المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / قضية تشبه الخيال: عائلة الجداوي سعودية الجذور ولاجئة في صيدا

قضية تشبه الخيال: عائلة الجداوي سعودية الجذور ولاجئة في صيدا
20-11-2021
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


محمد دهشة
داخل منزلها المتواضع في أحياء صيدا القديمة، ترفع عائلة الجداوي العلم السعودي وتفتخر ان جذورها من مدينة جدة في المملكة العربية السعودية، حين وفد الجدّ الاول محمد حسن نصار الجداوي الى لبنان واقام في صيدا... بعدما تزوج من الجنوبية هنية قانصو وأنجبا أربعة أولاد. لم يحصلوا على الجنسية السعودية لظروف خارجة عن إرادتهم ومنها انهم كانوا صغاراً ثم اندلعت الحرب الاهلية اللبنانية والاجتياح الاسرائيلي للبنان في العام 1982 ولكنهم يطالبون بها اليوم بعدما تدهورت الاوضاع المعيشية والاقتصادية الى حدّ لا يطاق.

ويروي الحفيد محمد حسن نصار الجداوي لـ"نداء الوطن" تفاصيل القضية التي مر عليها أكثر من سبعة عقود، ويقول: "نحن عائلة سعودية ولدينا كل الدلائل لجهة حصول جدتي وعمتي على جواز سفر سعودي، وتسجيل معاملتنا في الاحوال المدنية وتذكرة المراجعة من دون ان تكتمل حتى الآن. لقد حارب جدي في الجيش السعودي ابان نكبة فلسطين ضمن جيش الانقاذ العربي ولكنه أصيب، فجرى نقله الى لبنان للمعالجة واقام فيه وسرعان ما تزوج من جدتي هنية قانصو وأقاما في صيدا وأنجبا ستة اولاد، اثنان منهما توفيا ودفنا في السعودية، وبقي أربعة... والدي واشقاؤه الثلاثة".

ويضيف "في آواخر الخمسينات، عاد جدي الى السعودية واقام فيها بضع سنوات، وسجّل افراد العائلة في الاحوال المدنية غير انه لم يكمل انجاز المعاملة، اذ توفي له ولدان فحزن كثيراً، وعاد الى لبنان ليكمل حياته الى ان توفي في العام 1964 ولم تحصل عائلته على الجنسية، بيد انه اوصى جدتي في حال وفاته أو حصول اي طارئ له بالذهاب الى السفارة السعودية في بيروت، وابراز جواز سفره ووثيقة الزواج ورقم الحفيظة (تذكرة المراجعة) لاستكمال المعاملات والانتقال الى جدة، غير انها لم تقم بذلك لقلة معرفتها بالامر ومضت الاعوام.

ويؤكد، انه بعد الاجتياح الاسرائيلي للبنان في العام 1982 مرت العائلة بمرحلة عصيبة، فجرت محاولة مع السفارة السعودية في بيروت ولم تنجح، وتواصلت المحاولة الثالثة في اواخر الاحداث الامنية قبل اتفاق الطائف، توجهت جدتي هنية وعمتي بديعة الى السفارة السعودية في دمشق وحصلتا على جواز سفر بعد اظهار تذكرة المراجعة التي فيها رقم حفيظة النفوس 9126 ورقم جواز السفر 154 الصادر في العام 1958، ولكنهما لم تغادرا لان العائلة مع زالت في صيدا، فعادتا ولم تكملا المهمة".

ويتابع الحفيد محمد: "وعندما كبرت وعملت في بيروت تعرفت الى مواطن سعودي وابلغته بالقضية، فنصحني بمراجعة السفارة السعودية واستكمال المعاملة وهذا ما فعلت، خاصة وانه جرى التوقيع عليها من الامير أحمد عبد العزيز في الاحوال المدنية وقد ساعدنا احد الاشخاص بمتابعتها في الرياض وبات المطلوب اليوم ارسالها من وزارة الداخلية السعودية الى الخارجية ثم السفارة في بيروت لابلاغنا".


الى اليوم، ما زال والد محمد حسن الجداوي حياً، ويبلغ من العمر أكثر من 70 عاماً ويعيش في صيدا القديمة بعدما تزوج وانجب سبعة اولاد، هم الى محمد، علي، أحمد، زكريا، يحيى، سارة ودعاء"، وجميعهم تزوجوا وانجبوا 14 ولداً"، بينما محمد نفسه البالغ 42 عاما تزوج ولديه ولدان، آدم وعيسى، وهو يكافح بعرق جبينه كما اشقائه للعيش بكرامة في ظل الازمة الخانقة، ويعمل بالرسم والحفر على الزجاج في مؤسسة صيداوية.

ويقول محمد: "نحن عائلة سعودية وافتخر بالانتماء الى المملكة، يجب أن تتوقف معاناتنا فوراً، يكفي ان جدتي ووالدي واعمامي دفعوا الثمن طويلاً وعاشوا محرومين من حقوقهم، آن الاوان ان نسترد الجنسية ونعيش في بلدنا مكرمين كغيرنا، خاصة في هذه الاوضاع اللبنانية الصعبة. جدي سجلنا على قيود "الاونروا" كلاجئين فلسطينيين ريثما ينجز المعاملات... مضى وبقينا لاجئين بينما نحن مواطنون سعوديون، اناشد المسؤولين في مملكة الخير والعدل والانصاف وخاصة ولي العهد الامير محمد بن سلمان التدخل لوضع خاتمة لقضيتنا بعد سبعة عقود من الضياع".




 



New Page 1