المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / نشاطات مصورة / العمّال الأجانب في لبنان: عالم خاص بهم وقرار بالعودة إلى بلادهم بسبب الدولار

مصدر الصور:
يبني العمّال الأجانب من بنغلادش والهند وسريلانكا والفيليبين وسواها، عالمهم الخاص في لبنان، يستغلّون عطلتهم الأسبوعية يوم الأحد، يتوقّفون عن العمل ويخرجون من المنازل والمؤسسات، يتلاقون ويتعارفون ويتبادلون شؤونهم وشجونهم.
وفيما يعتزم بعضهم العودة الى ديارهم بسبب تدنّي رواتبهم أو قبضها بالليرة اللبنانية، يمضي البعض الآخر قدماً في العمل لمواجهة مصاعب الحياة.

في محطّة أسبوعية، يلتقي هؤلاء في ميني ماركت محمد غانم في حي "الستّ نفيسة" في صيدا، وهو مخصّص للأطعمة والخضار والبهارات والمساحيق والبزورات والزيوت الآسيوية، البنغالية، والهندية، والسريلانكية، يتجوّلون فيها ويشترون ما يشتهون أكله من "ريحة بلادهم".

ويوضح غانم أنّ هذه الخضار تُزرع في لبنان، اذ يقوم عمال من بنغلادش بزراعتها وتُقطف كل يوم وتُوزّع على المحلّات التي تبيع الجاليات الآسيوية، فيما يتم استيراد الأرز والبهارات وباقي المنتوجات من عصائر وزيوت ومأكولات مجفّفة، ناهيك عن المساحيق والصابون والشامبو وكِحل للعين من بنغلادش، وأسعارها تقارب أسعارنا، أمّا المنتوجات التي يتمّ استيرادها، فقد ارتفع سعرها مع ارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي"، مشيراً الى "أنّ أكثر المنتجات التي يبيعها هي البهارات صنف "موريس"، اضافة الى العقدة الصفراء (الكركم) يليها الأرز لا سيما التايلاندي والهندي، ناهيك عن الأسماك"، مؤكّداً أن البيع في مختلف ايام الأسبوع يكون خجولاً ولكن في نهاية "الويك اند" والأعياد يكون كثيفاً".

داخل الميني ماركت، تتجوّل سوما، وهي عاملة بنغالية، تبحث عن طعامها البنغلادشي المفضّل وتقول: "نعمل طوال أيام الأسبوع في المنازل ونأتي الى هنا يوم الأحد لنجتمع مع بعضنا ونشتري ما نحبّ طبخه". بينما لا تُخفي نظمة التي تعمل خادمة لدى عائلة لبنانية منذ 20 عاماً، أنّ راتبها البالغ 150 دولاراً لم يعد يكفي بسبب الغلاء، وتقول "قرّرت العودة الى بلادي.. ما في مصاري كنّا نشتري الهدايا والشوكولا والسكاكر لزوجي وعائلتي، اليوم لا استطيع، وبالكاد أحوّل لهم مصروفهم الشهري"، مضيفة "ربّة المنزل التي أعمل عندها تقدّم لنا الطعام، وأنا أتلذّذ به سيّما الكوسا المحشي والكبسي (لحم وأرز).

وتقول العاملة سلمى التي وفدت الى لبنان منذ 9 سنوات وتعمل في تنظيف المنازل: "أقصد المحل كلّ أسبوع لشراء الخضار البنغلادشية وما زلت صامدة وأستطيع أن اشتري ما اشتهي لكن الى متى.. في هذا "الميني ماركت" اشعر وكأنّني في بنغلادش، سأطبخ اليوم الكوسا (COROLA) والباذنجان، وربّة عملي اعطتني حمص وتبولة وسنأكل مع بعضنا، كما انني اشتريت مكسّرات بنغالية".

وينادي عبد القادر الذي يعمل في المحلّ على الخضار بالعربي ويتبع بالبنغالي، وصل الى لبنان قبل عشر سنوات وبات يُتقن اللغة العربية واقترن بفتاة بنغلادشية، قال: "لبنان جميل لكنّ الدولار سيئ"، قبل أن يضيف "كنت أجمع 400 دولار شهرياً اما اليوم فبالكاد أجمع ستمئة الف ليرة أي اقل من مئة دولار، سأعود الى بلادي وسنُحرم من جمال لبنان ولا انكر فضله، لقد عملت واستطعت إرسال اموال الى عائلتي وجمعت دولارات علّي أفتح مؤسسة عندما أعود".

 


New Page 1