عائلة عازار: ذاكرة وفاء في صيدا… وثقل انتخابيّ يحسب له ألف حساب في جزّين

مدينة جزّين، بما تحمله من اتساع جغرافي وعمق اجتماعي، مرتبطة بمدينة صيدا بصلات إنسانية وسياسية تمتد عبر عقود. ومن أبرز هذه الروابط علاقة عائلة عازار بصيدا، بدءًا بالراحل سمير عازار وصولًا إلى نجله النائب إبراهيم عازار، تلك العلاقة لها أثرًا طيبًا في نفوس أبناء المدينة وفعالياتها.

فحين تسير في أزقة صيدا القديمة أو شوارعها الحديثة وتتحدث إلى الناس عن جزّين، سرعان ما تسمع كلمات محبة ووفاء

لعائلة عازار العزيزة علينا.

هذه الذاكرة المشتركة لم تنقطع، بل تتجدّد اليوم عبر حضور إبراهيم عازار بين أهل صيدا، اجتماعيًا وسياسيًا.

على الصعيد السياسي، تمكّن إبراهيم عازار من الحفاظ على علاقة متينة مع مختلف القوى والشخصيات في صيدا من دون استثناء، وقد حظي في الاستحقاقات الانتخابية بدعم واضح من دولة الرئيس نبيه بري، باعتباره ركنًا أساسيًا في كتلة التنمية و التحرير.

 هذا الموقع يجعله لاعبًا مهمًا في معادلة جزّين السياسية بين التيار الوطني الحر و حزب القوات اللبنانية والعائلات الجزينية.

وفي صيدا، يحرص عدد من السياسيين والمرشحين الطامحين إلى تشكيل لوائح انتخابية قوية على مشاركة إبراهيم عازار في حملاتهم الانتخابية إدراكًا منهم لثِقل حضوره وتأثيره.

لكن السياسة لا تخلو من تعقيداتها؛ بعض المرشحين يتحفّظون على تدخل أصوات الثنائي الشيعي في معركة جزّين، الأمر الذي ينعكس أحيانًا توترًا أو تباينًا ومع ذلك، يبقى الأمل قائمًا لدى كثيرين بأن تتاح مساحة لحضور عازار والرئيس بري بعيدًا عن الحسابات المرتبطة بحزب الله، بما يسهّل التعاون ويُطمئن المرشحين في صيدا وجزّين معًا.

ورغم ما رافق انتخابات 2022 من تقلبات، لا يزال إبراهيم عازار يؤكد بثقة أن مكانة صيدا في قلبه ثابتة بكل مكوّناتها، وهو يدعو إلى قيادة مشتركة وتعاون صادق يمهّد لتحالفاتٍ انتخابية أقوى في المستقبل، تعيد وصل ما انقطع بين المدينتين.

عندما تجلس في بيت ال عازار تسمع الوفاء و الثناء للصيداوين خاصة ابن صيدا نبيل الزعتري.

أما بالنسبة للصيداويين المقيمين في جزّين، فإن عازار يمثّل لهم عنصر استقرار سياسي وضمانة ، لما راكمته عائلته من حضور وعلاقات

وعندما يزور إبراهيم عازار صيدا ويتنفس هواء بحرها الممزوج بعبق زهر الليمون ، يشعر وكأنه في منزله، تمامًا كما يشعر في جبال جزّين حين يسطع شمس الشتاء فوق الثلج البارد. هناك، بين الجبل والبحر، يجد قلبه اتّساعًا لا يحدّه مكان، وتجد سياسته جذورًا في المدينتين معًا.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى