المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / "الفنّ الجريح": لوحات عن انفجار مرفأ بيروت ولبنان لا يموت

"الفنّ الجريح": لوحات عن انفجار مرفأ بيروت ولبنان لا يموت
29-05-2021
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


محمد دهشة
"الفن الجريح" عنوان المعرض الفني الثقافي الذي يشهده قصر دبانة في صيدا تزامناً مع احتفاله بذكرى 300 سنة على تشييده بعد ايام قليلة، ويجسد جراح الانفجار الكارثي في مرفأ بيروت في 4 آب 2020 مع قرب الذكرى السنوية الأولى، وما خلفه من آثار نفسية كبيرة بالإضافة الى الدمار الذي لحق بالممتلكات ومنها اللوحات الفنية.
المعرض تعبير فني جديد مستوحى من الـ"كينتسوجي" Kintsugi وعلاج الصَدمات، يقيمه بنك "بيمو" بالشراكة مع "كوميرشال إنشورنس" و"مؤسسة دبانة" ضمن النشاطات التي يرعاها المصرف لدعم الفنّ في لبنان، يفتتح في الاول من حزيران المقبل وحتى الثالث من تموز، من الساعة العاشرة قبل الظهر وحتى السادسة من مساء كل يوم ويتميز بمشاركة 35 فنانا يعرضون 59 لوحة، قسمت الى ثلاثة اقسام، الأول مستوحى من الكارثة، والثاني عبارة عن أعمال فنيّة متضرّرة ومعروضة من دون أن تخضع لأي أعمال ترميم فعلية بل خضعت الى عملية تحسين وتجميل، والثالث حُوّل بواسطة السينوغراف جان لويس مينغي القيّم على المعرض، الى جوال، بحيث لا يقتصر على العاصمة بيروت في "فيلا عودة"، بل يتنقل بين المناطق المختلفة ليسلط الضوء على التداعيات السلبية للانفجار ومنها صيدا ثم صوفر وطرابلس.

وتؤكد الجهات المنظمة ان الفنّ كما البشر في لبنان تأثر بالانفجار الآثم: كثير من الفنانين أصيبوا بصدمات نفسيّة، اذ دمّرت أعمالهم الفنيّة وورش عملهم. الطموح هو إذاً رفع عواقب الشر عبر الفن، والهدف "توجيه رسالة إلى العالم أجمع بأن لبنان لا يموت بفنّه وثقافته، وبأن إحياء الذكرى الأولى من انفجار 4 آب يهدف الى ترسيخه في ذاكرة كل فرد ليشكّل حافزاً للنهوض بعزيمةٍ أقوى وأمل أكبر". وتروي كل لوحة قصة وسترافق بتأثير ثلاثي الابعاد، وموسيقى لبنانية وكلمات لشعراء مشهورين.

ويؤكد الفنان هادي سي أحد المشاركين في المعرض لـ "نداء الوطن" انه اهتم بعمل فني مستوحى من انفجار مرفأ بيروت موضحاً: "عملت على منحوتة سميتها "ستة صفر تسعة"، نسبة الى الساعة التي وقع فيها الانفجار، وبما ان صديقتي جرحت في الانفجار، سميتها كذلك بيروت نسبة الى الانثى الحلوة الواقفة التي تحتضن ولدها، اتفاءل بأسماء العواصم الانثى وستبقى بيروت سيدة صامدة امام الاوجاع، فهي نزفت لكنها لا تموت مهما بلغت الجراح".

تفاصيل المعرض
أطلقت فعاليات المعرض في قصر دبانة بمشاركة "النائبين بهية الحريري واسامة سعد"، والسفير البابوي في لبنان المطران جوزيف سبيتاري والمطارنة "ايلي حداد، مارون العمار والياس كفوري" وحشد من المثقفين.

ونوه صاحب قصر دبانة ممثل العائلة رافايل دبانة، بالمشاركين في المعرض الذي يحافظ على الفن بالتوازي مع جهود حفظ التراث، علماً أنّ عائلة دبانة ناشطة في هذا المضمار وفي اعتماد الترميم المحترف، واعادة التأهيل لاحياء الارث المعماري، وتفعيل البناء التراثي للحفاظ على التاريخ والثقافة والإرث وتاريخ عائلة دبانة.

وشرح رئيس بنك "بيمو" الدكتور رياض عبجي أهمية المعرض في صيدا، قائلاً: "ما جرى في بيروت لا يخص اهلها فقط، وهم لن ينسوا كيف تضامن معهم اهل صيدا وساعدوهم بإنقاذ الجرحى وعملية رفع الانقاض والترميم، وهذا يظهر كم يكون لبنان قوياً اذا ساعد ابناؤه بعضهم بعضاً". وتابع: "الفن يُصاب بالجرح مثل الانسان ولكنه قادر على التطور نحو الأفضل وسترون في المعرض كيف يعمل الفنانون على بلسمة جراحهم وبأن لدى اللبنانيين القدرة على المضي قدماً".

وشدّد منسق المعرض جان لوي مينغي على ضرورة التحلّي بالقوة الكافية لتخطي الجرح وإعادة النهوض بالذات بأسلوب جديد. بدورها اعتبرت كورالي زكار فاضل بأنه لا يمكن نسيان فاجعة الرابع من آب وبأنّ المعرض رسالة أمل تؤكد بأنّ الفن لا يمكن ان يموت تماماً كما لبنان.

* يفتتح المعرض رسمياً في الاول من حزيران المقبل ويستمرّ حتى 3 تموز 2021.

 


New Page 1