المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / تراجع زخم حراك صيدا لن يمنعه من قول كلمته في الانتخابات

تراجع زخم حراك صيدا لن يمنعه من قول كلمته في الانتخابات
17-11-2021
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


محمد دهشة
الحراك الاحتجاجي الخجول الذي شهدته صيدا واقتصر على اعداد قليلة من المحتجين رغم الشكاوى الكثيرة من الضائقة الاقتصادية والمعيشية، مصحوبة بالتذمر من ارتفاع سعر صرف الدولار الاميركي في السوق السوداء، طرح تساؤلات شعبية في الشارع الصيداوي وسياسية من القوى الفاعلة، فهل كان مفاجئاً او متوقعاً او ثمة اسباب أخرى؟
تؤكد مصادر مطلعة لـ "نداء الوطن" ان جملة أسبـاب تضافرت لجعل الحراك الاحتجاجي الاخير ضعيفــاً وغير مؤثــر ولا يرقى الى مستوى الغضب الشعبي قياساً على تفاقم المعاناة والفقر المدقع والجوع، اولها: انه جاء عفوياً او بتفرد من ناشطين من دون تنسيق مع باقي المجموعات في حراك "صيدا تنتفض"، وثانيها: ان كثيراً من المحتجين وخاصة من الناس العاديين قد أصيبوا باليأس والإحباط مع طول أمد الازمة من دون تحقيق الاهداف وما تخللها من خيبات بعدما نجحت السلطة في اعادة انتاج نفسها، ثالثها: ان بعض الناشطين من النقابيين والتربويين وحتى السائقين العموميين لم يشاركوا نتيجة التزامهم بمدارسهم واعمالهم، ورابعها: ان القوى السياسية على اختلافها لم تعط الايعاز بالمشاركة وفق حسابات تتعلق بمدى تأثيرها على أرض الواقع وتقوية الناشطين المستقلين "من كيسها".

ويؤكد المسؤول السياسي لـ"الجماعة الاسلامية" في الجنوب الدكتور بسام حمود لـ"نداء الوطن" ان "تراجع الزخم قد يبدو أمراً طبيعياً، فبعد مشاركة الالوف في بداية الثورة الشعبية في تشرين الاول من العام 2019، صدمت الغالبية بأسلوب السلطة في ركوب موجة الحراك وتجيير الكثير منه لصالحها، واستطاعت ترويضهم، وهذا لا يعني ان الثوار الحقيقيين فقدوا الامل بامكانية التغيير، وأن عدداً من الرؤوس في الحراك لم يحسن التنسيق بين مجموعاته ليكون فاعلاً ومؤثراً، حيث بقي كل طرف يغني على ليلاه، ما ادى الى التشرذم وتراجع الزخم وهذا ايضاً لا يعني ان الحراك لم يعد موجوداً او فاعلاً وانه لن يقول كلمته في الانتخابات النيابية المقبلة".

في الفترات الاخيرة قبل انكفاء الحراك، تراجـع عدد المشـاركين بشـكل ملحوظ، وبات يقتصـر على اعداد قليـلة وفي نهايـة الاسبوع فقط ولـيلاً، اضافة الى التفاعل الخجول مع كل تطور سلبي لجهة ارتفاع سعر صرف الدولار الاميركي او رفع الدعم عن سلع معينة، غير ان المفاجئ انه مع رفع الدعم عن المحروقات لم يتحرك في الشارع الا السائقين كأنهم هم المعنيون فقط، بينما بحث الباقون عن بدائل توفر عليهم التكاليف والاعباء على قاعدة ترتيب سلم الاولويات.

ويقول الناشط في "التنظيم الشعبي الناصري" سهيل زنتوت لـ"نداء الوطن: "ايعاز الامين العام النائب اسامة سعد هو المشاركة في اي من التحركات الاحتجاجية في اطار استنهاض الحركة الشعبية الاعتراضية والسير نحو التغيير، ويظهر ذلك بوضوح من خلال جولاته ومواقفه وخاصة في الاحياء الشعبية، غير ان مكونات الانتفاضة الشعبية في صيدا تبدو ضعيفة وهناك تقاعس او عدم حماسة في المشاركة اذ لم تكن الدعوة موجهة منها، فبعض مجموعات الحراك تخوض تجربتها للمرة الاولى ولديها سوء فهم عن الاحزاب السياسية المعترضة وتنظر اليها على انها تحاول التسييس او الاستثمار، بينما نحن نرى ان العمل الشعبي تراكمي ويحتاج الى وقت وصبر وجهد لتحقيق الاهداف.

واضاف زنتوت: ناهيك عن ان همة كثير من الناشطين وخاصة المستقلين باتت ثقيلة امام احتياجات الحياة ومتطلبات العيش الكريم، بل أكثر من ذلك أصبح البعض يحسب ألف حساب، اذا اراد المشاركة والتوجه من الاحياء البعيدة مثل سيروب، الفوار، التعمير، الفيلات لجهة كلفة النقل او ملء السيارة بالوقود، في ظل اجواء التشاؤم في عدم المضي قدماً نحو معالجة اي من المشاكل مع الحكومة المعطلة والخلافات السياسية المستفحلة، فقدان الامل"، مؤكداً "اننا بحاجة الى وعي الشارع ومراكمة المزيد من التجربة والخبرة كي ننجح ونحقق اهدافنا في التغيير المنشود رغم طول الوقت.

 


New Page 1