صيدا تحت جائحة كورونا :: القضية

صيدا تحت جائحة كورونا
  58 مشاهدة للإعلان


يأوي الناس الى حجرهم المنزلي قسراً اليوم، مع دخول البلاد حظر التجوّل العام والإقفال التامّ لمدّة 11 يوماً كاملاً. في الداخل خلف الجدران المغلقة والأبواب المقفلة تشرّع النوافذ ألف حكاية بين الجوع والوجع، بين الفقر والخشية من المرض.. وفي الخارج تحاصرهم الأزمات المتتالية، في ظلّ ضائقة معيشية واقتصادية غير مسبوقة، لم تسمح لهم حتى بالتقاط أنفاسهم وهم ينتقلون من واحدة الى أخرى عنوة، من فقدان الأدوية في الصيدليات الى التهافت على التموين من السوبرماركت، وصولاً الى الغاز والبنزين المكرّر المعجّل من دون مبرّر.

اليوم، تطفئ صيدا محرّكات دورة الحياة الطبيعية وتشغّل بالمقابل إنذار الطوارئ، بين عاصفتين: "روز" طبيعية من الأمطار والعواصف والرياح وصلت وتستمرّ أياماً، وصحّية وصلت منذ شباط المنصرم بعدوى سريعة الإنتشار وفيروس عدوّ خفيّ "كورونا"، وبينهما استنفد أبناء المدينة كلّ طاقاتهم للمواجهة بامكانيات ضعيفة وأنين قويّ، بعد الحجز على أموالهم في المصارف والبحث عن قوت اليوم وعن سرير شاغر أو عبوة أوكسجين في المستشفيات وأقسامها وطوارئها.