المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / أوّل قسم لـ كورونا في عين الحلوة.. ولقاء بين فتح والقوى الاسلامية

أوّل قسم لـ كورونا في عين الحلوة.. ولقاء بين فتح والقوى الاسلامية
02-10-2021
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


محمد دهشة
شهد مخيم عين الحلوة الذي يُعتبر عاصمة الشتات الفلسطيني في لبنان، حدثين بارزين غير مترابطين، ولكنهما يأتيان في اطار الجهود الحثيثة لتحصينه بشكل عام، وتحديداً أمنياً، عقب الاشتباك الاخير بين حركة "فتح" و"جند الشام".. وصحياً في تفشي فيروس "كورونا" المتحور بنسخته الهندية "دلتا" في صفوف ابنائه واتهام وكالة "الاونروا" بالتقصير في مواجهته وعدم اعلان خطة طوارئ اغاثية وصحية في ظل الازمات الاقتصادية والمعيشية اللبنانية الخانقة.

الحدث الاول تمثل بإفتتاح قسم "كورونا" في مستشفى "النداء الانساني" في اطار خطة الاستجابة للتصدي للفيروس داخل المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان الذي أطلقته لجنة "الحوار اللبناني – الفلسطيني"، بالشراكة مع برنامج الامم المتحدة الانمائي undp وGIZ بدعم من جمهورية المانيا الاتحادية عبر الوزارة الاتحادية الالمانية للتعاون الاقتصادي، ومواكبة من رئيس اللجنة الوطنيّة لإدارة لقاح "كورونا" الدكتور عبد الرحمن البزري.

وافتتاح هذا القسم يعتبر الاول رسمياً داخل عين الحلوة، الى جانب مستشفى "الاقصى" وتشرف عليه جمعية "الهلال الأخضر الخيرية" ولعب دوراً في معالجة المصابين من الحالات المتوسطة والخفيفة في ذروة التفشي سابقاً، ناهيك عن مستشفى "الهمشري" التابع لجمعية "الهلال الاحمر الفلسطيني" في لبنان والكائن في المية ومية – صيدا، وقد شكّل خط الدفاع الاول في التصدي للجائحة لجهة استقبال المرضى وعلاجهم، واجراء فحوصات "PCR" والقيام بجولات ميدانية في المخيمات والتجمعات ومعاينة المصابين ووصف الدواء ونقل من يحتاج الى المستشفى بمواكبة من سفير دولة فلسطين في لبنان اشرف دبور.

وشارك في حفل الافتتاح الذي اقيم في قاعة الشهيد ناجي العلي، الى جانب الدكتور البزري، مدير مستشفى "النداء الانساني" مصطفى ابو عطية، ممثلون عن الهيئات الصحية اللبنانية والفلسطينية والدولية وعن "الاونروا" والقوى واللجان الشعبية ومؤسسات المجتمع المدني والجسم الطبي والتمريضي. وتحدث خلاله رئيس لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني الوزير السابق الدكتور حسن منيمنة فأكد على اهمية افتتاح القسم في وقت ما زال الفيروس يتفشى داخل المخيم. كما تحدث رئيس جمعية "النداء الانساني" الدكتور عامر السماك، مدير برنامج الامم المتحدة الانمائي في لبنان undp وسيم الشامي، ومدير GIZ في لبنان توماس موليير، فنوهوا بأهمية الخطوة.

اما الحدث الثاني فتمثل بعقد لقاء بين مسؤولي حركة "فتح" و"القوى الاسلامية" في مكتب مسؤول غرفة العمليات المركزية في قوات "الامن الوطني الفلسطيني" العميد الركن خالد الشايب في المخيم، بهدف تعزيز التنسيق والتعاون من اجل تحصين الوضع الامني وتوضيح المواقف بما يشبه "غسل القلوب" عقب اشتباك "فتح" ـ"جند الشام" الاخير في منطقة "البركسات" (حيث ثقل فتح)- الطوارئ (حيث ثقل الجند)، على خلفية اعتقال مجموعة من "الامن الوطني" احد المطلوبين وتسليمه الى مخابرات الجيش اللبناني.

وشارك في اللقاء عن "فتح" قائد الامن الوطني في لبنان اللواء صبحي ابو عرب، قائد الامن الوطني في منطقة صيدا العميد ابو اشرف العرموشي، العميد الركن الشايب، والعميد سعيد العسوس، وعن "القوى الاسلامية" أمير الحركة الاسلامية المجاهدة الشيخ جمال خطاب، مسؤول "عصبة الانصار الاسلامية" الشيخ ابو عبيدة مصطفى والناطق الرسمي الشيخ ابو شريف عقل وكوادر الطرفين، اضافة الى قائد القوة المشتركة الفلسطينية العقيد عبد الهادي الاسدي.

وابلغت مصادر المجتمعين "نداء الوطن" ان اللقاء الذي دام قرابة الساعة والنصف ساعة كان ايجابياً وساده الكثير من الصراحة وتوضيح المواقف، وجرى الاتفاق فيه على التواصل الدائم لقطع الطريق على اي اشكال او خلاف واعتماد الحوار لمعالجته، وسط حرص الطرفين على حفظ أمن واستقرار المخيم والجوار اللبناني وحسن العلاقة مع القوى اللبنانية كافة، وبذل المزيد من المساعي لتأمين تعويضات مالية على المتضررين، وتحييد مدارس ومؤسسات "الاونروا" والحفاظ عليها.

وبين الحدثين، عقدت قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان اجتماعاً في سفارة دولة فلسطين في بيروت برئاسة أمين السر فتحي ابو العردات، توقفت أمام الإشكاليات المتنقلة في المخيمات والتي يستخدم فيها السلاح، وآخرها ما حصل في مخيمي البداوي وعين الحلوة، داعية اللجان والقوة الامنية في المخيمات إلى التشدد في مواجهة هذا السلاح المتفلت وغير المنضبط، بالتنسيق مع الجهات الامنية اللبنانية، وقررت رفع الغطاء التنظيمي والسياسي عن كل من يستخدم السلاح في معالجة مشاكله الفردية، وعن كل من يطلق النار في الهواء مهما كانت الاسباب، ممن ينتمون إلى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، واتخاذ اقسى العقوبات بحقهم بما فيها الفصل وقطع الراتب الشهري عنهم وتسليمهم للقضاء اللبناني، مطالبة جميع الفصائل والقوى الوطنية والاسلامية واللجان والقوة الامنية في المخيمات بعدم التهاون في التعامل مع أصحاب هذه الظاهرة السيئة.

 


New Page 1