بشار المصري ملياردير فلسطيني تتهمه جهات أميركية و”إسرائيلية” بتمويل عملية طوفان الأقصى

الأحد 10 مايو 2026

طلب رجل الأعمال والمطور العقاري الفلسطيني الأمريكي بشار المصري من قاضٍ فيدرالي أمريكي رفض دعوى قضائية تتهمه بالمساهمة في دعم حركة حماس وتمويل البنية التحتية التي استُخدمت خلال عملية طوفان الأقصى في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

ورُفعت الدعوى أمام محكمة فيدرالية في مدينة ميامي الأمريكية من قبل نحو 200 مدّعٍ من عائلات أمريكية و”إسرائيلية” تدّ عي قتل أو إصابة أقاربها في عملية طوفان الأقصى، وذلك بموجب ما يُسمّى “قانون مكافحة الإرهاب” الأمريكي الذي يتيح لضحايا “الإرهاب” رفع دعاوى تعويض أمام المحاكم الأمريكية.

وتتهم الدعوى المصري وأربع شركات مرتبطة به بتقديم دعم غير مباشر لحركة حماس من خلال مشاريع استثمارية وتجارية في قطاع غزة، أبرزها فندقان فاخران على شاطئ البحر ومنطقة صناعية قرب الحدود مع الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.

وبحسب الدعوى، فإن الأنفاق التابعة لحماس كانت تمتد أسفل فنادق مرتبطة بالمصري، بينها فندق “بلو بيتش” وفندق “آيان”، وأن الحركة استخدمت بعض مرافق تلك المشاريع للوصول إلى شبكة الأنفاق التي استُخدمت خلال العملية التي نفذتها فصائل فلسطينية في مستوطنات الاحتلال الواقعة في غلاف قطاع غزة.

كما يزعم المدّعون أن حماس حصلت على الكهرباء اللازمة لتشغيل بعض تحصيناتها ومنشآتها تحت الأرض عبر ألواح شمسية موجودة في المنطقة الصناعية التي كانت تديرها شركات مرتبطة بالمصري في غزة.

وفي المقابل، رفض محامو المصري هذه الاتهامات بشكل كامل، مؤكدين أن موكلهم لا يتحمل أي مسؤولية عن “هجمات أكتوبر 2023″، ووصفوا أمام المحكمة ما جرى بأنه “أعمال إرهابية وحشية”.

وأضاف فريق الدفاع أن الدعوى تعتمد على تكهنات وافتراضات غير مدعومة بأدلة، وأنها تحاول تجريم أي نشاط اقتصادي أو تنموي داخل قطاع غزة.

وأكد محامو المصري أن المدّعين لم يثبتوا أن رجل الأعمال الفلسطيني كان يعلم بأن أي نشاط اقتصادي أو بنية تحتية مرتبطة بمشاريعه يمكن أن تُستخدم من قبل حماس أو تساعد الحركة في تنفيذ هجمات ضد “إسرائيل”، وفق تعبيرهم.

ويُعد بشار المصري من أبرز رجال الأعمال الفلسطينيين، واشتهر بتطوير مشروع روابي، وهي أول مدينة فلسطينية مخططة بالكامل في الضفة الغربية، وتبلغ قيمة المشروع نحو 1.4 مليار دولار، وقد حصلت بعض مشاريعه على دعم ومنح أمريكية ودولية.

كما نفذت شركاته عدة مشاريع استثمارية في قطاع غزة قبل حرب الإبادة “الإسرائيلية” الأخيرة، شملت منتجعات سياحية ومنطقة غزة الصناعية وتعرضت معظم هذه المشاريع لدمار واسع خلال حرب الإبادة.

ومن بين المدّعين في القضية رجل الأعمال “الإسرائيلي” “إيال والدمان”، وهو شريك تجاري سابق للمصري وناشط معروف بدعمه لفكرة ما يسمى السلام الاقتصادي بين الفلسطينيين و”الإسرائيليين” حيث يدعي أن ابنته قتلت خلال عملية طوفان الأقصى، حيث كانت موجودة في مهرجان “نوفا” الموسيقي في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى