المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / نشاطات مصورة / انهيار شركات عقارية... هل من أزمة


انهيار شركات عقارية... هل من أزمة
09-06-2018
Print View إضافة تعليق على الموضوع أرسل لصديق
  432 مشاهدة للخبر

خضّتان عقاريتان وقعتا مؤخراً طالتا شركتين عقاريتين، بثتا الرعب في قلوب مواطنين يأملون تأمين مساكن لهم مباشرة عبر شركات عقارية، بعد توقف عملية الاقراض السكني المدعوم وعدم طرح اي حلول جديدة.

الخضتان تمثلتا في إعلان شركة Sayfco إفلاسها ولجوء عدد كبير من زبائنها إلى القضاء وفي عجز شركة بدوي غروب هولدينغ عن الاستمرار بتشييد وتطوير مشاريعها العقارية، وتالياً ضياع أموال عشرات الزبائن دون حصولهم على الشقق المتفق عليها ثم لجوئهم إلى القضاء.

وقوع الخضتين بفترات زمنية متقاربة عكس صورة سوداوية للقطاع العقاري في السوق المحلية، رغم أن الحالتين تختلفان بظروفهما وأسباب إخلالهما بالتزاماتهما. فالأولى، أي Sayfco، انهارت بعد تجذر الخلافات بين شركائها. أما الثانية، بدوي غروب هولدينغ، فقد أخلّت بالعقود مع زبائنها بعد توقف أحد المصارف عن تمويل مشاريعها. والسبب يعود لمخاوف المصرف من عدم قدرة الشركة على تسويق وحداتها الإسكانية نظراً لتوقف القروض الإسكانية المدعومة وعجزها لاحقاً عن السداد. ما دفع المصرف إلى عدم الاستمرار بعملية مد الشركة بديون تجاوزت 3 ملايين دولار وباتت عالية المخاطر، وأحيل ملف الشركة إلى حاكمية مصرف لبنان للتوصل إلى حل يرضي الطرفين، وفق ما أكد مصدر لـ"المدن".

أيا تكن الأسباب التي أعاقت عمل شركات عقارية في المرحلة الأخيرة، لا يمكن إنكار التراجع الدراماتيكي الذي يعانيه القطاع العقاري منذ العام 2011، يقول أمين سرّ جمعية مطوّري العقار (Redal) مسعد فارس في حديث إلى "المدن". إلا أن القطاع بقي متماسكاً إلى حد ما، قبل أن يتلقى الضربة الأكثر قسوة على مر السنوات السابقة، وهي وقف القروض مدعومة الفوائد من مصرف لبنان وتجاهل الدولة الأزمة السكنية الناجمة عن ذلك وعجزها عن صوغ أي حلول.

حاول القطاع العقاري لملمة نفسه مراراً منذ العام 2011 مع تأزم الأوضاع الإقليمية والمحلية أمنياً وسياسياً، إلا أنه وقع فريسة تراجع حركة الاستثمار الأجنبي بشكل كبير وانخفاض عدد المتملكين والمستثمرين من المغتربين اللبنانين، من نحو 35 ألف شخص سنوياً إلى نحو 500 فقط في المرحلة الراهنة.

غير أن الضربة الموجعة التي عمّقت حال الركود، جاءت مع نهاية العام 2017، وهي وقف القروض المدعومة، التي بلغت مليارات الدولارت على مدى السنوات الماضية، والتي قضت على الطلب المحلي على الوحدات السكنية المتوسطة والصغيرة، وفق رئيس جمعية تجار ومنشئي الأبنية إيلي صوما في حديث إلى "المدن". والحل لا يمكن أن يكون إلا بتحمل الحكومة مسؤولياتها تجاه المواطن اللبناني بالدرجة الأولى، ومن ثم تجاه القطاع العقاري وأي قطاع متعثّر آخر.  

لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع
أضغط هنا لأضافة تعليق.
New Page 1