الشيخ حمود: عمليات فردية تربك المشهد الدولي… والجيش اللبناني بين حماية الداخل وضغوط الخارج

رأى رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود أن حادثة إطلاق النار التي نفّذها أب وابنه من الجنسية الباكستانية (ساجد ونافيد أكرم) واستهدفت تجمعًا دينيًا يهوديًا على ساحل سيدني، كان يمكن تفاديها لو جرى التشاور مسبقًا مع القوى الإسلامية المؤثرة والمعروفة، بما فيها الجهات المنخرطة في مسار المقاومة، معتبرًا أن مثل هذه العمليات قد تؤدي إلى خسارة الدعم المعنوي والسياسي الذي حققته القضية الفلسطينية في الآونة الأخيرة، ولا سيما من خلال التظاهرات الحاشدة في سيدني، والمواقف الرسمية الأسترالية التي ذهبت باتجاه الاعتراف بالدولة الفلسطينية المفترضة.

وأشار الشيخ حمود إلى أن هذه العملية لم تكن لتحقق، في حال اكتمالها، أي هدف عسكري أو أمني بارز، مقابل المخاطر السياسية والإعلامية التي كان يمكن أن تنتج عنها، غير أنه اعتبر أن تدخل مواطن مسلم من أصول سورية، يُدعى أحمد الأحمد، حال دون تفاقم تداعياتها، وساهم في قطع الطريق على حملة مضادة كانت ستُشنّ ضد المقاومة وأهلها تحت عناوين من بينها “معاداة السامية”، على حد تعبيره.

وفي السياق نفسه، لفت حمود إلى أن مقتل أحد الحاخامات المعروفين بمواقفهم المتطرفة الداعية إلى مواصلة الحرب وتدمير المسجد الأقصى، شكّل – برأيه – رسالة سياسية مفادها أن الجرائم المرتكبة لا تطال فصيلاً بعينه، بل تستهدف المسلمين عمومًا، معتبرًا أن ما جرى يحمل دلالات تتجاوز الحدث ذاته، في إطار قراءة دينية وسياسية للوقائع.

في الشأن الداخلي اللبناني

وعلى صعيد آخر، توقّف الشيخ حمود عند الإجراءات الأمنية التي ينفذها الجيش اللبناني في عدد من القرى والمناطق، معتبرًا أن هذه الخطوات قد تساهم في الحد من الغارات والاغتيالات والاعتداءات الإسرائيلية، لكنها في الوقت نفسه تضع المؤسسة العسكرية في موقع بالغ الحساسية، بين واجب حماية الداخل اللبناني وخطر الظهور وكأنها تنفذ إملاءات خارجية، واصفًا هذا الواقع بأنه خيار صعب بين أمرين كلاهما مرّ.

كما اعتبر أن انعقاد الجلسة النيابية الأخيرة شكّل إنجازًا سياسيًا في ظل محاولات إفشالها، معربًا عن أمله في أن يشكّل ذلك مدخلًا لتخفيف الضغوط الخارجية على لبنان، وأن ينسحب هذا المسار إيجابًا على الاستحقاقات المقبلة، ولا سيما الانتخابات النيابية وانتخابات المغتربين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى