بالصور: مهرجان سياسي مركزي لحركة فتح في لبنان إحياءً للذكرى الحادية والستين لانطلاقتها

 

السفير الفلسطيني محمد الأسعد: «فتح» ملتزمة بالاتفاق مع الدولة اللبنانية وحصرية السلاح بيدها

محمد دهشة

نظمت حركة فتح مهرجانًا سياسيًا في قاعة «لاسال» في الرميلة – صيدا، بمناسبة الذكرى الحادية والستين لانطلاقة الثورة الفلسطينية، بمشاركة الممثل الخاص للرئيس الفلسطيني محمود عباس، نجله السيد ياسر عباس، وحضور لبناني رسمي وسياسي وأمني، إلى جانب فصائل منظمة التحرير الفلسطينية والقوى والأحزاب اللبنانية والفلسطينية.

وشكّل المهرجان محطة سياسية لافتة حملت أكثر من رسالة، وباتجاهات متعددة، عكست حجم حضور الحركة ونفوذها وعلاقاتها، في مرحلة دقيقة تشهدها الساحة الفلسطينية واللبنانية على حدّ سواء. وأكد أن حركة فتح موحّدة وقوية، عصيّة على الانقسام، رغم كل التغييرات التي طالت هيكليتها الدبلوماسية والسياسية والأمنية والعسكرية والتنظيمية، ورغم قرارها الواضح والجريء بتسليم سلاحها الثقيل والمتوسط من المخيمات الفلسطينية في لبنان.

وفي كلمته، شدد السفير الفلسطيني في لبنان الدكتور محمد الأسعد على التزام حركة «فتح» بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون، وفخامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مؤكدًا أن العلاقة تقوم على أسس رسمية بين دولتين تتبادلان الأطر والآليات المعتمدة فيما بينهما. وأوضح أن القرار الأول الذي جرى اتخاذه تمثّل في تسليم السلاح الثقيل من قبل منظمة التحرير الفلسطينية إلى الجيش اللبناني، في خطوة تعكس الالتزام بمبدأ حصرية السلاح بيد الدولة، وهو المبدأ الذي يدعمه الرئيس عباس ويؤكد عليه باستمرار تحت شعار: سلطة واحدة، سلاح واحد، وعلم واحد.

ولفت إلى أن هذه المقاربة أفضت إلى تحقيق خطوات مهمة، أبرزها العمل على تحسين أوضاع الشعب الفلسطيني في المخيمات، والسماح بإدخال مواد البناء، ومعالجة عدد من القضايا الإنسانية والاجتماعية بالتنسيق مع الدولة اللبنانية، ولا سيما عبر لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني برئاسة السفير رامز دمشقية.

وأشار إلى استمرار التعاون مع السلطات القضائية والأجهزة الأمنية اللبنانية لمعالجة العديد من الملفات العالقة، أملًا في التوصل إلى خواتيم إيجابية، بالتوازي مع مواصلة الجهود الرامية إلى تثبيت الأمن والاستقرار، والتأكيد على أن المخيمات الفلسطينية وأبناءها يشكلون جزءًا لا يتجزأ من الأراضي اللبنانية.

بدوره، دعا الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري، النائب الدكتور أسامة سعد، باسم القوى اللبنانية، إلى تحقيق الوحدة الفلسطينية وتقديمها على أي مصالح أخرى، والعمل على جمع الفصائل تحت الخيمة الفلسطينية الواحدة، ورفع رايات المقاومة والانتفاضة الشعبية والثوابت الوطنية، والابتعاد عن سياسة المحاور. وأكد أن فلسطين لا يحمل رايتها إلا أهلها ومقاوموها، مشددًا على ضرورة عدم تحويل القضية الأقدس إلى رهانات أو طموحات وأطماع تخدم مشاريع لا تمتّ بصلة إلى فلسطين أو إلى الحرية والشعب والثورة.

وأكد أمين سر إقليم حركة “فتح” في لبنان الدكتور رياض أبو العينين، أن المشروع الوطني الفلسطيني يواجه مرحلة بالغة الخطورة في ظل حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، واستمرار العدوان والاستيطان في الضفة الغربية، ومحاولات تقويض السلطة الوطنية الفلسطينية، مشددًا على أن المخيمات الفلسطينية ستبقى عامل استقرار وقلاعًا للشرعية والهوية الوطنية، ومحطات مؤقتة على طريق العودة، بعيدًا عن أي توظيف أمني أو سياسي يهدد السلم الأهلي اللبناني. معتبرًا أن خيار الحركة الثابت هو فلسطين، فيما يتمثل خيارها العملي في لبنان بالاستقرار والشراكة وحماية السلم الأهلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى