المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / نشاطات مصورة / كورونا يُلغي الاحتفالات: الزينة تسبق الأعياد.. رسالة أمل بخلاص لبنان

مصدر الصور: محمد دهشة
كانون الأول هو شهر الأعياد، ورغم الأزمة لم تخلُ الشوارع من زينة الميلاد ورأس السنة هذا العام في صيدا وقرى شرقها ذات الأغلبية المسيحية، بهدف نشر الأمل والرجاء بخلاص لبنان من مشاكله الإقتصادية وضائقته المعيشية، ومن جائحة "كورونا" التي ستفرض نمطاً جديداً يقوم على الزينة من دون الإحتفالات والتجمّعات، التزاماً بالتعليمات الصحّية والإجراءات الوقائية. مغدوشة واحدة من قرى شرق صيدا التي اعتادت أن تكون احتفالاتها بعيدي الميلاد ورأس السنة مميّزة، لجهة الزينة التي تتداخل مع الأنوار والأشجار الطبيعية في شوارعها الرئيسية وساحتها العامة ومعالمها الدينية، وخصوصاً "سيدة المنطرة" التي تتحوّل مزاراً للبنانيين من مختلف مناطقهم، يضيئون الشموع، يتلون الصلوات، ويرفعون الدعاء الى الله لتحقيق أمانيهم.

ويقول رئيس بلدية مغدوشة رئيف يونان لـ"نداء الوطن": "لن تغيب الزينة عن البلدة هذا العام بالرغم من الظروف الصعبة التي يعيشها لبنان لجهة تفشّي جائحة "كورونا" والأوضاع المعيشية الصعبة، ولكن لشهر كانون الأول رمزيته، فهو شهر الأعياد ونريد أن ننشر فيه الأمل، ونضيء الزينة والشموع لتكون في هذه الفترة مساحة سلام وفرح ورجاء وحبّ تجمع كلّ اللبنانيين من كافة المناطق والأديان"، مؤكداً أنّ "الأعياد لن تمرّ مرور الكرام، سنزيّن البلدة ولكن من دون احتفالات وتجمّعات بسبب "كورونا" وسنرفع الصلوات والدعاء والترانيم على نية خلاص لبنان من كلّ مشاكله".

في المقلب الآخر، بدأت بلدية البرامية بتزيين ساحتها الرئيسية وشوارعها، "صحيح أنّه لن تجرى الاحتفالات بسبب الوباء ولكنّ الزينة لن تغيب عنها"، يقول رئيس البلدية جورج سعد لـ"نداء الوطن"، قبل أن يضيف "سننشر زينة متواضعة من موجودات العام الماضي، ولن ندفع أموالاً، ولكنّنا لا نريد أن تمرّ هذه الأعياد من دون أن نزرع البهجة والفرح والأمل معاً، فرسالة الميلاد تعني التجدّد ورجاؤنا بولادة جديدة للوطن يتخلّص فيه من مآسيه ومشاكله الإقتصادية وضائقته الإجتماعية، كي نعيش بسلام آمنين سالمين، بعيداً من الأنانية وحبّ الذات، وبلا خلافات أو صراعات"، مشدّداً على أن "البرامية بطوائفها المختلفة تجسّد رسالة الوطن بالعيش المشترك والعيش معاً من أجل بنيان وطن يليق باسم لبنان، لنعيش الفرح الحقيقي ونجسّده في رسالة سلام من هذه المنطقة إلى العالم كلّه".

على امتداد قرى شرق صيدا يتشابه المشهد من الهلالية، الى عبرا، مروراً بمجدليون والصالحية وبقسطا، والمية ومية وعين الدلب والقرية وطنبوريت، وصولاً الى عين المير ولبعا وكفرفالوس. تتحضّر البلديات لرفع الزينة من دون احتفالات، فيما مدينة صيدا التي اعتادت أن ترفع شجرة ميلاد عملاقة عند تقاطع "ايليا" كلّ عام تأكيداً على ثوابتها بالعيش المشترك والتلاقي والإنفتاح، بدأ بعض التجّار في أسواقها بتزيين واجهات محالهم أو إعلان حسومات كبيرة على أمل جذب الزبائن، وتقول ريتا عساف: "إن الوضع الاقتصادي والسياسي السيّئ في لبنان مضافاً على تداعيات تفشّي "كورونا"، أثّر على قدرتنا الشرائية في الأعياد ولكنّه لن يحبطنا أبداً، وسيبقى في قلوبنا مكان للفرح والأمل"، بينما قال يوسف: "الأوضاع المعيشية الصعبة و"كورونا" سيحرمنا في هذا العام الإستثنائي من الإحتفالات والتلاقي.. ولكن بعض عادات العيد لا يمكن الإستغناء عنها، وأقلّها شراء الهدايا وتبادل المعايدات عن بعد الى أن تعود الأمور الى طبيعتها".  


New Page 1