المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / نشاطات مصورة / تحقيق لقناة بي بي سي البريطانية: غرق باخرة اورينت كوين.. يعني غرق لبنان وقتل الاحلام


تحقيق لقناة بي بي سي البريطانية: غرق باخرة اورينت كوين.. يعني غرق لبنان وقتل الاحلام
20-12-2020
Print View إضافة تعليق على الموضوع أرسل لصديق
  364 مشاهدة للخبر
أجرت قناة "BBC" البريطانية، تحقيقا مؤثرا عن الواقع اللبناني الصعب بعد انفجار مرفأ بيروت في 4 آب الماضي، والذي قتل ما تبقى من الحلم لدى اللبنانيين بعد جائحة "كورونا" والضائقة المعيشية، من خلال تسليط الضوء بشكل رئيسي ووحيد على الباخرة السياحية "أورينت كوين" لصاحبها رجل الاعمال مرعي أبو مرعي، حيث تعتبر الباخرة السياحية الوحيدة وغرقها يعني غرق لبنان في ازماته المتلاحقة دون حلول مجدية.
وفي التحقيق المصور الذي دام نحو اربعة دقائق الا قليلا من الثواني، وصف مراسل القناة من بيروت الانفجار بانه ضربة قوية، "لبنان ما زال يعيش مرحلة ما بعد الصدمة.. بلد انقلب رأسا على عقب، ولم تسلم منه "Orient Queen" وهي السفينة السياحية الوحيدة، وقد تلقت منذ أربعة أشهر الضربة الكاملة من انفجار المرفأ، وحدهم طاقم العمل كان متواجداً على متن السفينة. كانوا يروون الحريق عن بعد ولا يعلمون ماذا حصل أو إلى ماذا ستؤول الأمور. الحوض البحري، مكان رسو السفينة كله دمر. وغرفة محركات "Orient Queen" كانت تغرق وطاقم العمل كان لا يزال مفقوداً.

الشيف "مايكل" الذي اُصيب بشكلٍ بالغ يقول "السفينة من الداخل كانت محطمة مما صعب علينا المغادرة، قبل ان يضيف بتأثر "أنا لم أشعر بالإنفجار الثاني، شعرتُ بالأول فقط، لأنني ارتطمت بالحائط وحاولت الوقوف ولكن بسبب إصابتي بقدمي بشكلٍ بالغ لن أستطع النهوض. بعد ذلك خضعت لأربع عمليات جراحية في" الفيلبين" لإنقاذ قدمي وهذا ما فعلوه."

مرفأ بيروت، كان في حالة من الفوضى العارمة، وفي السفينة السياحية "Orient Queen" كان بعض أعضاء الطاقم مفقودين، واستغرق البحث أكثر من ساعتين لإيجاد جثة "هايلي" إثيوبي الجنسية الذي طار إثر الإنفجار من السفينة ووجدوه في العنبر المجاور.

السوري مصطفى العيروط لم يجدوه إلا بعد أيام من الإنفجار، أتى والده من سوريا ليخضع لفحص "DNA" ليتمكنوا من التعرف على بقايا الجثة. الإنفجار دمر أي مصداقية للحكومة التي خزنت "نترات الأمونيوم" في مكان يعج بالناس في قلب العاصمة "بيروت".

كريمة ابو مرعي السيدة هنا أبو مرعي قالت وفي صوتها غصة وفي عينيها دمعة وفي قلبها وجع "ما حدث كبير جداً ليستوعبه العقل وليتحمله القلب. اذا حصل هذا الدمار للحديد وللاسمنت، هل انتَ تستطيع تخيل هذا؟

هنا التي رأت حطام السفينة لأول مرة وكانت ممتلئة بالغضب وعدم تصديق ما حصل. اكدت ألقي اللوم على كل شخص كان يعلم ماذا يتواجد هناك ولم يقم بأي خطوة أو فعل لتفادي ما حصل من كارثة. يوجد الكثير من الأبرياء فقدوا أحباءها ومصدر رزقهم وحتى أحلامهم، ليس فقط "Orient Queen" من تأذت بل الجميع، لقد قتلوا الحلم والامل معا".

كان من المفترض أن يأخذ التحقيق بضعة أيام، ولكن استمر لأربعة أشهر ولا يزال جارياً. هذا مشهد الجريمة، الحكومة والمسؤولين عن المرفأ وحدهم من يدركون أن هذه المواد الخطرة "نترات الأمونيوم" كانت مخزنة في المرفأ، فقط الشعب اللبناني هو من كان في المنطقة المظلمة والمعتمة. والقليل من اللبنانيين آمنوا أن الحقيقة ستظهر من هذا الخراب.

وفي ختام التحقيق، يؤكد المراسل بحرقة "سفينة "Orient Queen" لن تبحر مجدداً وسمعة السلطات التي سمحت بحدوث هذا علنياً أصبحت وحشية".

تجدر الاشارة الى انه ولسنوات طويلة، كانت سفينة "ملكة الشرق" تبحر في رحلات بين الجزر اليونانية انطلاقاً من العاصمة اللبنانية بيروت، وتشكّل مقصداً للسيّاح الذين لا يحتاجون تأشيرة إلى اليونان، حيث كانت تقوم برحلات دورية. إلا أنه، ومع إجراءات الإغلاق في مواجهة انتشار فيروس "كورونا"، تم إيقاف الرحلات السياحية البحرية في جميع أنحاء العالم، الأمر الذي أجبر السفينة على التوقّف في مرفأ بيروت، منذ حزيران الماضي.
 

لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع
أضغط هنا لأضافة تعليق.
New Page 1