اعتصام للمنظمة النسائية الديمقراطية في مخيم عين الحلوة يطالب بصرف رواتب عائلات الشهداء والجرحى ويحذّر من تدهور أوضاعهم الإنسانية والمعيشية

تحت عنوان: “الشهداء عنوان الكرامة والتضحية، ورواتب أسرهم واجب وحق وطني وإنساني”، نظّمت المنظمة النسائية الديمقراطية الفلسطينية “ندى” اعتصامًا في مخيم عين الحلوة جنوب لبنان، رفضًا لاستمرار التأخر في صرف رواتب ومخصصات عائلات الشهداء والجرحى، في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية والمعيشية وتداعيات الحرب والعدوان، التي تركت آثارًا قاسية ومباشرة على حياتهم اليومية، وفاقمت معدلات الفقر والحرمان، ودفعت العديد من العائلات إلى حافة العوز وعدم القدرة على تأمين أبسط مقومات العيش الكريم.

وشاركت في الاعتصام فعاليات نسائية ووطنية واجتماعية، إلى جانب عدد من عائلات وأبناء الشهداء، حيث رُفعت الشعارات التي تؤكد ضرورة تحمّل منظمة التحرير الفلسطينية مسؤولياتها تجاه هذه الفئة التي تعاني أوضاعًا إنسانية ومعيشية صعبة، لا سيما بعد توقف الرواتب لأكثر من عشرة أشهر، الأمر الذي انعكس تراجعًا خطيرًا في قدرتهم على تأمين الغذاء والدواء وتحمّل تكاليف الاحتياجات الأساسية.

في البداية، رحّبت الرفيقة ميساء علي، عضو قيادة “ندى”، بالحضور، مسلّطة الضوء على الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الخانقة التي تعيشها عائلات الشهداء جرّاء عدم صرف الرواتب.

وألقت الرفيقة بشرى الأمين كلمة باسم المنظمة النسائية الديمقراطية الفلسطينية “ندى”، أكدت فيها أن عائلات الشهداء والجرحى، ولا سيما كبار السن والمرضى والعاجزين، تعتمد بشكل أساسي على هذه المخصصات لتأمين احتياجاتها اليومية، مشيرةً إلى أن انقطاعها أدّى إلى تفاقم المعاناة الإنسانية وازدياد حالات العوز والحاجة داخل المخيمات والتجمعات الفلسطينية.

وحذّرت من أن استمرار هذا التأخير ينذر بكارثة إنسانية حقيقية تهدد آلاف العائلات الفلسطينية في لبنان، في ظل غياب أي بدائل فعلية أو شبكات أمان اجتماعي، ما يضع هذه الأسر في مواجهة ظروف معيشية بالغة القسوة.

ودعت إلى الإسراع في صرف الرواتب والمستحقات المتراكمة، إضافة إلى ضمان التغطية الصحية، معتبرةً أن ذلك حق وطني وإنساني لا يجوز التهاون فيه، وجزء من الالتزام الوطني والتاريخي تجاه عائلات الشهداء والجرحى.

كما شدّدت على رفض إحالة ملف الرواتب إلى جهات بديلة عن مؤسسة الشؤون الاجتماعية، مؤكدةً ضرورة الحفاظ على هذه المؤسسة ودورها الوطني في رعاية هذه الشريحة.

وألقت الأخت مادونا كلمة باسم أسر الشهداء، وجّهت فيها التحية للمشاركات في هذه الصرخة الحرة، داعيةً إلى أوسع تحرك شعبي ورسمي من الفصائل واللجان الشعبية والاتحادات، للضغط من أجل إنصاف أسر الشهداء عبر منحهم حقوقهم المالية.

وأكدت أن هذه الصرخة تأتي في وقت تعيش فيه العائلات الفلسطينية أوضاعًا مأساوية نتيجة البطالة وارتفاع الأسعار وغياب فرص العمل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى