المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / صيدا تُسجّل إصابات بـ"المتحوّر الهندي"... و3 في عائلة واحدة

صيدا تُسجّل إصابات بـ"المتحوّر الهندي"... و3 في عائلة واحدة
06-07-2021
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


محمد دهشة
فيما تشتد الضائقة المعيشية في واحدة من اسوأ الازمات التي يعيشها لبنان، وتمتد طوابير سيارات الانتظار على محطات الوقود كيلومترات، شهد المسبح الشعبي في صيدا حدثاً رياضياً برياً وبحرياً معاً، حاكى اوجاع الناس وهمومهم بعدما تحوّل متنفّساً للترويح عن النفس واراحة الاعصاب.

الحدث الرياضي الذي نظّمه "صيدا اكستريم" ضم عدداً كبيراً من المحترفين والهواة الرياضيين، وتمثّل بعروض شيقة من الدراجات النارية وهي تتطاير في الهواء، مروراً بالتشفيط بالسيارات، وصولاً الى ركوب القوارب واعتلاء الامواج، تحوّل "بقعة ضوء" للكثير من المواطنين الذين وجدوا انفسهم بحاجة ماسة الى الهروب من ضغوط الحياة وضنك العيش ولو لبضع ساعات.

ويقول منظم النشاطات البحرية والبرية هشام سعد "الشعب اللبناني تحل عليه الكارثة تلو الاخرى يبقى يفتش على بقعة ضوء وامل ليعيش بكرامة، لقد سمعنا من الناس انتقادات لاننا نهدر البنزين في التشفيط"، نحن لا نستعمل البنزين في سياراتنا بل "ايتونول"، وقد أحببنا ان نرفع الهم والغم عن الناس وتأتي وتشاهد عروضنا علّنا نخرج من الازمات النفسية ليريحوا اعصابهم".

ويؤكد زياد جمعة "كاياك صيدا"، ان "الحياة يجب ان تستمر طالما نحن لم نستطع تغيير الوضع، حرصنا على المشاركة بالنشاطات لاننا نحب المغامرة اولاً، ولاننا هربنا الى البحر لنشكو همومنا واوجاعنا... يبدو ان حكامنا كسبوا المعركة بدل ان يرحلوا نحن سنرحل".

ويثني محمد الذي يعشق هواية ركوب الامواج على كلام جمعة، ويقول: "هربنا من همومنا اليومية وقررنا الابتعاد عن قرف السياسيين... ليتنا نستطيع رميهم في البحر والتخلص من الانهيار والفساد".

بينما يقول حسام السمرة الذي يقود دراجة: "انا هنا لاكسر الحاجز النفسي والاقتصادي، املاً أن يأتي يوم الفرج ونعود الى حياتنا الطبيعية بعد انتهاء الوباء والغلاء". وقالت عناية حرفوش:"فسحة أمل جديدة لشباب في البحر والبرّ على القوارب والدراجات، عروضات تجعلك لدقائق تنسى هموم الحياة التي حفرت في كل تفاصيل يومياتنا".

ويقفز عامر عمورة بدراجته من على المنصة، وسط توقف سيارات العابرين من صيدا الى الجنوب، ويقول: "نتسلى ونصرف الاموال لنسلخ شيئاً من تراكمات أوجاعنا، انها رياضة القفز بالدراجة النارية لنلفت انتباه كل سياسي اننا ما زلنا نأمل بالقفز فوق ازماتنا وتشكيل حكومة جديدة".

على بعد أمتار معدودة من قفز الدراجات النارية في الهواء، كانت مئات السيارات تنتظر دورها لتغنم بليترات من البنزين، لم يستوعب اصحابها الفكرة، ويقول ابو مصطفى الصباغ وهو سائق سيارة تحمل لوحة عمومية: "عندنا مثل شعبي يقول الناس بالناس والقطة بالنفاس"، ننتظر دورنا تحت أشعّة الشمس للحصول على البنزين، حبّذا لو يعود نبي الله موسى عليه السلام ويحمل هؤلاء الفراعنة (حكامنا بغالبية اطيافهم) ويلقيهم في البحر.

المتحور الهندي
مشهد السباق البحري وطوابير الانتظار امام محطات الوقود، اضيف اليهما اول ايام الاسبوع والشهر الازدحام في شوارع المدينة وعلى ابواب المصارف وامام محلات الصيرفة وداخل السوبرماركت، حيث تزود كثير من الناس بالمواد الغذائية والاستهلاكية مع قبض رواتبهم قبل ارتفاع اسعارها مجدّداً في محاولة للتوفير، فيما الابرز كان الاعلان عن تسجيل اصابات بـ"كورونا" من "المتحور الهندي" ضمن عائلة واحدة ما يدقّ ناقوس الخطر من خطورة التفشّي سريعاً.

ويؤكد مدير غرفة الطوارئ والكوارث في بلدية صيدا مصطفى حجازي لـ"نداء الوطن" انه تجري متابعة 3 حالات ضمن عائلة واحدة من قبل الغرفة وبالتنسيق مع وزارة الصحة، وهي مصابة منذ اسبوعين تقريباً، وقد تم ادخال الوالد والوالدة الى المستشفى وتعافيا منه، كذلك شقيق الوالد ولم يكونوا ملحقين، ويبقى 3 صبايا تتراوح اعمارهن بين 23 و20 و13 وحالتهن لا تستدعي نقلهن الى المستشفى، مشيراً الى ان لا ارتفاع ملحوظاً في اعداد الاصابات بـ"كورونا" في المدينة، ولكن أدخلت بعض الحالات الى العناية الفائقة ووضعها مستقر وسنتابع حالتهم لمعرفة نوعية الفيروس"، داعياً الى المزيد من الانتباه والالتزام بالاجراءات الوقائية والاقبال على تلقي اللقاح لانه السبيل الوحيد للمواجهة الآن.

 


New Page 1