السفير البابوي من مغدوشة: بقاء المسيحيين في القرى الأمامية مثالًا رائعًا على الصمود

محمد دهشة
تفقد السفير البابوي في لبنان المونسنيور باولو بورجيا سيدة المنطرة في مغدوشة الزيارة بدعوة من راعي أبرشية صيدا ودير القمر المطران إيلي الحداد، ورئيس بلدية مغدوشة رئيف يونان، ورعية الأبرشية، بمشاركة النائب الدكتور ميشال موسى، وعدد من الشخصيات الدينية والرسمية، وحشد من المؤمنين.
وتأتي هذه الزيارة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، حاملةً رسالة دعم وتضامن من الكرسي الرسولي مع الشعب اللبناني، ومع أهالي بلدة مغدوشة خصوصًا بعد التهديد الأخير الذي تعرّضت له من العدو الإسرائيلي، وتأكيدًا على أهمية التمسك بالأمل والسلام والوحدة الوطنية، وعودة الطمأنينة إلى البلدة، إلى جانب التشديد على الدور التاريخي لمغدوشة بوصفها رسالة عيش مشترك وانفتاح في المنطقة.
السفير البابوي في لبنان المونسنيور باولو بورجيا الذي حمل بارقة أمل وسط الحرب والدمار، ترأّس الذبيحة الإلهية على نية السلام في لبنان والبلدة، مشيدًا بصمود المسيحيين في القرى الجنوبية، ومعتبرًا أن بقاءهم في القرى الأمامية يُعدّ مثالًا رائعًا على الصمود. وأشار إلى أنه كان حاضرًا بينهم لدعمهم وشكرهم على ثباتهم خلال هذه الحرب التي نأمل أن تنتهي قريبًا، مؤكّدًا عزمه على زيارتهم مرات عدة.
من جهته، رحّب كاهن رعية سيدة المنطرة في مغدوشة الأب بول دميرجيان بالسفير البابوي بورجيا، مؤكدًا أن زيارته تحمل رسالة سلام ورجاء للبنان في هذه المرحلة الدقيقة. وشدّد على أن «مغدوشة، بلدة السلام والعيش المشترك، بقيت متمسكة بإيمانها ورسالتها رغم التحديات»، معتبرًا أن حضور السفير البابوي يشكّل دعمًا معنويًا وروحيًا لأبناء المنطقة، ويؤكد اهتمام الكرسي الرسولي بلبنان وشعبه. كما دعا إلى الصلاة من أجل الأمن والاستقرار والسلام في الجنوب ولبنان.
رئيس البلدية رئيف يونان: مغدوشة كانت وستبقى بلدة منفتحة ومحبة للحياة
بدوره، رحّب رئيس البلدية رئيف يونان، باسم المجلس البلدي وأهالي البلدة، بزيارة السفير البابوي بورجيا، مؤكدًا أن مغدوشة كانت وستبقى بلدة منفتحة ومحبة للحياة، تربطها علاقات أخوّة وتعاون مع محيطها، ولا سيما مع مدينة صيدا، وتتميّز بأهلها المعروفين بالضيافة والتشبث بأرضهم والبقاء فيها مهما اشتدت الظروف.
وأشار إلى أن البلدة، كغيرها من مناطق الجنوب، عانت ولا تزال من تداعيات الأزمات المتلاحقة التي مرّ بها لبنان، وآخرها الحرب الدائرة، مؤكدًا أن همّ البلدية الأساسي يبقى تأمين مصالح السكان، والحفاظ على الأمن والاستقرار، ودفع عجلة التنمية ضمن الإمكانات المتاحة.
ولفت إلى أن البلدية تواصل جهودها في إدارة أزمة النزوح واستقبال العائلات الوافدة إلى البلدة عبر مراكز الإيواء المخصّصة، انطلاقًا من واجبها الإنساني والوطني والأخلاقي.
وفي ما يتعلق بالتهديدات والإنذارات الإسرائيلية التي طالت أحد أحياء البلدة، شدّد رئيس البلدية على أن مغدوشة خالية من أي مظاهر أو تحركات عسكرية، وأن البلدية بادرت إلى التواصل مع الجهات الأمنية المختصة، وأصدرت بيانات متتالية أكدت فيها هذا الواقع، مطالبةً الدولة اللبنانية والجهات المعنية بتحمّل مسؤولياتها واتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية البلدة وسكانها.
وختم متوجّهًا بالشكر إلى السفير البابوي على زيارته وما تحمله من رسالة دعم معنوي لأهالي مغدوشة وصمودهم وتمسكهم بأرضهم، مؤكدًا أن البلدة ستبقى أرضًا للإيمان والسلام والعيش المشترك.








