طلائع الفجر: هذه المرحلة تفرض علينا مزيدًا من التماسك والوحدة

اصدرت طلائع الفجر بيانا قالت فيه في لحظةٍ يستعيد فيها الوطن أنفاسه بعد عاصفة الألم، ويُثبت فيها شعبنا أنّه أقوى من الجراح وأرسخ من كلّ محاولات الكسر، تُحيّي طلائع الفجر شعبنا اللبناني على ما سطّره من ملاحم الصبر والثبات، وتؤكّد على ما يلي:

أولًا: نبارك لشعبنا هذا الإنجاز الذي تحقّق بفضل صمود المجاهدين الذين خطّوا بدمائهم أروع صفحات العزّة، وواجهوا العدوان بثباتٍ وإيمان، فكانوا درع الأرض وصوت الكرامة.

ثانيًا: ننحني إجلالًا لأرواح الشهداء الذين ارتقوا دفاعًا عن الوطن، ونؤكّد أنّ دماءهم ستبقى نبراسًا يحفظ المسير، ويصون الحقّ من الضياع.

ثالثًا: نُحيّي أهلنا العائدين إلى قراهم وبلداتهم، متمسّكين بأرضهم رغم الجراح، مؤمنين أنّ العودة هي الوجه الآخر للثبات، وأنّ الأرض التي سُقيت بالصبر لا تُترك.

رابعًا: نتوجّه بالشكر والتقدير إلى أهلنا في صيدا وسائر المدن والبلدات التي احتضنت المهجّرين، وإلى كلّ من ساهم في إغاثتهم ومساندتهم، فكانوا صورةً حيّةً لوحدة هذا الشعب وتكافله.

خامسًا: ندعو الدولة اللبنانية إلى تحمّل مسؤولياتها كاملة في تأمين عودةٍ كريمةٍ وآمنة للمهجّرين، والعمل على إعادة الإعمار، وتوفير مقوّمات الحياة الكريمة، بما يعيد الاستقرار إلى المناطق المتضرّرة.

سادسًا: نُطالب المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته، وإلزام العدو بالانسحاب الكامل من القرى والأراضي التي احتلّها، ووقف اعتداءاته على المواطنين العائدين، واحترام السيادة اللبنانية دون انتقاص.

سابعًا: نؤكّد على ضرورة عودة الجيش اللبناني إلى مواقعه في المناطق التي خرج منها، بما يعزّز الشعور بالأمان، ويكرّس حضور الدولة وسيادتها على كامل أراضيها.

ثامنًا: نُقدّر الجهود التي أفضت إلى اتفاق وقف إطلاق النار، ونخصّ بالشكر الرئيس نبيه بري على دوره في إنجاحه، كما نتوجّه بالشكر إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية على ما بذلته من جهودٍ في هذا الإطار، لما لذلك من أثرٍ في وقف نزيف الدم وفتح باب الاستقرار.

إنّ هذه المرحلة تفرض علينا مزيدًا من التماسك والوحدة، وتُحتّم أن نرتقي إلى مستوى تضحيات شعبنا، فلبنان الذي صمد… لن يُهزم، والوطن الذي عاد إليه أبناؤه… لا يُنتزع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى