شهيد الواجب فهمي الشامي… وداعٌ يليق برجلٍ حمل الحياة بين يديه

تشييع العنصر في الدفاع المدني في مكتب صيدا الاقليمي فهمي الشامي

محمد دهشة

 شيّعت مدينة صيدا والمديرية العامة للدفاع المدني وعائلة الشامي، العنصر في مكتب صيدا الإقليمي، الشهيد فهمي الشامي، الذي ارتقى جراء الغارة التي استهدفت سيارةً قرب مركز الدفاع المدني في المدينة، وأسفرت أيضًا عن إصابة عنصرٍ آخر أثناء أداء واجبه الإنساني.

وأقيمت الصلاة على جثمانه الطاهر في مسجد الغفران – مقبرة صيدا الجديدة في سيروب، حيث حمله رفاق الدرب على الأكف بعدما لف بالعلم اللبناني ووضعت خوذته فوقه الى جانب الورود، في مشهدٍ امتزجت فيه المهابة بالحزن، على وقع لحن الموتى ولحن التعظيم، تلاه عزف النشيد الوطني اللبناني، قبل أن يُوارى الثرى في جبانة المقبرة، وسط مشاعر عميقة من الأسى والفخر برجلٍ أفنى نفسه في خدمة الناس.

وشارك في التشييع حشدٌ من الشخصيات الرسمية والاجتماعية، تقدّمهم مدير عام الدفاع المدني العميد الركن عماد خريش ممثلون عن قيادة الدفاع المدني، ومدير مكتب العميد جاد زيدان، ووفد من بلدية صيدا، إلى جانب رؤساء مراكز الدفاع المدني في الجنوب، ورئيس المكتب الإقليمي في صيدا محمد أرقدان، وحشد واسع من رفاقه وزملائه.

كما حضرت فرق من الجمعيات الإسعافية في المدينة، التي نظّمت مسيرة إسعافية مهيبة، في تحيةٍ وفاءٍ لمسيرته، وتقديرًا لدوره الإنساني النبيل، حيث كان في طليعة من يسابقون الألم، ويخفّفون وطأة الجراح، ويمدّون يد العون لكل محتاجٍ ومريضٍ ومصاب.

برحيل فهمي الشامي، يفقد الدفاع المدني أحد عناصره الأوفياء، الذين جعلوا من الواجب رسالة، ومن التضحية نهجًا، وكتبوا بجهدهم اليومي سيرةً من العطاء الصامت، الذي لا يُرى إلا في لحظات الخطر، ولا يُقدّر حق قدره إلا حين يغيب أصحابه.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى