المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / نشاطات مصورة / شبح الكهرباء يلاحق اهالي برج البراجنة...


شبح الكهرباء يلاحق اهالي برج البراجنة...
15-07-2018
Print View إضافة تعليق على الموضوع أرسل لصديق
  475 مشاهدة للخبر
يعاني مخيم برج البراجنة من أزمة انسانية ، بسبب قلة الخدمات التي يتلقونها، وقد يكون آخرها أزمة ومشكلة الكهرباء، والتي تشكل خطرا كبيرا وقاتلا، سببها عشوائية تمديد الاسلاك والكابلات الناقلة للتيار الكهربائي وتشابكها مع شبكة و انابيب مياه الشرب ، دون الاكتراث من الجهات المسؤولة والمختصة لما قد تسببه من اضرار ومخاطر كبيرة،في حال بقاء الوضع على حاله دون تدخل سريع وفاعل، ولكن أهالي المخيم مجبرون على ذلك، والذين ينتظرون وقفة جدية , تخرجهم من هذه المشكلة التي لاتزال نارا تحت رماد.

مخيم يستريح على حافة الأمل، وسط مشكلات ومصاعب كثيرة ومبعثرة، يجهد ساكنوه لالتقاطها وتنظيم اولويات مواجهتها، وفك طلاسم الغازها. طلاسم قد لامس سكان المخيم ابواب حقيقتها وهم الباحثون دوما عن ايجاد فسحة من الأمل بحياة افضل ، في انتظار عودتهم الى وطنهم الذي اقتلع ابائهم واجدادهم منه عنوه.
تلازمهم المصاعب الحياتية ،والمشكلات، والاهمال، والظلم. وهم الباحثون عن حلول يتنصل منها المعنيون بما فيهم المجتمع الدولي ، والجهات المحلية المعنية، وبهذا الصدد يقول ابو اياد الشعلان أمين سر" اللجان الشعبية الفلسطينية في لبنان" تردي حال شبكة الكهرباء ناتج عن قدمها، وعدم تنظيمها ،وتشابكها وتداخلها مع انابيب مياه الشرب، وانتشارها فوق رؤوس الناس في الازقة كشبكة العنكبوت، دون مراعاة أدنى مستلزمات الحيطة والامان .مما ادى الى اشتعال النيران في بعضها في كثير من الأحيان .

في ظل عجز و تقاعس الجهات المعنية في المخيم والمتمثلة بالمؤسسات المعنية والمختصة في الدولة اللبنانية ، ووكالة " الأونروا" ودائرة شؤون اللاجئيين الفلسطينين ، التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية ، و المجتمع الدولي ،ومؤسسات المجتمع المدني، والتي لم تقدم حلولا شاملة لاي مشكلة من المشكلات الحيوية التي يعاني منها المخيم ، ودائما تدخلها يكون جزئيا وترقيعيا ، وحول ذلك قال مسؤول اللجان الشعبية ابو اياد الشعلان:" نسعى دوما كلجان شعبية الى تأمين الافضل لأبناء شعبنا وخاصة في مجال الخدمات، الا اننا نصتدم بقلة الامكانيات امام حجم الاحتياجات الكبيرة ، فنقوم بالتواصل مع المؤسسات الدولية من اجل تامين موارد مالية لانجاز بعض المشاريع للمخيم، ومنها الكهرباء، فقد قام الصليب الأحمر الدولي بتأهيل جزئي لشبكة الكهرباء في ثلاثة احياء صغيرةفي مخيم برج البراجنة ".
البحث عن مخارج وحلول لما يعيشه المخيم هو الهم اليومي لاهالي المخيم وبعض المرجعيات الشعبية وبهذا الخصوص قال ابو اياد الشعلان : تم تركيب محطة كهرباء جديدة في المخيم، وبعد انجازها واجهتنا مشكلة رفض شركة الكهرباء توصيل " الكيبل" الرئيسي المغذي لها ،مطالبة بدفع كافة المستحقات المالية المترتبة على المخيم للشركة ، ولحل هذه المشكلة عقد لقاء مع الوزير حسن منيمنة رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني ، بحضور مندوبين عن شركة الكهرباء و الصليب الاحمر الدولي ، وتم الاتفاق على دفع المستحقات المترتبة على المخيم من تاريخ توصيل "الكيبل" للمحطة والعمل بها’ وللان لم يتم تنفيذ ما اتفق عليه من قبل الشركة، وما زلنا نعمل مع الجهات المعنية لحل هذه العقبة.

مخيم برج البراجنة، لا يشبه غيره من المخيمات من حيث خطورة شبكة الكهرباء ،، وقدمها وعشوائية تمديدها مما زاد من وتيرة الحوداث والمخاطر اليومية، وحول ذلك قالت عضو اللجنة الشعبية للمخيم ايمان الخطيب : شيء مؤلم أن نسمع كل فترة عن وفاة شاب وطفل صعقا بالكهرباء نتيجة ماس، أو تداخل شبكة الكهرباء والمياه وخاصة في فصل الشتاء، ومن أجل انقاذ المخيم من المزيد من الكوارث تواصلنا مع جهات ومؤسسات دولية ،والتي دعمت وأنجزت بعض المشاريع , فقد تم تأهيل شبكة الكهرباء وعزلها عن شبكة المياه ضمن آلية آمنة في ثلاثة احياء صغيرة ومن هذه المؤسسات ، مؤسسة الاغاثة الاسلامية , فيما بعد تواصلنا مع "بسمة وزيتونة" ، ومؤسسة U.N.D.B والآن نتواصل مع مؤسسة ( هابتيت) والتي قامت باعادة تأهيل شبكة الكهرباءفي ثلاثة احياء صغيرة وانارة بعض الازقة.
ولفت المهندس في مجال الكهرباء محمود ابو عيد " ان مشكلة الكهرباء في مخيم برج البراجنة هي قديمة جديدة ، وتعود مخاطرها الى فوضى التمديدات الكهربائية ، وخاصة من " الترنسات" الرئيسية الموجودة في المخيم، حيث ان الاهالي لايعتمدون الطرق العلمية والسليمة في عملية تغذية منازلهم بالكهرباء ، فهناك عرف سائد بين الناس وكذلك لدى معظم العاملين في مجال الكهرباء يعتمدون على اخذ الخط البارد" النتر" مباشرة من "ديجنتير المنزل" ويوصلونه بمواسير المياه ، اعتقادا منهم انهم بذلك ياخذون تغذية افضل ويوفرن على انفسهم ، ولكن الصحيح ان يؤخذ الخط البارد من الشبكة الرئيسية وبذلك يوفرون السلامة لانفسهم ، وللادوات الكهربائية في منازلهم .

الاستهتار في تأمين مستلزمات وخدمات أساسية سمة تتشارك فيها جميع المخيمات الفلسطينية في لبنان، والتي تعاني من اهمال كبير في كافة المجالات، أما المصيبة الكبرى أن يترك مرفقا حيويا في الحياة اليومية مهملا , مشكلا كابوسا لحياة ابناء مخيم برج البراجنة، متصيدا أطفاله وشبابه عند كل سلك وعلبة كهرباء ممدودة على جدران مساكن المخيم وفوق رؤوس المارة فهذا ليس استهتارا بل استخفافا بحياة الناس هو الاهمال المتعمد بعينه المؤدي للموت المحتم .
من ينقذ صبية يلعبون في الازقة من خطرالكهرباء المتربص بهم؟ ومن ينقذ اهالي المخيم ...؟ صرخة أطلقها ابناء المخيم، و أهالي ضحايا شبكة الكهرباء، لعلها تصل إلى مسامع و آذان قد اعتادت سماع الشكوى دون ان تحرك ساكنا ولكن هذه المرة، ليست شكوى عادية انها صرخه ممزوجة بدماء وآهات أكثر من 48 ضحية سقطوا بسبب اهمال شبكة الكهرباء.
وعن ذلك قالت ايمان الشافعي عضو اتحاد المرأة الفلسطينية في المخيم :مآس وقعت لاهالي المخيم نتيجة عشوائية وقدم شبكة الكهرباء فقد تسببت باحتراق عشرات المنازل واوقعت عشرات الضحايا من ابناء المخيم، فمنذ شهور توفي محمد حسام ياسين بصعقة كهربائية عندما كان يقوم باصلاح الخط الكهربائي المغذي لمنزله الكائن في حي الوزاني. والذي يتشابك مع أسلاك الكهرباء والانترنت واشتراك المولد الكهربائي الممدودة بالقرب أنابيب مياه الشرب .
وافصح المهندس ابو عيد عن قيامه وعدد من المهندسين في الاتحاد العام للمهندسيين الفلسطينين في لبنان باعداد دراسة حول مشكلة الكهرباء في مخيم برج البراجنة , واتت بعد جولات ميدانية في المخيم وتفحص شبكة الكهرباء فيه ، وتم تقديمها لاتحاد المهندسيين الفلسطينين وقام الاتحاد بتقديمها الى الجهات المختصة في منظمة التحرير الفلسطينية ليتم متابعتها من الجهات المختصة .

وروت لبنى الديراوي، الأم المفجوعة بموت ابنها الطفل أحمد يعقوب "15عاما " مستذكرة لحظات وصول خبر وفاة ابنها بعنيين دامعتين (طلع ابني من البيت الساعه 11 قبل الظهر ما في الا ساعه واجاني خبر وفاته، ابني مات نتيجة الاهمال لشبكة الكهرباء، والي صارت نقمة علينا بدل ما تكون نعمة التقطه سلك كهربائي يلامس رؤوس المارة ) .

كما قالت ليندا الأسعد، الاربعينية، المصابة بالشلل النصفي وام لابنتين عن حادثة وفاة زوجها أحمد نجيب الملقب (الحصان) : (طلع زوجي احمد نجيب"الحصان" يشوف شريط الكهربا الي جاي على بيتنا طلع خربان من العلبة فتح العلبه ليزبطوا كان في نربيش المي (انبوب ماء بلاستيكي) فوقها بنقط مي يمكن كان مخزوق قامت مسكتوا الكهربا ومات.

وفقدت نجية عبد الرحيم" ام غالب الجمل" التي تسكن حي جورة التراشحة في المخيم زوجها نتيجة صعقة كهربائية .

تعلو اصوات اهالي المخيم وبعض الناشطين في المجالات الخدماتية والاجتماعية مطالبة في ايجاد حلول سريعة لما يعانيه المخيم من الكهرباء وشبكتها ومن خطرها المميت ، وبهذا الصدد ناشدت تمام البيتم عضو اتحاد المرأة الفلسطينية في مخيم البرج كافة الجهات المعنية والحريصة على حياة الناس في المخيم بالاسراع في ايجاد حلول عملية لمشكلة شبكة الكهرباء التي اصبحت خطرا داهما يهدد حياة أهله، فقد خسر المخيم أكثر من 48 ضحية صعقا. شاكرة المؤسسات التي ساهمت في حلول جزئية للمشكلة في ثلاثة احياء من المخيم ومنها مؤسسة (Habitat for Humanry)
ولفتت البيتم ان هذا لا يحل المشكله، المخيم بحاجة الى ورشة عمل تتضافر فيه كل الجهود من اجل تاهيل كامل لشبكة الكهرباء .

مشكلة الكهرباء مزمنة وزاد من تعقيداتها حسب قول ابو اياد الشعلان مسؤول اللجان الشعبية وجود لجنتيين شعبيتين" لجنة تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية والاخرى لقوى التحالف الفلسطيني" و لجنة التحالف تقوم بالجباية من الاهالي دون ان تقدم للمخيم اية خدمات تخص الكهرباء والمياه او غيرها.

واشار المهندس ابو عيد الى حل مشكلة الكهرباء والذي يتمحور في زيادة عدد " الترنسات" الكهربائية في المخيم ، وازالة شبكة المياه القديمة الممدودة على جدران المنازل وفي الازقة فوق رؤوس المارة واستبدالها بشبكة بلاستيكية ذات مواصفات عالية الجودة ، وان يتم تمديدها تحت الارض, وتنظيم شبكة الكهرباء بدء من الترنسات وصولا الى المنازل عبر " كابلات كهربائية بمواصفات جيدة تغذي علب فرعية بدورها تغذي المنازل في الازقة الداخلية ، وتركيب عدادات في المنازل وهذا يوفر الاستهلاك ويحمي كافة الاجهزة الكهربائية في المنازل.
واضاف ابو عيد: وان يتم تمديد كابلات الكهرباء عبر" سكك حديدية "مخصصة لذلك يتم طلائها بالدهان الخاص عدة وجوه وثم يوضع فوقها مادة بلاستيكية عازلة لتتم عملية العزل ،وبذلك تصبح اكثر أمنا على الشبكة وعلى الاهالي .

مشكلة الكهرباء لايمكن حلها جذريا من جهة واحدة ، لكن ذلك ممكنا ان تضافرت جهود كافة الجهات المعنية والتي تتمثل بالجهات المختصة في الدولة اللبنانية ووكالة الاونروا ومنظمة التحرير الفلسطينية ممثلة بدائرة شؤون العائدين واللجان الشعبية الفلسطينية ، وبدعم وشراكة مع مؤسسات المجتمع الدولي .

عصام الحلبي
كيان كنعان
أمل ابو خرج





 


لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع
أضغط هنا لأضافة تعليق.
New Page 1