رافت مرة: قراءة مركزة في اداء حزب الله

فاجأ حزب الله الاحتلال الإسرائيلي، حين اطلق الصواريخ من جنوب لبنان، بعد ساعات قليلة من العدوان الإسرائيلي الامريكي الارهابي على إيران.

لا احد ينكر ما تعرض له حزب الله خلال العامين الماضيين،وكانت الجهات المهتمة تراقب أداء حزب الله وكيف سيكون.

هنا نسجل مجموعة من الملاحظات :
١..يلاحظ ان حزب الله يدير المعركة من خلال رؤية واضحة واستراتيجية ثابتة وقدرة عالية على السيطرة والتحكم والتنسيق.

٢..يوجه حزب الله ضربات قوية مدروسة بعناية وهادفة جدا، إلى مختلف المواقع والمستوطنات والقواعد العسكرية الإسرائيلية من الحدود إلى قلب فلسطين المحتلة،ويستخدم انواع محددة من الصواريخ حسب الأهداف، ويركز على مفاصل القوة العسكرية والامنية الإسرائيلية ومراكز السيطرة والتحكم.

٣..يخوض حزب الله مواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي على مشارف الحدود وما يعرف باسم ( الحافة الأمامية ) من رأس الناقورة إلى تلال شبعا ،ويتصدى للتوغلات ويضرب حشود وتجمعات الاحتلال،لدرجة ان الاحتلال أغلق طريقا في مستوطنة نهاريا على بعد 10 كيلو متر عن الحدود خوفا من استهداف آلياته هناك.

٤..يلاحظ بدرجة عالية مستوى الثقة الكبيرة والمعنويات العالية والثبات، التي يتمتع بها قادة وعناصر حزب الله، خاصة في منطقة جنوب الليطاني،ويلاحظ ان سلوك عناصر حزب الله منضبط ومتماسك وهادىء ويسير وفق خطة محددة،وهذا دليل اطمئنان للواقع والقدرات وواقع جيش الاحتلال.

٥..نجح حزب الله مع إيران في توحيد موجات اطلاق الصواريخ بالتزامن، وتشتيت الدفاعات الإسرائيلية،وهذا ساعدهما في تحقيق نتائج افضل.

٦..يلاحظ من خلال ردود فعل الاحتلال الإسرائيلي انه اصيب بالمفاجأة،ويتردد في قراراته ويخشى التورط في توسيع الاجتياح، لأنه لا يعلم ماذا يخبىء له الحزب من مفاجآت اذا تعمق في الاراضي اللبنانية..وطبعا يبقى مستوى التصعيد الإسرائيلي وارد جدا بمختلف الاتجاهات.

٧..من الواضح أن حالة الإضطراب والقلق الإسرائيلي تظهر عبر عدة أشكال منها : كثرة التهديدات، تكرار أوامر الإخلاء لنفس المنطقة عدة مرات،قصف شديد على الأهداف المدنية، تهديد البنية التحتية في لبنان ،الطلب من الحكومة اللبنانية التحرك لانهاء حزب الله،استهداف السكان،استهداف العاصمة بيروت.

ختاما،نركز على العوامل الآتية :

١..نجح حزب الله في إبطال كل الادعاءات الإسرائيلية التي روجتها حكومة نتنياهو وجيش الاحتلال عن اضعاف قدرات حزب الله وتوجيه ضربات استراتيجية له،وبات نتنياهو في وضع استراتيجي محرج جدا ،رغم العنف الذي يستخدمه.

٢..تمكن حزب الله من تجديد ذاته واعادة بناء قدراته والتكيف مع المرحلة الجديدة، وواجه التغيير الكبير في استراتيجية الاحتلال باستراتيجية أمنية ناجحة.

٣..من الواضح أن ظروف حزب الله الحالية كما هي الآن، سوف تتيح له التمسك بالاهداف التي حددها لوقف النار وهي : وقف نار ثابت،انسحاب اسرائيلي شامل،التوقف عن الخروقات،عودة الاهالي،إعادة الاعمار..خاصة إذا ترافق ذلك من ثبات الجبهة الايرانية.

رافت مرة/ كاتب فلسطيني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى