رسالة عاجلة الى دورثي كلاوس: ضرورة الالتزام بمبدأ عدم التمييز في الاستجابة الإنسانية خلال حالة الحرب والطوارئ

وجهت لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين والحراك الفلسطيني المستقل والمهجرون الفلسطينيون من سوريا رسالة عاجلة إلى إدارة الأونروا في لبنان حول مستجدات العدوان وحالات النزوح وجاء في الرسالة:

إلى: دوروثي كلاوس – المديرة العامة لوكالة الأونروا في لبنان

الموضوع: ضرورة الالتزام بمبدأ عدم التمييز في الاستجابة الإنسانية خلال حالة الحرب والطوارئ

في ظل تصاعد العدوان الصهيوني على لبنان وما خلّفته من موجات نزوح واسعة طالت اللبنانيين والفلسطينيين على حدّ سواء، نجدّد التأكيد على أن المسؤولية الإنسانية والأخلاقية تفرض على الجميع (بلديات – أونروا – جمعيات) اعتماد معايير موحّدة وعادلة في إدارة الاستجابة الطارئة، بعيداً عن أي شكل من أشكال التمييز أو التفرقة.

إن مبدأ عدم التمييز ليس مسألة إجرائية، بل هو قاعدة قانونية وأخلاقية تحكم عمل المؤسسات الدولية، وأي إخلال به يعرّض الفئات الأشد ضعفاً لمزيد من الهشاشة ويهدد الاستقرار المجتمعي في بيئة مثقلة أصلاً بالأزمات.

أولاً: مكامن الخلل في تعاطي الأونروا مع الأزمة.. والتي نرفضها:

  1. ازدواجية المعايير في تقديم الخدمات

إن أي تفاوت في سرعة الاستجابة، أو في حجم ونوعية المساعدات، أو في إدارة مراكز الإيواء، يشكل مساساً بمبدأ المساواة بين المتضررين من الحرب.

  1. التأخر في إعلان خطة طوارئ واضحة وعادلة. فغياب إطار شفاف يحدد آليات الاستفادة ومعايير الاستحقاق يفتح الباب أمام الاجتهادات غير المنضبطة ويعمّق الشعور بالغبن.
  2. تجاهل خصوصية اللاجئين الفلسطينيين والمهجّرين من سوريا.. هذه الفئات تعيش أوضاعاً قانونية ومعيشية هشّة، وأي تقصير أو تمييز في التعامل معها يفاقم من آثار “النكبة المركّبة” التي تعانيها.
  3. مخاطر المساس بالسلم الأهلي اللبناني الفلسطيني.. إن أي انطباع بوجود تفرقة في التعاطي الإنساني يُغذي الاحتقان الاجتماعي في لحظة يفترض أن تتعزز فيها قيم التضامن والتكافل.

ثانياً: مطالبنا العاجلة من إدارة الأونروا:

  1. إعلان التزام صريح وملزم بمبدأ عدم التمييز والتأكيد أن جميع المتضررين من الحرب يخضعون لمعايير موحّدة في الإغاثة والخدمات.
  2. إطلاق خطة طوارئ شفافة ومعلنة تتضمن آليات واضحة لتوزيع المساعدات، وتحديد أولويات الاستجابة وفق الحاجة الفعلية فقط.
  3. فتح وتجهيز مراكز الإيواء دون استثناء وضمان إدارتها بمعايير إنسانية تساوي بين جميع النازحين.
  4. توضيح رسمي من إدارة الأونروا.. يبدد أي لبس حول وجود ممارسات تمييزية، ويؤكد الالتزام بالقيم والمبادئ الإنسانية.

إن العدالة في الإغاثة واجب قانوني وأخلاقي لا يقبل الانتقاص أو الانتقائية. الكرامة الإنسانية واحدة، والمعاناة واحدة، وأي تفرقة في زمن الحرب تمثّل إخلالاً خطيراً بالمسؤولية الملقاة على عاتق الجهات الدولية المعنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى