المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / مهندسو صيدا يطالبون بتعديل مشروع سوق السمك الجديد... وحماية حقوق الصياد

مهندسو صيدا يطالبون بتعديل مشروع سوق السمك الجديد... وحماية حقوق الصياد
12-04-2021
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


محمد دهشة
مشروع إنشاء سوق جديد لبيع السمك "الميرة" في صيدا وُضع على نار حامية للتنفيذ بعد عقود طويلة من المشاكل التي اعاقت تطويره، وصولاً الى مساهمته في تنمية المدينة في خضم ركود تجاري كبير جراء الازمات المتلاحقة الاقتصادية والمعيشية الخانقة.
ومشروع بناء "الميرة" اقترحته وزارة الأشغال العامة والنقل وبلدية صيدا بتمويل من منظمة الـ UNDP، وتصل كلفته الى مليون دولار اميركي، ويقوم على نقلها من موقعها الحالي قبالة ميناء الصيادين الى جنوب غربها، على أن يتمّ ردم مسافة 5500 متر مربع من البحر وإنشاء سنسول جديد بتكلفة ما بين 600 و 700 ألف دولار، إضافة إلى بناء مبنى جديد بحوالى 200 ألف دولار، وتحويل الميرة القديمة لغرف للصيادين بما يضمن الاستفادة منها بشكل كامل.

غير أنّ عدداً من مهندسي صيدا التقوا في مبنى بلدية صيدا وناقشوا المشروع وخرجوا بتوصيات بضرورة التعديل وبقاء "الميرة" في مكانها لاعتبارات عدّة، ومنها أنّه يمكن الاستفادة من الأموال التي ستوضع للمشروع الجديد لتحسين ظروف الصياد بدلاً من إنشاء سنسول بحري بكلفة عالية، ومنها أنّ الموقع الجديد من شأنه القضاء على ما تبقّى من الثروة السمكية، وإلحاق الضرر بالمنطقة الأثرية، إضافة إلى أنّ هذه المنطقة تعتبر المتنفّس الأخير على البحر للأهالي لممارسة هواية السباحة.

ويقول المهندس بلال شعبان الذي ترأس لائحة "صوت الناس" في الانتخابات البلدية بدعم من "التنظيم الشعبي الناصري" لـ"نداء الوطن": "نحن لم نرفض المشروع بالمطلق على اعتباره مهمّاً للصيادين ولتنمية قطاع الصيد، ولكننا طالبنا بإجراء تعديلات عليه لجهة ابقاء "الميرة" في مكانها، وبدلاً من ردم البحر وانفاق المال على السنسول ندعو الى دعم الصيادين"، مشيراً الى أنّ "موقعها مناسب في المكان نفسه سيما مع انتقال الجمارك الى المرفأ الجديد ومساحتها متقاربة نحو 5400 متر مربع، اي ما يوازي المكان الجديد، ولقربه من ميناء الصيادين"، موضحاً أنّ "العتب على البلدية كبير لاننا عرفنا بالمشروع في وقت متأخر، ومثل هذا المشروع الحيوي يجب أن يطرح على الرأي العام الصيداوي حتى يدلي برأيه ويستفاد من ملاحظاته او اي تعديلات، وان مندوب منظمة الـ UNDP استمع الى الآراء والاقتراحات ووعد بدرسها من دون اعطاء جواب حاسم".

بالمقابل، يؤكد عضو المجلس البلدي لمدينة صيدا كامل كزبر لـ"نداء الوطن" أنّ المشروع مهم وحيوي لتطوير قطاع الصيد فهو هبة بالكامل، ولكنّه مشروط بتغيير موقعه كنوع من التجديد وبهدف اعادة تنظيم المنطقة وتوسعة الميرة، وتالياً حرم الميناء للصيادين بحيث تتاح الحركة بحرية اكثر، مشيراً الى أنّ عدم تنفيذه خسارة كبيرة اذ يجب أن يحسم القرار هذا الشهر لبدء التلزيم والتنفيذ، موضحاً أن "البعض تحدث عن مشكلة بُعد الميرة الجديدة عن الميناء وحلها سهل بالنقل الصغير بـ"التوك توك"، خاصة وأن الكميات من الاسماك ليست كبيرة، كما اننا نستفيد من الردم واقامة السنسول لانه ليس كل مرة يسمح بذلك وكسب مساحات اضافية للصيادين".

وعلمت "نداء الوطن" أن مأخذ المهندسين في كيفية التلزيم، اذ أن الشركات الثلاث المتوقعة للتنفيذ قريبة من آل الحريري وبالتالي يمكنهم الاستفادة شعبياً من الامر، فيما رئيس نقابة صيادي الاسماك في صيدا نزيه سنبل الذي شارك في الحوار حرص على التزام الصمت مع تأييد ضمني لتنفيذ المشروع، ولكنه لا يريد اعلان موقف تفادياً لاحداث شرخ بين الصيادين ومع حماية حقوقهم والمنطقة البحرية.  


New Page 1