدينة صيدا في مخيّلات المهتمين، ففي بعضها الشاطئ هو فرصة ذهبية لإنجاز مشاريع تطويرية واستثمارية تأخذ شكل مرافئ وفنادق ومرافق سياحية على كتف البحر المتوسط، وفي بعضها الآخر يشكل الشاطئ مكاناً مفتوحاً لأهم المساحات الطبيعية والتاريخية والعامة في المدينة وفي هذه المخيلة تتزاحم أيضاً المشاعر الرومانسية المرتبطة بقصصاً قديمة وجديدة تحاكي العلاقة الحميمة وربما الشائكة لسكان المدينة مع رمال الشاطئ وصخوره ومياهه.
ويؤكد أحد المشرفين على النشاط أحمد فقية، ان المشروع، عرض "أصوات بحر العيد" هو دعوة صريحة للعودة إلى هذه الأماكن لنتعلم منها ونفهم ما حدث ويحدث لها ولمناقشة كيفية اعادة إحيائها او تفكيك علاقتنا الشائكة معها، على أن تبقى الفائدة السياسية والفنية والمعنوية لإستعمال هذا العرض كوسيلة لخلق ذاكرة جماعية مع فضاءات تتقلص ولإبداء الرأي بشكل تفاعلي ومبدع.
المشروع ومشاركون
والمشروع الذي أقيم في مطعم "طاولة" المطل على بحر العيد وميناء الصيادين والمرفأ وحكايات أبناء المدينة مع ذكريات البحر والاسماك والامكان الاثرية والتراثية، شارك فيه الى جانب فقية، عبد الرزاق حمود، نادرة أرقدان، دعاء عفارة، محمد شعفاطي ورولا فارس، وأدرته فنيا تانيا الخوري، وبحثيا عبير سقسوق وأنتجه عبد الرزاق حمود، من تصميم وصوت وتأليف موسيقى مجد الحموي وكتاب العرض ورسم الخرائط بالتعاون مع استوديو أشغال عامة.
ويقول فقيه، الذي تناول "دويخة صيدا"، أن الهدف إعادة إحياء الذاكرة المكانية للعادة الموسمية المعروفة بـ "بحر العيد"، فالعرض فرصة للزائر للعب وإكتشاف التخطيطات والنقاسات التي أدت الى تقليص مساحة بحر العيد وأثرت على هذه العادة المجتمعية للمدينة.
ويؤكد عبد الرازق حمود الذي تناول "فندق على الشاطىء"، أن العرض يأخذ المستمع الى الشاطىء الرملي الشمالي، مستعرضا أهم ميزاته وعلاقة السكان به، سيما وأن صيدا تفتقد اليوم الى فندق على الشاطىء بعدما كانت تشتهر بفندق طانيوس (صيدون) الذي إفتتحه رئيس الحكومة آنذاك رياض الصلح عام 1951 وتم تأجيره إلى رجل الأعمال طانيوس الشمالي وأصبح يعرف باسمه "أوتيل طانيوس" والذي كان يملك فندقاً في عاليه وغيرها من المناطق اللبنانية.
ويشرح محمد شعفاطي في "بَحرية بحٌرية"، الكزدورة الخيالية مع "أبن بحري" أبا عن جد، في مركب صيد، يتسع لمجموعة صغيرة من الأشخاص، وغالبية أبناء صيدا يرتبطون بذكريات حلوة ومرة مع البحر ومراكب الصيد، فهم صيادون أبا عن جد، ويعرفون جيدا مدى أهمية البحر في حياة الصيداويين.
وتناولت رولا فارس في "صندوق إقتراحات"، مقطع صوتي يأخذ الجمهور في رحلة تاريخية من نهر سينيق الى البحر المالح، وتدعوه للتفكير بمطالب تتعلق بنظرة مستقبلية للموقع الذي كان يعرف تاريخيا بـ "البحر المالح" والذي أصبح مؤخرا جبلا من النفايات والردميات.
وتقول دعاء عفارة في مقطعها "النهر نشف ع فراقنا"، إنها دعوة لإكتشاف إشكالية موقع "الكنايات" وتطوره عبر الزمن، وكيف تحول من مكان مفتوح متاح أمام الجميع الى إستراحات خاصة، ومن ثم إلى مكان مغلق عن العامة"، في إشارة ضمنية إلى "نهر الاولي" الذي كان مقصدا لأبناء المدينة للترفية والإستجمام وملاذاُ لممارسة هواية السباحة في المياه الباردة تحت ظلال أشجار الكنايات الوافرة.
ودعا "اليكساندر باي" في مقطعه الصوتي لمعرفة "ما نجهله من ذكريات "بحر إسكندر" وما يرسمه له المخططون من خلال ثلاثة خرائط للموقع تعود لتواريخ مختلفة، سوف ندخل في صلب اشكالية الشاطىء اللبناني ومعرفة كيف تحول التخطيطات علاقتنا بالبحر".
وشرحت نادرة ارقدان في عرضها "على التلة" بعض التفاصيل عن موقع تلة "النبي يحي" الصيداوي البعيد عن البحر، في رحلة زمنية تتيح فرصة الخروج من الواقع المادي وإكتشاف تاريخ مقام النبي يحي في شرق حارة صيدا، وإحياء ذاكرة مكان كان حاضرا على الساحة والآن بات غائبا".
الصوت الثالث
بالمقابل، إحتفلت جمعية "الصوت الثالث لأجل لبنان" بيوم السلام العالمي وذلك بغرس شجرة زيتون في حديقة المهندس محمد السعودي بصيدا بحضور رئيس الجمعية المهندس جهاد فغالي، وممثلة رئيس البلدية عضو المجلس البلدي عرب رعد كلش، وأعضاء الهيئة الإدارية للجمعية ومناصرين وأصدقاء، وممثلة مؤسسة الحريري هبة حنينه، والمشرف البلدي في الحديقة ا أحمد قاسم.
ولفت فغالي إلى أن الجمعية تقوم منذ العام 2013 بمبادرة سنوية في يوم السلام العالمي بغرس شجرة زيتون في منطقة لبنانية لها دلالات ومعاني كمدينة صيدا، قائلا "إخترنا حديقة المهندس السعودي لأنها كانت جبلا للنفايات عانت منه المدينة على مدى سنوات وأضحت حديقة غناء وواحة خضراء.
بينما نوهت كلش بمبادرة الجمعية وقالت بأن البلدية هي أيضا الصوت الثالث لأجل لبنان ولأجل صيدا، معربة عن ثقتها بأن السلام هو غاية وهدف الجميع للعيش بكرامة وتحقيق التنمية وهذا ما تقوم به البلدية برئاسة المهندس محمد السعودي وبعد إنتهاء غرس الشجرة جرى وضع لوحة تحمل إسم الجمعية ومناسبة يوم السلام العالمي.








 


لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع
أضغط هنا لأضافة تعليق.
New Page 1