المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / نشاطات مصورة / طلاب عين الحلوة.. نجاحات عكست حقيقة عاصمة الشتات


عز الدين ياسين- منتدى الاعلاميين الفلسطينيين في لبنان
طلاب عين الحلوة.. نجاحات عكست حقيقة عاصمة الشتات
18-07-2018
Print View إضافة تعليق على الموضوع أرسل لصديق
  111 مشاهدة للخبر
ما زال ابناء مخيم عيم الحلوة، يسطرون انموذجاً مشرقاً في المسيرة التعليمية بالرغم من الظروف المعيشية والاجتماعية الصعبة والمأساوية التي يعيشونها، بالاضافة الى الظروف الأمنية الخاصة التي يعيشها المخيم بين الحين والاخر، فعلى مدار السنوات الماضية وحتى اليوم يسجل المخيم نسباً مرتفعة ولافتة في نتائج امتحانات الشهادات الرسمية..
مقارنة بالمدارس اللبنانية الرسمية والخاصة، وهذا ان دل على شيء، فانه يدل على الارادة الصلبة التي يتمتع بها ابناء المخيم، وحبهم للحياة رغم كل الظروف، والسعي الدائم لتحقيق الأحلام والطموحات متحدّين بذلك كافة المعوقات والصعوبات.

وللوقوف على نتائج امتحانات الشهادات الرسمية المتوسطة (البريفية) في عين الحلوة، التقينا بمدير مدرسة "الفلوجة" التابعة لوكالة "الاونروا" المربي جمال شريدة، الذي أكد على ان نسبة النجاح في المدرسة خلال السنوات الاخيرة كانت بمعدل 100/100، وهذه السنة استطاعت المدرسة ان تحصد 16 تقدير ما بين جيد وجيد جداً.
وأضاف: ان هذه النتائج تؤكد على ان عين الحلوة والشعب الفلسطيني بشكل عام هو شعب قادر على ان يجد له مكاناً بين شعوب العالم، وان هذه التجربة التي خاضعتها مدرسة "الفلوجة" رغم الظروف الصعبة والقاسية من كافة النواحي الاجتماعية والاقتصادية والامنية في المخيم، الا انها تؤكد حقيقة اننا قادرون على ان نبي أجيالاً واعدة أهم ما تتميز به هو العلم.
وتابع شريدة: "ان ما وصلنا اليه من انجازات هو نتاج عدة عوامل من أهمها الادارة الجيدة والهيئة التدريسية الكفؤة التي تؤمن بأن التعليم رسالة وليس مهنة، وأيضاً عن طريق الشراكة الحقيقية مع الأهل، وان من اهم الانجازات التي تحتسب لنا هي تغيير النظرة السلبية عن الشعب الفلسطيني وعن مدارس "الاونروا"، حيث كانت الدولة اللبنانية تشتكي من مدارس "الاونروا" بسبب تراجعها المستمر، اما الآن فباتت تكرمها على تميزها، وأيضاً ما نفخر به هو اننا فتحنا الآفاق لطلابنا ورسمنا لهم مستقبل يليق بهم.

بالمقابل، أوضح مدير ثانوية "بيسان" محمد يونس، ان نتائج امتحانات الشهادات الرسمية الثانوية كانت مشرفة، ذلك ان نسبة النجاح هذا العام في فرع علوم الحياة بلغت 100/100، وفي فرع الاجتماع والاقتصاد بلغت 91/100، وحصدت المدرسة 20 تقدير جيد جداً و18 تقدير جيد، كذلك حصلت المدرسة على تنويه وزارة التربية والتعليم اللبنانية وهذا دليل على ان مدارس "الاونروا" تنافس أهم المدارس الرسمية والخاصة في الجنوب وعلى صعيد لبنان.
وأضاف: المطلوب منا الان المحافظة على مدارس "الاونروا" والسعي لابقائها لانها تقدم الكثير للشعب الفلسطيني وطلابها يحصدون أفضل المراتب على صعيد لبنان، وان هذا النموذج في عين الحلوة يمثل الصورة الحقيقية عن المخيم، بغض النظر عن الشوائب الموجودة لدى كل الشعوب، لذلك نتمنى على القيادات الفلسطينية والاونروا وكل من يهمه أمر الشعب الفلسطيني، أن يحتضنوا هذه الفئة العمرية من الطلاب لانهم مصنع المستقبل وعليهم تنعقد الآمال.
ولفت يونس الى ضرورة مراعاة الاجراءات الامنية عند مدخل المخيم بالنسبة للطلاب لانها تعرقل المسيرة التعليمية، آملين ان تحل هذه القضية قبل بداية العام الدراسي، وان من اهم انجازاتنا اننا استطعنا ان نثبت ان الطالب الفلسطيني برغم كل التحديات والظروف والتضييقات والبيئة الجغرافية المعقدة، هو قادر على ان يتفوق ويتميز ويحصد أهم المراتب والمراكز على صعيد الجنوب ولبنان.

بينما يقول الطالب محمد كردية من ثانوية بيسان (حاصل على درجة جيد جداً في فرع علوم الحياة)، انه تعرض للكثير من الظروف الصعبة خلال سنواته الدراسية، فهو يقطن في منطقة شهدت توترات أمنية كثيرة، الا ان ذلك لم يؤثر على مستواه الدراسي، لانه أصّر على التحدي وتجاوز الصعوبات لكي يثبت أن الطالب الفلسطيني قادر على تحقيق أحلامه وطموحاته رغم كافة الظروف، مشيرا الى ان طموحه من الصغر ان يصبح طبيبا ناجحا لكي يخدم أبناء شعبه وبيئته وهو الان يسعى للحصول على منحة جامعية تخوله التخصص في مهنة الطب.
اما الطالبة هند حنفي من ثانوية بيسان، فقد شاركت في برنامج MAL وهو من اعداد الجامعة اللبنانية الأمريكية في بيروت، تقول ان هذا البرنامج عبارة نموذج مصغر لجامعة الدول العربية، شارك فيه ما يقارب 90 ثانوية من لبنان ما بين رسمية وخاصة وأونروا، واستطاعت ثانوية بيسان عبر ممثليها الطلاب ان تتفوق في هذا البرنامج على الثانويات الأخرى، وأن تحصل على منح تعليمية من الجامعة اللبنانية الأمريكية.
هذا التفوق والنجاح المضطرد، يدفع الى بأن مخيم عين الحلوة منارة في العلم، ونموذج يحتذى به للاشارة على تفوق الطالب الفلسطيني وتميزه مهما بلغت التحديات والصعوبات، وان هذه هي صورة المخيم الحقيقية والمشرقة، وانه مخيم الحياة والعلم والتفوق والنجاح والانجاز.

 

لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع
أضغط هنا لأضافة تعليق.
New Page 1