المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / هل يستعيد الشارع الصيداويّ تحرّكه الاحتجاجيّ اليوم أم يبقى مجرّد فورة غضب؟

هل يستعيد الشارع الصيداويّ تحرّكه الاحتجاجيّ اليوم أم يبقى مجرّد فورة غضب؟
15-11-2021
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


محمد دهشة
لم تترك الازمة الاقتصادية والمعيشية الخانقة للمواطنين اي بارقة أمل بالتفاؤل، يسيطر التشاؤم على حياتهم في ظل غياب اي خطة لمعالجة المشاكل فيما يتواصل تحليق سعر الدولار الاميركي في السوق السوداء ومعه الغلاء وارتفاع الاسعار ما يسلبهم ما تبقّى من قدراتهم المالية بعدما حول غالبيتهم فقراء معدومين.
حالة التشاؤم يتوقع ان تنفجر غضباً في الشارع الصيداوي اليوم بعد انكفاء طويل بسبب الاحباط وتفشي "كورونا"، حيث قرر عدد من الناشطين في الحراك الشعبي القيام بسلسلة تحركات احتجاجية انطلاقاً من ساحة الثورة عند تقاطع ايليا، للتعبير عن رفضهم لتردي الاوضاع المعيشية وعدم قدرتهم على تأمين قوت اليوم، مع مخاوف جدية من اتجاه الامور من السيئ الى الاسوأ، وانفلات سعر صرف الدولار الى حد غير مسبوق في ظل الازمة اللبنانية المستجدة مع الخليج العربي والتلويح بعقوبات جديدة.

وقرار الحراك الاحتجاجي اعلن عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومجموعات "الواتساب"، حيث حفلت بالتعليقات الغاضبة حيناً والساخرة احياناً، ووصلت الى حد لوم النفس، كيف ان الفروج كان سعره مقدوراً عليه بـ 10 آلاف ولم تتناوله الناس وقد وصل اليوم الى 110 آلاف، ناهيك عن البيض والبطاطا التي ارتفعت اسعارهما بشكل جنوني وهما يعتبران طعام الفقراء.

ويقول امين سر "تجمع المؤسسات الاهلية" في منطقة صيدا ماجد حمتو لـ"نداء الوطن": "من الطبيعي ان تنفجر الناس غضباً في الشارع وتعود اليه لتعبر عن احتجاجها، فكل الوعود الحكومية والحلول لم يطبق منها شيء بل على العكس فإن الخلاف السياسي عطّل اجتماعها وجعل الامور مفتوحة على الاسوأ. الناس ضاقت ذرعاً من الازمات المتتالية، الاقتصادية والمالية والاجتماعية والصحية ايضاً مع ارتفاع عداد كورونا مجدداً، وضعف الامكانيات الطبية على المواجهة كما السابق، للاسف اوصلوا لبنان الى الانهيار ونسير نحو الدرك الاسفل منه، وانفجار الغضب الشعبي متوقع في اي لحظة".

ويسعى الناشطون الى الا يكون الحراك المتوقع مجرد فورة غضب سرعان ما تزول وكل واحد يعود الى منزله وينتظر المزيد من الازمات ليتحرك مجدداً وهكذا دواليك. يؤكدون على سلميته، وانه لن يكون ضد الناس امثالهم لجهة قطع الطرقات عليهم وعرقلة عملهم.

ويقول الناشط الصيداوي سهيل الصوص لـ"نداء الوطن": "الوقت لم يحن فقط للنزول الى الشارع بل للانقضاض على الطبقة السياسية الفاسدة التي لا تبالي بعذابات الناس وتتمترس على كراسيها لتعيد انتاج ذاتها، والانتخابات النيابية يجب ان تكون بداية التغيير المنشود، والحراك يجب ان يكون سلمياً ولا يقطع الطرقات على الناس المعترة لتزيد من معاناتها".

ويتزامن الحراك الشعبي مع مواقف سياسية داعمة، اذ اعتبر الأمين العام لـ"التنظيم الشعبي الناصري" النائب الدكتور أسامة سعد انه "بالرغم من تراجع التحركات الشبابية والشعبية والمطلبية إلا أن اللبنانيين مستمرون في رفض سياسات المحاصصة الطائفية والزبائنية والتبعية للخارج، ويطالبون بالعدالة الاجتماعية والدولة اللاطائفية المنيعة الحديثة العادلة"، وقال: "نحن من ضمن قوى الاعتراض والتغيير، نخوض النضال بمختلف الأشكال السياسية والميدانية والديموقراطية دفاعاً عن حقوق الناس، ومن أجل الإنقاذ والتغيير. وسنواصل النضال حتى تعديل ميزان القوى بما يساعد على الوصول إلى التغيير".

بينما انتقد الدكتور عبد الرحمن البزري تراجع وغياب الدور الفعال لرئاسة الحكومة في إدارة الشؤون الداخلية والخارجية اللبنانية، معتبراً "ان ما يحصل اليوم هو نتيجة سنوات من الممارسات الخاطئة التي أفضت إلى ضمور هذا الدور وتهميشه. إن تراجع فعالية دور رئاسة الحكومة إنعكس سلباً على عمل الوزارات والإدارات الأخرى التي فقدت الكثير من قدرتها على التنسيق في ما بينها أو حتى القيام بواجباتها من أجل حماية الوطن ومصالح مواطنيه، كما إنعكس سلباً على السياسات الداخلية والخارجية وعلاقة لبنان بمحيطه العربي، ونعيش اليوم في ظل فراغ سياسي وإنهيار تدريجي متصاعد للدولة ومؤسساتها".

 


New Page 1