المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / نشاطات مصورة / حي الطيرة في عين الحلوة يلملم جراحه.. بدء عملية الترميم واصلاح اعطال الكهرباء والمياه

مصدر الصور:


بدأ حي الطيرة في مخيم عين الحلوة، ينفض غبار الاشتباكات الأخيرة، والأهالي يسارعون إلى ترميم منازلهم، أو محلاتهم التجارية التي تعرضت للحرائق أو الدمار، و"وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا" تفقدت الأضرار ووعدت مع جهات دولية أخرى بالمساعدة وتقديم التعويضات.
جالت "وكالة القدس للأنباء" في هذا الحي، وسجلت مشاهداتها، والتقت عدداً من أصحاب هذه المنازل ، فكشفوا عن حجم الخسائر التي لحقت بهم، والمعاناة التي عاشوها أثناء تلك الأحداث وبعدها، حيث تشتتوا وعائلاتهم خارج المخيم، أولجأوا عند أقاربهم، وفقدوا كل ما بنوه.
يصادفك وأنت تعبر إلى ذلك الحي، ورش البناء، وإصلاح أعطال الكهرباء والمياه، وإزالة بقايا الدمار، كما يصادفك وشم الرصاص وشظايا القذائف والصواريخ ترسم خطوط النار على الجدران، وهي تروي تلك الساعات القاسية التي عاشها هذا الحي، وبقية أحياء المخيم.
وكلما اقتربت من قلب "ساحة المواجهة"، تلحظ أشلاء منازل، وآثار السواد الذي خلفته نيران القصف، كما تلحظ تطاير الأبواب والنوافذ والجدران، وانهيار بعض السقوف.
المشهد في حي الطيرة، يختصر مدى العنف الذي عبث بأرواح وأملاك قاطنيه، ومع ذلك تلمس من الذين تحدثنا إليهم، أنهم متمسكون بحيهم وبمخيمهم، ومتمسكون بالأمل بأن يعاد بناء كل ما افتقدوه، ومتابعة الحياة بشكل طبيعي، مطالبين بأن تتوقف جولات الموت والدمار، لأن الشعب لم يعد يحتمل المزيد من التشرد والمآسي.
وكشف مسؤول القاطع الرابع، أبو وائل كليب، لـ"وكالة القدس للأنباء"، أن " هناك دماراً كبيراً في عدد من البيوت، وأصحابها مشردون وغير قادرين على العودة إليها جراء الخراب والحرائق، ونحن الآن مقبلون على فصل الشتاء، والناس تتمنى أن تقوم المؤسسات الدولية والإنسانية بمد يد العون، وتخفيف المعاناة عن أهلنا، والتعويض على المحلات التجارية، لأن الشارع كان يمتاز بسوق تجاري فعاَل يمتد إلى سوق الخضار."
ووصف كليب حي الطيرة بـ"المنطقة المنكوبة"، وقال: " شاهدنا بعض الناس حالياً يحاول قدر المستطاع أن يرمم البيوت المتضررة قليلاً، حيث أن الناس لا تستطيع دفع الأيجارات المرتفعة، وهناك عائلات فقيرة لا تستطيع تدبير لقمة يومها".
وطالب كليب "المؤسسات والجمعيات وأصحاب الشأن بالتعويض فوراً، ومساعدة الناس في البقاء في منطقتهم وبيوتهم".
وروى عضو لجنة حي الطيرة، يحيى حجير لـ" وكالة القدس للأنباء"، أنه تم تواصل أهالي الحي مع المؤسسات الدولية، وخاصة الصليب الأحمر، فكان طلب الصليب الأحمر بإعطاء ضمان أمني للمباشرة بتمديد كبلات كهرباء في الحي، ونحن لم نستطع أن نعطي ضماناً أمنياً، ولذلك وبتعاون بناء وحضاري من أبناء الحي، تم شراء كبلات جديدة من الحساب الخاص من أهالي الحي، وإعادة توصيله لينعم الأهالي بعودة التيار الكهربائي، لا سيما في هذه الأيام التي نشهد فيها حراً شديداً ".
ولفت إلى أن " الأونروا قامت بزيارة الحي، وجالت فيه، وتفقدت المنازل المتضررة، وكان لها لقاءات مع اللجنة والأهالي".
وقال عضو لجنة حي الطيرة، حسين عبد الغني، لـ"وكالة القدس للأنباء"، أن "الأونروا وعدت أهالي الحي في المساعدة الفورية، وإرسال لجنة مهندسين لمسح الأضرار وتقديم إيجارات بدل سكن".
وأشار إلى أن "مطالب أهالي حي الطيرة تتلخص بإعادة إعمار الحي بالكامل، وتوفير الأمن والاستقرار، لأننا أصبحنا على أبواب فصل الشتاء وبداية العام الدراسي الجديد، وحتى الآن أهالي الحي مشتتون بين الأقارب".
ودعا عبد الغني الأونروا إلى "دفع إيجار البيوت المستأجرة، وفي نفس الوقت الإسراع في عودة أهالي الحي إلى بيوتهم، فالحي بات فارغاً من السكان بسبب الدمار وعدم توفر مقومات الحياة".
واعتبر صالح عذب من سكان حي الطيرة، في حديثه لـ"وكالة القدس للأنباء"، أن "زيارة الأونروا للحي كانت إيجابية بإمتياز، حتى أن امرأة من سكان الحي لها ثلاثة منازل محروقة ومدمرة، عندما تحدثت لمسؤولة الأونروا، إنهارت من عيونها الدموع".
وشدَد على "إعمار البيوت المدمرة والمحروقة بأسرع وقت قبل بداية فصل الشتاء"، ولم يخف أن "أهالي الحي ما زالوا يشعرون بالقلق خوفاً من أن يحصل شيء أمني جديد".
انطوت صفحة مؤلمة في حي الطيرة، على أمل أن يكون ما سطر فيها الأخير، فالأهالي الذين أرهقهم التشرد، وخطف منهم الموت لقمة عيشهم، لم يعد يحتملوا المزيد من المآسي، فالعودة إلى المنازل المهدمة، يحتاج إلى وقت، وكذلك الأمر بالنسبة لعودة الطمأنينة والاستقرار النفسي.
 


New Page 1