المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / نشاطات مصورة / بين "التكية الرمضانية" و"إفطار صائم"... حملات الخير في صيدا لمواجهة الضائقة المعيشية

مصدر الصور: محمد دهشة 14 أيار 2020
تدور حملات الخير في مختلف أحياء صيدا بلا توقّف، ترفع المبادرات الفردية الى جانب الجمعيات الأهلية من شموليتها، لتصل الى منازل عائلات فقيرة ومتعفّفة، مع دخول اليوم الأول من الإغلاق التام، نتيجة الانتكاسة في ارتفاع عدد الاصابات بفيروس "كورونا"، على قاعدة أن الالتزام بالحجر المنزلي ووقف العمل حتى ولو لأيام، سيزيد من حدّة الأزمة الاقتصادية والمعيشية، و"الناس مخنوقة من غير شي... ولا تجد قوت يومها".

وجاء شهر رمضان المبارك في ظل جائحة "كورونا" وقبلها تداعيات الانتفاضة الشعبية والانهيار المالي، ليُضفي على "حملات الخير"، طابعاً خاصاً يتكامل بين الجمعيات والمبادرات الفردية هذا العام، في ظل الحاجة الماسة لسدّ رمق عائلات كثيرة مع الغلاء وارتفاع الاسعار والدولار، حيث تتوالى الشكاوى عن تقصير الدولة، فتحضر هذه الحملات لتعوّض ذلك الغياب وتُبلسم الجراح والندوب، بالرغم من ضعف الامكانيات.

"التكية الرمضانية"
"التكية الرمضانية" مشروع خيري حافظت "جمعية بقسطا للتنمية الاجتماعية" على القيام به للسنة الثالثة على التوالي، تحت عنوان "من خيرك ساعد غيرك"، يهدف الى تأمين وجبات الإفطار يومياً للصائم والمحتاج وعابر السبيل واليتيم. وتمّ توزيع 2000 وجبة، أي ما يعادل إطعام 4000 صائم، فضلاً عن المواد الغذائية والخضار والفواكه والخبز والتمر، كله بدعم من أصحاب الأيادي البيض وفعاليات المنطقة في صيدا وبقسطا – الشرحبيل.

وتقول رئيسة اللجنة النسائية في الجمعية، رشا ستيتية حجازي لـ"نداء الوطن"، انه منذ بدء أزمة "كورونا"، أعلنت الجمعية استنفارها العام، الى جانب هيئات المجتمع المدني، ووضعت متطوعيها في حال تأهب قصوى لخدمة المجتمع والمساهمة في مواجهة هذه الجائحة، لجهة حملات التوعية والتعقيم وتداعياتها الاجتماعية والمعيشية لجهة توزيع المساعدات الاغاثية، في ظل توقف العمل وارتفاع نسبة البطالة واستفحال الأزمة الاقتصادية وطول أمد التعبئة العامة وحال الطوارئ الصحّية، قبل ان يحلّ شهر رمضان المبارك، لتتكامل مع الجهود الخاصة به والتي دأبت الجمعية على القيام بها وأبرزها "التكية الرمضانية"، إضافة الى توزيع مساعدات بالتعاون مع المجتمع المدني ومبادرة "فكّر بغيرك"، وحصص غذائية للعائلات المتعفّفة في منطقة بقسطا وبعض المناطق الصيداوية، وتأمين الدواء من خلال شراء الوصفات الطبية ومساعدات تربوية".

إفطار صائم
والتزاماً بمبدأ التكافل الاجتماعي ومساعدة المحتاج، لم تأل جمعية "المواساة" جهداً في تقديم المساعدات الضرورية لعائلات فقيرة ومتعفّفة في صيدا والجوار. خلال النصف الأول من شهر رمضان المبارك، وزّعت الجمعية مئات الحصص التي تحتوي على مكونات وجبة إفطار، وحصص غذائية تموينية، ويومياً طيلة أيام الشهر الفضيل، يتمّ إعداد 116 وجبة ساخنة ضمن مشروع "إفطار صائم".

وتقول مديرة الجمعية مي حاسبيني لـ"نداء الوطن" ان الجمعية دأبت على تقديم يد العون لكل المحتاجين، وهذا العام حاولت رفع سقف مساعداتها، شعوراً منها بتردّي الوضع الاقتصادي وجائحة "كورونا"، فتقوم بحملة "افطار صائم" طيلة أيام الشهر الفضيل، ووزعت 1500 قسيمة شرائية لعدد من العائلات في أحياء مختلفة في صيدا مُقدّمة من جمعية محمد زيدان للإنماء في صيدا، وحملة "صامدون" التي أطلقها تلفزيون "الجديد"، ووزّعت 2000 قسيمة شرائية صادرة عن بلدية صيدا، بالتعاون مع عدد من الجمعيات الأهلية في المدينة، في مناطق مختلفة داخل صيدا الإدارية وخارجها، إضافة إلى توزيع 170 حصة حفاضات وحليب للأطفال تقدمة "نادي روتاري". وخلال الأزمة الحالية بفعل انتشار الفيروس، قام معمل خياطة المواساة بإنتاج 51 ألف قناع واق طبي (كمّامة) ليتمّ توزيعها مجّاناً على المراكز الصحيّة والمستشفيات الحكومية في مختلف المناطق اللبنانية، بدعم من "أنيرا لبنان".

"سكر دفتر"
وبين "التكية الرمضانية" و"إفطار صائم"، باشرت "الرعاية" بفكرة جديدة والأولى من نوعها في مدينة صيدا، تهدف إلى شطب الديون المتراكمة عن الأسر المتعففة في المحال والدكاكين، وتم تسكير دفترين من أصل 10 دفاتر، مستهدفة عبر مساهمات أهل الخير حيث تجاوزت قيمتهما المليوني ليرة لبنانية.

ويقول مسؤول العلاقات العامة والاعلامية لـ"الرعاية" غسان حنقير، إن الرعاية اطلقت هذا العام حملة "منعبّي خير"، وهي جديدة تهدف إلى تعبئة قوارير الغاز للعائلات المتعفّفة، بحيث يقوم المتطوعون بإحصاء العائلات المحتاجة وتأمين القوارير وإيصالها الى المنازل مباشرة، اضافة الى حملة "رغيف الخير" لتأمين ربطات الخبز للعائلات المتعففة، ويتمّ إيصالها الى المنازل مباشرة. والسعي متواصل لتحقيق هدفنا بإذن الله بتأمين 10 آلاف ربطة خبز خلال الشهر الفضيل، ومشروع "طبخة اليوم" هو عبارة عن سلّة غذائية طازجة تُقدّم يومياً للأسر المتعففة، و"بيت الخير" الذي عاد هذا العام إلى المجمّعات التجارية بهمّة المتطوعين وحرصهم على تأمين المساعدات للعائلات المتعفّفة في المدينة، مُتّخذين أقصى درجات الوقاية حرصاً على سلامتهم وسلامة المتبرعين، ناهيك عن "قطرات الرحمة" بهدف إيصال المساعدات النقدية للأُسر المحتاجة، حسب رغبة الجهة الواهبة تخفيفاً للأعباء المعيشية، فضلاً عن الافطارات العائلية وتوزيع الوحدات الغذائية وسواهما.

 


New Page 1