مؤسسات الهيئة الإسلامية للرعاية فعالية “يوم لغزة” في منتزه صيدا البلدي

محمد دهشة
أطلقت مؤسسات الهيئة الإسلامية للرعاية فعالية “يوم لغزة” في منتزه صيدا البلدي.برعاية وحضور رئيس بلدية صيدا مصطفى حجازي.
حضر الافتتاح عدد من أعضاء المجلس البلدية ،نائب رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية في لبنان الدكتور بسام حمود، الأستاذ مازن حشيشو ممثلا السيدة بهية الحريري رئيسة مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة، الدكتور خالد الكردي أمين سر اللجنة المركزية في التنظيم الشعبي الناصري ممثلا النائب الدكتور أسامة سعد، الاستاذ وسيم صفدية ممثلا النائب الدكتور عبد الرحمن البزري ومؤسسة نزيه البزري الاجتماعية، العديد من العلماء وممثلي الجمعيات والهيئات الشريكة وجمهور المدينة المناصر لغزة.
استُقبل الحاضرون على أنغام موسيقية قدّمتها فرقة “ناشط”، في أجواء حملت رسائل المحبة والدعم لغزة. وفي كلمته، أكد مسؤول قسم العلاقات والتسويق في الهيئة الأستاذ إيهاب توتونجي على أهمية أن يبقى التضامن مع غزة فعلًا حيًا يتجدد، مشددًا على أن ما يجري هناك يمسّ ضمير الأمة جمعاء.و تكلم ممثل مجلس الامناء الاستاذ ابراهيم الحريري حول معنى التضامن و دورنا في تبني القضايا الانسانية داعيا الى تكثيف الجهود ونصرة المظلوم في كل مكان.
ثم ألقى رئيس بلدية صيدا، المهندس مصطفى حجازي، كلمة مؤثرة جدّد فيها عهد المدينة مع غزة، مؤكدًا أن “غزة ليست وحدها، فهنا من قلب صيدا ينبض قلبها مع قلب غزة”. واعتبر أن “غزة تجاوزت كونها جغرافيا لتصبح رمزًا للكرامة والصمود، ومدرسة في الثبات والتحدي.”
وقال: نجتمع اليوم في هذه الأمسية المباركة، تحت راية الأخوة والوفاء، في مدينة صيدا العريقة، مدينة العز والصمود، لنقول للعالم أجمع إن غزة ليست وحدها… فهنا، من قلب صيدا، ينبض قلبها مع قلب غزة، ويهتف وجدانها باسم فلسطين.
واضاف: إن غزة، تلك البقعة الصامدة على أرض فلسطين، لم تكن يومًا مجرد جغرافيا، بل أصبحت رمزًا للكرامة الإنسانية، ومدرسة في الصبر والثبات، وعنوانًا للتحدي في وجه أقوى آلة بطش عرفها التاريخ الحديث.
وتابع: غزة التي حاصروها من البر والبحر والجو، لم تُحاصر إرادتها، ولم تُطفأ روحها، بل ازدادت شموخًا وإيمانًا، لتكتب بدماء أبنائها وأشلاء شهدائها أبهى صفحات العز والفداء.وغزة التي حاولوا تركيعها، أبت إلا أن ترفع رأسها عاليًا، لتكون نبراسًا للأمة، ومِجسًا لنبضها الحي.
وأردف: أيها الحضور الكرام،إننا في بلدية صيدا، ومع أهلنا الكرام، نؤكد أن قضية فلسطين ليست مجرد شعار يُرفع أو مناسبة نتذكرها، بل هي التزام يومي، وعهد لا يسقط بالتقادم، ومسؤولية أخلاقية وإنسانية قبل أن تكون سياسية.فكما احتضنت صيدا عبر تاريخها اللاجئين والمظلومين، وكما كانت بوابة الجنوب نحو الحرية، فإنها اليوم تجدد عهدها بأنها ستظل سندًا وداعمًا لكل مبادرة وموقف ومشروع يخفف عن أهلنا في غزة، ويثبتهم على أرضهم، ويعزز صمودهم في وجه الاحتلال.
وقال: نحن نعلم أن الكلمات وحدها لا تكفي، لكن الكلمة إذا انطلقت من قلب صادق ويد تبني، يمكن أن تصنع فرقًا. ولهذا فإننا ندعو من هنا، من قلب صيدا، كل مدن لبنان، وكل المدن العربية والإسلامية، أن تتوحد قلوبها وأفعالها مع غزة، لأن جرح غزة هو جرح الأمة، ونصرها هو نصر الأمة.
وأضاف: تحية إلى أطفال غزة الذين يرسمون الأمل رغم الركام، إلى نسائها اللواتي يصنعن الحياة رغم الحصار، إلى رجالها وشبابها الذين يقفون كالسد المنيع في وجه المعتدي.
غزة، لكِ من صيدا كل العهد، كل الوفاء، كل التضامن، وكل الحب، حتى يأتي اليوم الذي نراك فيه حرة، عزيزة، مرفوعة الرأس، ترفرف راياتك فوق مآذنك وكنائسِك، وتعود البسمة على وجوه أطفالك.
وتخلل الفعالية العديد من الفقرات الثقافية والوصلات الانشادية للمنشد ابراهيم الاحمد والمشهديات المؤثرة التي لاقت تفاعا كبيرا مع الجمهور الحاضر.
وجاءت فعالية “يوم لغزة لتؤكد أن نبض صيدا لا ينفصل عن نبض فلسطين، وأن التضامن الحقيقي يبدأ بالفعل والمبادرة، قبل أن يكون بالكلمة والشعار.






























