شبايطة في إضاءة شعلة فتح في عين الحلوة: نلتزم باحترام سيادة لبنان
محمد دهشة

دعا أمين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في منطقة صيدا اللواء ماهر شبايطة لكل الفصائل وعلى رأسها حماس، للسمو فوق خلافاتنا ونتوحد خلف منظمة التحرير الفلسطينية، ممثلنا الشرعي والوحيد، ولنبني معاً استراتيجية وطنية واحدة ومشروعاً وطنياً واحداً بقرار فلسطيني مستقل. مشددا أن المخيمات هي محطة عبور إلى الوطن، نلتزم باحترام سيادة الدول التي تستضيفنا، وعلى رأسها لبنان، ونرفض تحويلها للعبث بأمننا أو أمن أشقائنا.
وخلال حفل اضاءة شعلة حركة فتح الستين الذي نظمته الحركة في مخيم عين الحلوة قال اللواء شبايطة يا أبناء فلسطين، يا أبناء منظمة التحرير، يا أبناء فتح، يا أهلي وأحبائي في مخيم عين الحلوة، يا شعلة الثورة وضميرها الحي… نقف اليوم لنحيي الذكرى الستين لانطلاقة الثورة، لانطلاقة حركة فتح، لانطلاقة العاصفة.
وأضاف: بكم وبإرادتكم التي حملت لواء ثورة امتدت من عيلبون إلى الكرامة إلى عين الحلوة، ومن جنين إلى رفح، ومن أشجار زيتون الضفة إلى شواطئ غزة الحزينة. فلتنتصب هاماتكم اليوم لنعلن للعالم أجمع أننا على عهد الثورة باقون… وعلى درب الشهداء ماضون… وأن فتح، التي قادت البندقية الأولى وقدمت الشهيد الأول والأسير الأول، ستظل حامية الحلم الفلسطيني حتى العودة والدولة والقدس.
وتابع: نقف اليوم في قلب هذا المخيم الصامد نشعل شعلة الانطلاقة التي تذكرنا ببدايات الثورة ونزف الشهداء ووجع المخيمات قبل عشرات السنوات… وها هي تستعر من جديد في كل شبل وزهرة ينادون: أنا فلسطيني، وأرضي من بحرها لنهرها.
وأردف اللواء شبايطة ومع وهج هذه الشعلة، إذ يتعرض أهلنا في غزة إلى حرب إبادة تشنها دولة الاحتلال على الحجر والشجر والبشر، تريد اقتلاعنا واقتلاع الذاكرة الفلسطينية من جذورها بعد أن كان لدينا مطار وميناء ومقدمات دولة مستقلة ونعيش بحرية وكرامة. فتحولت هذه الإنجازات إلى مطالب بوقف العدوان، والانسحاب الفوري لقوات الاحتلال، وإعادة الإعمار، ودخول المساعدات لتستنهض صمود شعبنا.
وقال اللواء شبايطة إننا اليوم، ومن عمق الجرح، نوجه دعوة صادقة لكل الفصائل وعلى رأسها حماس، بأن نسمو فوق خلافاتنا ونتوحد خلف منظمة التحرير الفلسطينية، ممثلنا الشرعي والوحيد، ولنبني معاً استراتيجية وطنية واحدة ومشروعاً وطنياً واحداً بقرار فلسطيني مستقل.
وأضاف: نحن أبناء قضية واحدة لا تقبل القسمة على اثنين، وأبناء دماء امتزجت في ساحات المعارك. لقد جربنا عبر تاريخنا العمل العسكري الفدائي، وهو إحدى أهم خياراتنا التي نتمسك بها… وكنا أسياد الجبال والكهوف والبحار والأنهار… وقاتلنا العدو سنين طوال. ثم اتفقنا لاحقاً على البرنامج المرحلي، واليوم يطل علينا زمن جديد يتطلب منا أن نجلس كلنا إلى طاولة الحوار، نرسم فيها طريقاً مشتركاً يكفل الحفاظ على دماء أبنائنا ويحمي ثوابتنا الوطنية.
ووصف بإننا نمر بأشد الأخطار لمحاولة الضم في الضفة الغربية وتكريس الاستيطان، وهذا يتوجب منا الوقوف عند مسؤولياتنا والبقاء صفاً واحداً… لنرد على أطماع العدو بإصرار وعزيمة. واليوم أصبح المشروع الصهيوني واضحاً بأطماعه التي لا تقتصر على فلسطين فقط، وإنما تستهدف لبنان وسوريا وتسعى لضم مزارع شبعا وجبل الشيخ والقنيطرة، لتصل حدودها إلى العراق مستهدفة تدمير مقومات الدولة اللبنانية والسورية، ومحاولة فرض هيمنتها على كل المنطقة العربية بقوة السلاح.
واضاف: ومن جنين الشموخ، وبينما تحمي الفدائيين الذين يستهدفون العدو المحتل، نجد فئة من الخارجين عن القانون يحاولون اختطاف المخيم وإرهابه باسم المقاومة، وقد ساعدتهم بعض الأصوات الإعلامية على تزييف هذه الحقيقة.
وقال إن أجهزتنا الأمنية، التي تشكلت من أبناء شهدائنا وجرحانا وأسرانا المحررين، كانت لهم بالمرصاد. ونؤكد أن بندقية الشريف لا تنحرف عن بوصلتها، فلا ترفع إلا بوجه الاحتلال الذي يغتصب أرضنا ويقتل أبناءنا. وها هي جنين بالأمس تخرج عن بكرة أبيها لتقول: نحن مع أجهزتنا الأمنية، ولا نريد تكرار تجربة غزة في الضفة الغربية.
وشدد اللواء شبايطة أن المخيمات هي محطة عبور إلى الوطن، نلتزم باحترام سيادة الدول التي تستضيفنا، وعلى رأسها لبنان، ونرفض تحويلها للعبث بأمننا أو أمن أشقائنا.
وجدد إننا في حركة فتح، حركة العاصفة والثوار، إننا في منظمة التحرير الفلسطينية، نؤكد التزامنا بالوقوف خلف سيادة الرئيس محمود عباس، خليفة الرئيس الشهيد ياسر عرفات والقيادة الوطنية، رافضين الضغوطات التي تسعى لتصفية قضيتنا الوطنية.
وختم اللواء شبايطة وكما تردد أمهاتنا في عتابا فلسطين: (الدار دارنا والبلاد بلادنا)، فإننا لن نتنازل عن شبر من أرضنا، ولا نقبل بمخيماتنا إلا رمزاً للنضال ومحطة مؤقتة إلى حين عودتنا الحتمية إلى فلسطين. فنحن أصحاب الحق وأصل الحكاية في أرض مرّ عليها الكثير والكثير من الغزاة، وبقيت فلسطين لأهلها شامخة كشموخ زيتونها.