اعتصام للجبهة الديمقراطية ومنظماتها في عين الحلوة رفضًا لتقليصات “الأونروا”

محمد دهشة

نظّمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين والمنظمات الجماهيرية الديمقراطية، اليوم الجمعة 29 آب 2025، اعتصامًا جماهيريًا أمام عيادة “الأونروا” في مخيم عين الحلوة، رفضًا لسياسة التقليصات المستمرة في خدمات الوكالة الصحية والتربوية والاجتماعية، وذلك بحضور سياسي وشعبي واسع من أنصارها.

استُهل الاعتصام بكلمة ألقتها ميساء العلي، عضو قيادة المنظمة النسائية الديمقراطية “ندى”، التي شددت على أن تقليصات “الأونروا” ليست مجرد إجراءات إدارية، بل استهداف سياسي مباشر لحقوق اللاجئين، يهدف إلى شطب حق العودة المقرّ بالقرار الدولي 194.

كلمات المنظمات

  • في كلمة اللجان العمالية الشعبية، دعا مسؤولها في لبنان عبد الكريم أحمد أبو سلمان إلى التمسك بوكالة “الأونروا” باعتبارها الشاهد الدولي على قضية اللاجئين الفلسطينيين إلى حين تنفيذ حق العودة. وطالب إدارة الوكالة بتأمين التمويل اللازم لتحسين خدماتها الأساسية في التعليم والصحة والإغاثة والعمل، مستنكرًا دمج بعض المدارس وتراجع التقديمات الصحية، ومؤكدًا ضرورة رفع وتيرة إعمار مخيم نهر البارد، ووقف محاسبة الموظفين على أساس الانتماء الوطني.

  • أما كلمة المنظمات الجماهيرية الديمقراطية فألقاها سمير، عضو قيادتها في لبنان، الذي أدان الضغوط الأميركية على المجتمع الدولي والدول المانحة لوقف الدعم المخصص للاجئين، مؤكدًا تمسك المنظمات بوكالة “الأونروا” كشاهد حي على قضية اللاجئين، ورفض سياسة التراجع عن خدماتها تحت ذريعة العجز المالي.

المطالب التربوية والصحية والاجتماعية

  • تربويًا: دعت المنظمات دائرة التربية والتعليم في “الأونروا” إلى وقف سياسة الدمج التدريجي للمدارس، والالتزام بنظام “الشفت الواحد”، وعدم إلغاء التخصصات المهنية في معهد سبلين التي يحتاجها سوق العمل. كما طالبت بالإسراع في ترميم مدرسة مرج بن عامر في عين الحلوة وافتتاحها مطلع العام الدراسي المقبل، واستكمال الشواغر التعليمية في المدارس كافة.

  • صحيًا: شددت الكلمات على أن مستوى الخدمات الصحية لم يعد يلبي الحد الأدنى من احتياجات اللاجئين، وطالبت برفع نسبة تغطية العلاج، خصوصًا لعلاج مرضى السرطان، والعودة عن قرار وقف بعض العمليات الطبية الباردة، مثل قسطرة القلب وجراحة الجيوب الأنفية.

  • اجتماعيًا: لفتت الكلمات إلى نتائج دراسة أجرتها “الأونروا” بالتعاون مع الجامعة الأميركية في بيروت، والتي أظهرت أن نسبة البطالة بين اللاجئين الفلسطينيين بلغت 90%، فيما لا تغطي برامج “الأونروا” سوى 12% من الحالات الاجتماعية. وطالبت برفع هذه النسبة لتتجاوز 60%، وتأمين التمويل اللازم لتقديم مساعدات للأطفال والمرضى وكبار السن.

دعوة للتحرك الموحد

واختُتم الاعتصام بالتشديد على أن حجم المعاناة يتطلب مواقف وتحركات ضاغطة لتحسين خدمات “الأونروا”، بما يلبي الحد الأدنى من احتياجات اللاجئين، داعيًا إلى توحيد الجهود من أجل وضع برنامج مطلبي شامل للضغط على الوكالة ووقف سياسة التراجع عن خدماتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى