المفتي سوسان يوجه كلمة بمناسبة حلول شهر رمضان: أيام مباركة يعيش فيها المسلم والمسيحي صائماً بتوجّه للرب الواحد من أجل خير وكرامة الوطن والإنسان

وجه مفتي صيدا وأقضيتها، الشيخ سليم سوسان، كلمة بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك قال فيها نتوجه بكل المحبة والتمني والتبريكات بمناسبة قدوم شهر رمضان المبارك، شهر الخير والفضل والبر والإحسان والإنسان والقرآن. هذا الشهر العظيم الذي يزداد فيه رزق المؤمن، ويحتوي على ليلة خير من ألف شهر، شهر يبدأ بالرحمة، ويستمر بالمغفرة، وينتهي بالعتق من النار.
وأضاف: يطل هذا الشهر الكريم على وطننا في ظروف صعبة، على حياتنا المعيشية والاقتصادية والأمنية والسياسية، في بلد يعاني في جنوبه وبقاعه من العدوان الإسرائيلي الغاشم الظالم، الذي قتل الكبار والصغار وهدم البيوت والقرى، ويمر أهله في الشمال بفقر وعوز وحرمان، حيث تنهار البيوت على ساكنيها، ولا ندرى إلى أي أفق يسير هذا الوطن.
وتابع: لعلنا نتعلم من رمضان معنى الخير والصبر، ومعنى التكافل والتضامن، ومعنى الالتقاء بين الكبير والصغير، الغني والفقير. هذا التضامن الذي نرسمه في مدينتنا صيدا طوال العام، ليس في رمضان فحسب، بل من خلال مؤسساتها الخيرية وجمعياتها التي تسعى لعمل الخير بشكل مستمر.
وأكد: نتوجه بالمعايدة لكل اللبنانيين، وللمسلمين خاصة، في هذه الأيام العظيمة المباركة، التي يعيش فيها المسلم والمسيحي في لبنان صائماً، وتلتقي العبادة في توجه واحد نحو الرب الواحد، من أجل الخير، ومن أجل كرامة الوطن وكرامة الإنسان في لبنان.
وقال: ويعود رمضان والقلوب شاخصة نحو أرض فلسطين، نحو غزة، القدس، والأقصى، تلك الأرض الطيبة التي عانت وما زالت تعاني من الاعتداء والظلم، ومن وحشية لا تعرف إلا القتل والتدمير. في هذا الشهر المبارك، تظل فلسطين جذوةً وشعلةً للحرية والكرامة، كتبت عنوانها ومستقبلها بحياة شعبها، بدم أطفالها وشيوخها ورجالها ونسائها، وأثبتت أنها من الذين يصبرون ويعانون ويدافعون عن الشرف والكرامة الإسلامية والمسيحية والعربية.
وأضاف: تبقى فلسطين بلد الأحرار، ويبقى الفلسطيني رمزاً للبطولة والصمود. نتوجه إليهم في هذا الشهر المبارك، وفي ظروف حياتهم الإنسانية، بكل الحب والدعم، من قبل هذه الأنظمة العربية التي لا ندرى إن كانت قد استيقظت لترى ما يحدث. اليوم غزة، وربما غداً الضفة، ثم بعد ذلك القدس، الأقصى، وكنيسة القيامة.
وتابع: وفي هذه الأيام المباركة، نتوجه إلى الله بالدعاء أن ينصر إخواننا في غزة وفلسطين، وأن يحمي أرضهم وشعبهم في هذه الظروف الصعبة، ونسأله جل وعلا أن يكتب الأمن والاستقرار والازدهار لأمتنا ووطننا ومدينتنا. وكل عام والجميع بخير، إن شاء الله.”




