المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / زيارة لافتة لسفراء الدول الإسكندينافية إلى "عين الحلوة"... ملتزمون بدعم "الأونروا"

زيارة لافتة لسفراء الدول الإسكندينافية إلى "عين الحلوة"... ملتزمون بدعم "الأونروا"
13-10-2021
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


محمد دهشة
حملت زيارة سفراء الدول الاسكندينافية، سفيرة السويد آن ديسمور، سفيرة الدانمارك ميرتيه جوهل ونائب رئيس بعثة النروج سفن ورولدسن الى عين الحلوة، والتي نظمتها الأمم المتحدة للطفولة - اليونيسف بالتعاون مع وكالة "الاونروا" في لبنان، دلالات سياسية وانسانية في مكانها..
حيث يعتبر المخيم عاصمة الشتات الفلسطيني في لبنان ومركز الثقل، وفي توقيتها مع تفاقم الاوضاع المعيشية وازدياد حالة الفقر المدقع والبطالة، ارتباطاً بالازمة اللبنانية الخانقة والعجز المالي الذي تعاني منه "الاونروا".

وصل السفراء الى المخيم وسط اجراءات أمنية إتخذتها القوة المشتركة الفلسطينية برئاسة العقيد عبد الهادي الاسدي، واستقبلتهم رئيسة منظمة الأمم المتحدة للطفولة - اليونيسف يوكي موكو ومدير البرنامج الفلسطيني نزيه يعقوب، مدير عام وكالة "الاونروا" كلاودي كوردوني وكبار الموظفين والرؤساء، الى جانب مدير منطقة صيدا الدكتور ابراهيم الخطيب ومدير المخيم عبد الناصر السعدي.

ووصف أمين سر "القوى الاسلامية" الشيخ جمال خطاب الزيارة بأنها مهمة وحملت دلالات سياسية وانسانية في آن معاً، وأكد لـ"نداء الوطن" انها "تعطي انطباعاً واضحاً بأن الوضع الامني في المخيم مستقر وآمن، وانسانياً دليل اهتمام للاطلاع على معاناة الشعب الفلسطيني، في ظل الازمة الاجتماعية الخانقة لمعرفة احتياجاته، ولكن يبقى الامر بالنتائج، ونأمل في أن تكون خيراً".

وخلافاً لزيارات سابقة لممثلي الدول المانحة التي كانت تتسم في غالبيتها بالطابع الفولكلوري بهدف تنفيس الاحتقان الشعبي الفلسطيني عند كل تحرك احتجاجي ودعوة المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته تجاه اللاجئين، حرص الوفد الدبلوماسي على عقد اجتماع طويل مع "هيئة العمل المشترك الفلسطيني" (القيادة السياسية الموحدة) في مدرسة "السموع" التابعة لـ"الاونروا"، واطلع من ممثليها على المعاناة والاحتياجات، قبل ان ينتقل الى احد الصفوف ويحاور الطلاب حول حياتهم اليومية وطريقة عيشهم وآمالهم واحلامهم، ويعاين الاضرار التي خلفتها الاشتباكات الاخيرة التي شهدها المخيم.

وتفقد الدبلوماسيون الثلاثة عيادة "الاونروا" الصحية، واستمعوا من رئيس دائرة الصحة في لبنان عبد الحكيم شناعة ورئيس الدائرة في منطقة صيدا وائل ميعاري ومسؤول العيادة محمود سليمان، الى التقديمات الطبية وعدد المرضى الذي يفوق قدرة الاطباء، اضافة الى الادوية التي تقدّم. وتفقدوا مركز التلقيح ضد "كوفيد 19" المستحدث واستفسروا عن اللقاحات التي قدمتها "اليونيسف" للحدّ من تفشي الجائحة ومدى الاقبال عليها.

ولم يقتصر الامر على ذلك، بل استمع الدبلوماسيون الثلاثة الى مريضات وأمهات حوامل وتوقفوا طويلاً عند برنامج الدعم النفسي ورعاية الاطفال ومرضى السكري والضغط وذوي الاحتياجات الخاصة، وما اذا كان يقدم طبابة معينة لطلاب المدارس.

وأبلغت اوساط فلسطينية شاركت في الاجتماع "نداء الوطن"، انهم شكوا من شح خدمات "الاونروا" في ظل غياب الدعم الدولي الكافي، ولا سيما الصحية والاغاثية والتربوية مع انطلاق العام الدراسي الجديد، مطالبين المجتمع الدولي بـ"تقديم المساعدات اللازمة من اجل دعم اللاجئين في لبنان لحين عودتهم الى فلسطين".

وقال أمين سر حركة "فتح" و"منظمة التحرير الفلسطينية" في منطقة صيدا ماهر شبايطة لـ"نداء الوطن": "معاناة الشعب الفلسطيني مستمرة منذ النكبة، و"الأونروا" هي المسؤولة عن رعاية اللاجئين وتشغيلهم وأمام هذه الأزمات لم تقم بدورها، ولا سيما خلال جائحة "كورونا" وعدم وضعها خطة طوارئ".

بالمقابل، اوضح كوردوني ان "الاونروا" تمرّ بأزمة مالية "ولكن نحن نستمر بتقديم كل خدماتنا ونزيد المساعدة لأننا في لبنان بحالة طوارئ، وامكاناتنا ليست كافية، ونشدد على التزاماتنا كوكالة، الاستمرار في واجباتنا وبالشراكة مع اليونيسف ومنظمات أخرى والدول المانحة الموجودة الآن"، مدافعاً عن اتفاق الاطار مع الولايات المتحدة الاميركية، قائلاً: "هناك سوء فهم او معلومات غير صحيحة ولا يوجد شيء في هذه الاتفاقية ضد ّمبادئ الامم المتحدة، اي مبادئ الحيادية والانسانية، ولكن عندما نبرم أي اتفاق مع اي دولة على اساسه تصلنا المساعدات".

وقالت موكو: "زيارة اليوم مهمة جداً وهم شركاء لنا يساعدوننا في البرنامج الفلسطيني الذي نديره. في اليونيسف، لدينا مساعدات من السويد والدانمارك والنروج وفنلندا. اليوم سمعنا اصوات الاطفال الذين يريدون ان يتعلموا ويطوروا أنفسهم. اليونيسف و"الاونروا" تتعاونان لتوفير القرطاسية والكتب المدرسية ولكي نتأكد من وصول الطلاب الى التعليم، نحن ايضاً لدينا برنامج لحماية الطفل ونطبق ايضاً برنامجاً صحياً للحماية من الكوفيد".

وأكدت السفيرة ديسمور دعم السويد لـ"الاونروا" واليونيسف، وقالت: "شاهدنا بأم العين التحديات الهائلة التي يعاني منها اللاجئون الفلسطينيون في ما يتعلق بمحدودية الوصول الى سوق العمل والقيود عليه، وسنبذل كل ما في وسعنا مع سفراء الدول الاخرى لكي ندعم اليونيسف والاونروا. سياسة السويد هي نفسها، اعترفنا بفلسطين منذ زمن طويل وندعم كل منظمات الامم المتحدة، ولكن التغيير مقارنة بالوضع عندما كنت هنا هو التدهور الذي حصل في لبنان وهذا الوضع يؤثر بشكل اكبر على اللاجئين".

وأعلنت السفيرة جوهل استمرار التزام الدانمارك دعم "الاونروا"، وقالت: "منذ سنتين كان هناك دعم اكبر من قبل لأن الدانمارك ملتزمة مساعدة القضية الفلسطينية، وتقدم 18 مليون دولار بالسنة. وهدفنا أن نبقى ملتزمين وفخورين بالنتائج والالتزام مع الامم المتحدة".

أما ممثل بعثة النروج ورولدسن فأكد انها زيارة مهمة "لأن من المهم ان نرى التحديات على الأرض، والنروج قلقة بسبب الازمة المتفاقمة في لبنان وكيفية تأثيرها على الاكثر ضعفاً وهم اللاجئون الفلسطينيون في لبنان ووضعهم من اولويات النروج. ويسرني ان نعالج هذه المواضيع بالشراكة مع اليونيسف و"الاونروا".

 


New Page 1