الدفاع المدني اللبناني… عندما يصبح التطوع رسالة حياة

بقلم المتطوع الدكتور علي ضاهر

في وطنٍ يواجه الأزمات والتحديات باستمرار، يبقى الدفاع المدني اللبناني من أكثر المؤسسات الوطنية قربًا من الناس، حاضرًا في كل لحظة خطر، وسابقًا الجميع إلى ساحات الواجب. فهو لا يقتصر على إخماد الحرائق أو الاستجابة لحوادث السير أو الإنقاذ أو اي مهمة مكلّف بها، بل يحمل رسالة إنسانية نبيلة عنوانها حماية الأرواح وصون الممتلكات وخدمة الإنسان دون تمييز.

وخلف كل مهمة ناجحة يقف عناصر ومتطوعون آمنوا بأن خدمة الوطن ليست وظيفة فحسب، بل التزام أخلاقي وإنساني. يتركون عائلاتهم في أصعب الظروف، ويخاطرون بحياتهم لإنقاذ حياة الآخرين، مؤمنين بأن أعظم الإنجازات هي تلك التي تُصنع بصمت وإخلاص.

إن التطوع في الدفاع المدني هو مدرسة في الانضباط والتضحية والعمل الجماعي، وهو نموذج حي للمواطنة الصادقة، حيث تتحول المبادئ إلى أفعال، وتصبح الإنسانية أسلوب حياة. فالمتطوع لا ينتظر مكافأة أو شهرة، بل يكتفي برؤية حياةٍ أُنقذت، أو أسرةٍ استعادت الأمل، أو كارثةٍ جرى احتواؤها بفضل جهود رجال ونساء نذروا أنفسهم لخدمة المجتمع.

ورغم الإمكانات المحدودة وكثرة المسؤوليات، يواصل الدفاع المدني اللبناني أداء واجبه بكل شجاعة وإصرار، معتمدًا على كفاءة عناصره وإرادة متطوعيه، ليبقى صمام أمان للمواطنين في مختلف المناطق اللبنانية.

ومن هذا المنطلق، أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى مدير عام الدفاع المدني اللبناني، العميد الركن عماد خريش الموقر، على جهوده المتواصلة في قيادة هذه المؤسسة الوطنية، ودعمه المستمر للعناصر والمتطوعين، وحرصه على تطوير قدرات الدفاع المدني وتعزيز جاهزيته، بما ينعكس إيجابًا على خدمة الوطن والمواطن.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى