جهاد طه: قرارات الأونروا الجائرة تنذر بتفاقم الأوضاع داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان

حذّر الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس ونائب المسؤول السياسي في لبنان جهاد طه، من التداعيات الخطيرة لقرارات إدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، لا سيما تقليص الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية، وحسم جزء من رواتب الموظفين، واصفًا إياها بـ“القرارات الجائرة والتعسفية” التي ستؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية والمعيشية داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان.
وأكد طه، في تصريح لمنصة “مخيمات لبنان بوست”، أن هذه السياسات تمسّ جوهر عمل الأونروا ومهامها المنصوص عليها في القرار الدولي 302 الصادر عام 1949، معتبرًا أن معالجة العجز المالي ليست مسؤولية اللاجئين الفلسطينيين، بل تقع على عاتق الأمم المتحدة والدول المانحة التي يفترض بها تأمين التمويل اللازم لاستمرار خدمات الوكالة.
ودعا طه أبناء الشعب الفلسطيني إلى تضافر الجهود ومواجهة هذه السياسات عبر التحركات والفعاليات الاحتجاجية، دفاعًا عن حقوق اللاجئين، محذرًا من أن تقليص الخدمات في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعيشها لبنان سيؤدي إلى تعميق الفقر والبطالة وتدهور الأوضاع الاجتماعية داخل المخيمات.
كما طالب الأمم المتحدة، والجامعة العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، والمجتمع الدولي، بالتحرك العاجل والضغط على الدول المانحة لضمان استمرار عمل الأونروا، مؤكدًا التمسك بها كشاهد دولي حي على قضية اللجوء الفلسطيني وجريمة النكبة، ورفض كل المشاريع التي تستهدف تصفية قضية اللاجئين أو فرض التوطين.
وشدد طه على ضرورة تنسيق المواقف الفلسطينية في مناطق عمليات الأونروا كافة، والخروج بموقف موحد يرفض هذه القرارات، داعيًا الدول المضيفة، وخصوصًا لبنان، إلى لعب دور فاعل في التحذير من مخاطر تقليص الخدمات والسماح للاجئين بالتعبير عن احتجاجهم المشروع.
وختم بالتأكيد على الاستمرار في مواجهة كل السياسات والمشاريع التي تمس حقوق اللاجئين الفلسطينيين، والعمل على حماية الأونروا كعنوان أساسي لقضية اللاجئين حتى تحقيق حق العودة.




