المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / نشاطات مصورة / رقام مخيفة حول انتشار السلاح في لبنان.. ماذا عن التداعيات الأمنية


أحمد الحسن
رقام مخيفة حول انتشار السلاح في لبنان.. ماذا عن التداعيات الأمنية
18-08-2018
Print View إضافة تعليق على الموضوع أرسل لصديق
  178 مشاهدة للخبر
كشف مسلسل القتل المجاني الذي يحصد أرواح الأبرياء في لبنان عن معضلة كبيرة يتجنب كثير من المسؤولين الغوص فيها أو مقاربتها للبحث عن حلول لها، وتتمثل بفوضى إنتشار السلاح بشكل أفقي وعشوائي، ما بات ينذر بالاسوأ، نظرا لتزايد عدد القتلى والجرحى الذين يسقطون بشكل شبه يومي نتيجة اطلاق الرصاص في الهواء إما ابتهاجا أو حزنا أو في إشكالات متفرقة، وفي كل مرة ترتفع الأصوات معترضة على هذه الفوضى ومطالبة بوضع حد لها، لكن ذلك يكون بعد فوات الأوان ووقوع الكوارث.

حالات عدة سقط فيها قتلى وجرحى، ومنها قبل يومين حادثة وفاة علي حسن الجمل البالغ من العمر 94 عاما في عكار والذي اصيب برصاصة طائشة لم يعرف مصدرها، وسجلت كغيرها ضد مجهول وفي خانة فوضى اطلاق النار.

لم يكن مفاجئا ما اظهره آخر تقرير دولي شمل 150 دولة لجهة تفلت حمل السلاح، لجهة احتلال لبنان المرتبة التاسعة فيه، لكن الاخطر من ذلك، هو تسريب معلومات عن انه يوجد في لبنان حوالي 3 ملايين قطعة سلاح مقابل 30 الف ترخيص صادر عن المراجع المعنية، ما يظهر صعوبة السيطرة على السلاح في لبنان.

وفي عودة الى تاريخ لبنان، تعد الرغبة بالتسلح من العادات والتقاليد اللبنانية، في ظل مقولة ″السلاح زينة الشباب″، ولكن منذ الحرب الاهلية عام 1975 الى الان ازدادت هذه الرغبة بسبب ترسبات الحرب وشعور المواطنين بحاجتهم الى الحماية الذاتية في ظل فوضى التسلح القائمة.



تشير مصادر مطلعة في لبنان الى ″ان الوضع الامني مهدد بالانفجار في اي لحظة في ظل هذه الارقام الكبيرة للسلاح المنتشر بين أيدي المواطنين، والضغوط الاقتصادية الصعبة التي تعصف بهم والمناكفات بين الاطراف السياسية يوميا″، لافتة النظر الى ″ان هذه الفوضى باقتناء السلاح والانتشار الكثيف من الصعب على الاجهزة الامنية ضبطها رغم كل ما تقوم به من توقيفات ومتابعات″.

وتتابع المصادر: ″ان تراخيص حمل السلاح وتنظيمه يتم بموجب قانون مرسوم اشتراعي صدر في عام 1959، ولم تتعدل مواده، ولا ضوابط أو بنود تضمن الوقاية منه، مع وجود السلاح لدى العامة. ومن بنود هذا القانون أنه يحق للمواطن الحصول على ترخيص للسلاح بصفة ″الدفاع عن النفس″ يعني امكانية تعرض طالب الترخيص لخطر″.

وهذا يعني ان الترخيص بحد ذاته لا يكفي، ويحتاج إلى تفاصيل كفيلة بمنع جريمة قد تقع في لحظة غضب أو في لحظة فوضى عابرة.

ويبقي السؤال الاهم، الى متى سيبقى هذا التفلت قائما في لبنان؟، وما هي تداعياته الأمنية؟، ومن يتحمل عواقبها؟.  

لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع
أضغط هنا لأضافة تعليق.
New Page 1