طلائع الفجر في ذكرى التحرير: ذكرى التحرير اليوم، ليست مناسبةً لاستذكار الماضي فحسب، بل دعوةٌ متجددة للوعي بخطورة المرحلة التي يمرّ بها لبنان

أصدرت طلائع الفجر بيانا في يوم التحرير: اكدت فيه ان الذكرى اليوم، ليست مناسبةً لاستذكار الماضي فحسب، بل دعوةٌ متجددة للوعي بخطورة المرحلة التي يمرّ بها لبنان

وقالت في بيان: في الخامس والعشرين من أيار، نستحضر واحدةً من أعظم المحطات الوطنية في تاريخ لبنان الحديث، يوم انتصرت إرادة المقاومين وصمود أهل الجنوب على الاحتلال الصهيوني، فسقط وهمُ القوّة أمام شعبٍ رفض الخضوع، وكتب بدمائه وتضحياته فجر التحرير والكرامة.

لقد جاء التحرير ثمرةَ سنواتٍ طويلة من الصبر والثبات والتضحيات، وأثبت أنّ الأوطان لا تُحمى بالرهان على العدو أو الارتهان للضغوط، بل تُحمى بالإيمان بالحق، وبوحدة الشعب، وبالتمسّك بخيار المقاومة في مواجهة الاحتلال والعدوان.

وإنّ ذكرى التحرير اليوم، ليست مناسبةً لاستذكار الماضي فحسب، بل دعوةٌ متجددة للوعي بخطورة المرحلة التي يمرّ بها لبنان والمنطقة، في ظلّ محاولاتٍ مستمرة لإخضاع لبنان وإقحامه في مسارات الضغط والمساومات السياسية، بهدف تجريده من عناصر قوّته، وفرض معادلاتٍ تمسّ سيادته وحقوقه الوطنية تحت سياسات الترهيب والابتزاز والتهديد.

إننا نؤكد أنّه لا يحقّ لأيّ جهة، مهما كان موقعها أو شأنها، التفريط بحقوق لبنان أو التعاطي معها بعدم مسؤولية، لأنّ السيادة ليست بندًا قابلًا للمساومة، ولأنّ ما حُفظ بدماء الشهداء لا يجوز أن يُبدَّد بالتنازلات أو الحسابات الضيقة.

كما نطالب بوقف العدوان، وبانسحابٍ فوريّ للعدو الصهيوني من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، ونشدد على التمسّك بحقوق لبنان كاملةً غير منقوصة، في أرضه وحدوده ومقدّراته وثرواته المائية والنفطية والغازية، ورفض أيّ محاولة للانتقاص من حقّه الكامل في ترسيم حدوده وفق خرائطه وحقوقه الوطنية الثابتة.

وفي وقتٍ يواصل فيه العدو اعتداءاته وجرائمه بحقّ أهلنا في فلسطين والمنطقة، تبقى ذكرى التحرير شاهدًا حيًّا على أنّ الاحتلال مهما امتلك من آلة قتلٍ ودعمٍ دولي، فإنّه إلى زوال أمام إرادة الشعوب الحرة وتمسّكها بحقوقها.

إنّ التحرير الذي صُنِع بالدم والتضحيات، لا يمكن أن يُحمى إلا بالوعي والوحدة والثبات، وبالتمسّك بحقّ لبنان الكامل في الدفاع عن أرضه وسيادته وكرامته، ورفض كلّ أشكال الإملاءات والوصايات الخارجية.

الرحمة للشهداء، والحرية للأسرى، والتحية لكلّ من صنع التحرير وحمى الوطن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى