المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / المفتي سوسان هنأ بحلول شهر رمضان المبارك ووجه كلمة بالمناسبة.. هذا رمضان يطلب من الغني ان ينظر الى الفقير

المفتي سوسان هنأ بحلول شهر رمضان المبارك ووجه كلمة بالمناسبة.. هذا رمضان يطلب من الغني ان ينظر الى الفقير
12-04-2021
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


هنأ مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان اللبنانيين عامة والمسلمين خاصة بحلول شهر رمضان المبارك سائلاً الله تعالى ان يعيده على لبنان والأمة العربية والاسلامية بالخير واليمن والبركات وان يتقبل صيام الصائمين وقيامهم وطاعاتهم في الشهر الكريم .
وفي كلمة وجهها بالمناسبة اعتبر المفتي سوسان أن" المواطن في لبنان لم يعد يستطيع ان يتحمل انتظار تفسير الدستور على مقاس الساسة وبما يخدم مصالحهم لأن الأمور وصلت الى حافة الانهيار والانفجار..

وقال مخاطباً السياسيين "ما زلتم كما انتم تصرون على الفشل والانانية والانتهازية والاساءة لمن أوكلوكم شؤون حياتهم من هذا الشعب الصابر الصامد حتى وصل الى ذل التسول والطلب والحاجة .. خافوا الله والناس في هذا الايام الصعبة".

وجاء في كلمة المفتي سوسان: "يعود شهر رمضان .. ضيفا عزيزا كريما يحمل في مضمونه آيات الخير والبر والعطاء والرحمة والمغفرة والعتق من النار، ولنلتقي من جديد على منصة الخير والتوجيه والارشاد ..فشكرا لكل الاخوة الذين يبذلون جهدا ايمانيا من أجل ان تصل بشائر رمضان الى الاهل والاحبة في مدينتنا صيدا الوفية من خلال هذه المنصة والشكر لكل الاخوة العلماء المشاركين بهذه المنصة الكريمة" .

واضاف المفتي سوسان" يقول الله تعالى:يا ايها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون، فالصيام عبادة لا رياء فيها ولا مظاهر فيها لأنه لا يعلم أحد بأنك صائم أو غير صائم الا الله وهي عبادة السنة كدورة تأهيلية ايمانية تلتزم فيها بما جاء في كتاب الله وسنة رسول الله وصولا الى التقوى التي هي تحصين للنفس من الذلل واحياء للضمير الديني وتنشيطه في النفس البشرية ولعل من اجمل التعابير ما قاله الامام علي كرم الله وجهه ورضي الله عنه عندما سئل عن التقوى فقال التقوى هي الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والرضا بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل... فأهلا بشهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار.... أهلا بشهر الصدقة والاحسان وشهر الخير والقرءان وشهر الاخوة والمحبة والتكافل للانسان من صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه...".

وقال" يعود رمضان علينا في ظل هذه الضائقة الاقتصادية والمعيشيه وهول الفقر والعوز والحاجة، وظروف امد التعبئة العامة... وحالة الطوارىء الصحية التي لم تراع احتياجات الناس في تأمين قوت يومها.. ومع الارتفاع بالاسعار للسلع.. وهبوط قيمة الليرة اللبنانية.. وغياب الضمانات للمواطن.. وجشع بعض التجار.. وتفلت الاسعار .. واختلافها من دكان الى دكان.. مع تفشي وباء الكورونا.. مع المماطلة في تأليف حكومة وطنية ترعي شؤون البلاد والعباد.. وغيرها".

وتابع " نعيش في ظروف أزمة سياسية واجتماعية وصحية ومعيشية حقيقية.. وربما نكون امام انفجار اجتماعي مرعب ومخيف.. وهنا أقول .. لم يعد المواطن يستطيع ان يتحمل الانتظار حتى تفسروا الدستور على مقاسكم وبما يخدم مصالحكم ..أيها السياسيون، لقد وصلت الامور الى حافة الانهيار والانفجار..وما زلتم كما انتم تصرون على الفشل والانانية والانتهازية والاساءة لمن اوكلوكم شؤون حياتهم من هذا الشعب الصابر الصامد حتى وصل الى ذل التسول والطلب والحاجة... اذا كان الغني يشكو فماذا يفعل الفقير..خافوا الله والناس في هذا الايام الصعبة".

وتوجه المفتي سوسان بنداء الى العائلة الصيداوية فقال" ايها الاهل والاخوة ... ايتها العائلة الصيداوية الكريمة، كنا وما زلنا نحرص عل التكافل والتكامل الاجتماعي والانساني .. هذا رمضان يطلب من الغني ان ينظر الى الفقير فيعطيه بدون منة والكبير يعطف عل الصغير فيساعده بدون رياء وتشهير، رمضان لا يريد ان يرى أرملة أو يتيما أو مسكينا يتسول او يجوع، رمضان يقول فطر صائما .. اطعم جائعا... اكس يتيما... واحفظ كرامة أرملة في بيتها. نبي الرحمة الذي خصه الله في القرءان بأعظم وصف فقال فيه وما أرسلناك الا رحمة للعالمين .. يقول لنا ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء. يا صيدا ... يا مدينة الخير والنبل والوفاء... يا عائلة الكرم والعطاء أتوجه اليك من خلال المقتدرين والميسورين فيك المقيمين والمغتربين الى كل الجمعيات والمؤسسات والهيئات الانسانية والاجتماعية ان يمدوا يد المساعدة والعطاء لكل محتاج وفقير".

واضاف" وما أحرانا في هذا الايام الصعبة والقاسية على كثير من الناس ان نتكافل ونتآخى ونتراحم ونتعاضد ونتساعد وخاصة على صعيد الاسر والروابط العائلية... فالعمل الخيري هو من ركائز المجتمع وهو من الاساس ما يميليه عليه ديننا واخلاقنا لذلك لا يجوز ان يكون بيننا جائع او محروم وعلينا ان نحمل، الخير للناس فخير الناس انفعهم للناس وهذا رسول الله (ص) يقول -وكان في حال سفر وشدة - "من كان معه فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له " فذكر من اصناف المال ما ذكر حتى رأينا انه لا حق لأحد منا في فضل . وهذا رسول الله (ص) يقول "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى " ويقول رسول الله (ص) " ليس المؤمن بالذي يشبع وجاره جائع الى جنبه وهو يعلم به".

وختم المفتي سوسان متوجهاً الى "جميع التجار والى البائعين والى أصحاب المراكز التجارية والى أصحاب المولدات والى الصيدليات الى كل من يعمل في البيع والشراء والى العائلة الصيداوية بالقول: بكل حب واحترام، ان رمضان هو شهر ايماني انساني بكل مظاهره ومضامينه وليس مناسبة تجارية، فلنتق الله جميعا في رمضان حتى نحقق الاجر والثواب والخير في شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار . كل عام وانتم بخير ".

 


New Page 1