التنظيم الناصري يقود حراكًا سياسيًا في صيدا: حفظ أمن المخيمات والعلاقة اللبنانية – الفلسطينية

محمد دهشة

منذ أكثر من أسبوعين، يقود التنظيم الشعبي الناصري حراكًا سياسيًا نشطًا باتجاه مختلف القوى والفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية في مخيم عين الحلوة،، سواء في فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، أو تحالف القوى الفلسطينية، أو القوى الإسلامية، عبر سلسلة لقاءات ثنائية متواصلة حملت عناوين سياسية وأمنية متعددة.

وقد أثار هذا الحراك اهتمام الأوساط السياسية والمتابعين، بالنظر إلى توقيته الذي يتزامن مع مرحلة بالغة الحساسية يعيشها لبنان، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وتداعياته، وما رافقه من انقسامات داخلية على خلفية الاتفاق اللبناني – الإسرائيلي برعاية أميركية، فضلاً عن التوتر الأمني الذي شهده مخيم عين الحلوة عقب اغتيال القيادي في حركة فتح محمد فتحي السعدي وهيثم الغوطاني، وما خلّفه ذلك من مخاوف من عودة الاغتيالات والتوتير الأمني إلى المخيم.

ووفقا لمصادر سياسية، فإن اللقاءات الثنائية التي عقدها التنظيم الشعبي الناصري مع مختلف القوى الفلسطينية انطلقت من رؤية تقوم على إعادة تثبيت التعاون والتنسيق اللبناني – الفلسطيني في مواجهة التحديات المشتركة، وتركزت على ثلاثة أهداف رئيسية.

– الهدف الأول، إعادة تفعيل قنوات التواصل السياسي مع القوى والفصائل الفلسطينية بعد فترة من الانقطاع فرضتها ظروف الحرب الإسرائيلية على لبنان، والتمهيد لاستئناف اجتماعات اللقاء السياسي اللبناني – الفلسطيني قريبا، بما يعزز التنسيق بين الجانبين ويوحّد المواقف حيال القضايا المشتركة، ولا سيما تلك المرتبطة بمدينة صيدا ومحيطها.

– أالهدف الثاني، يؤكد على أولوية تحصين أمن المخيمات الفلسطينية والحفاظ على استقرارها، باعتبار أن أمن المخيمات يشكل جزءًا لا يتجزأ من أمن مدينة صيدا والجوار اللبناني. وضرورة رفع مستوى التنسيق بين مختلف القوى الوطنية والإسلامية، لمنع أي محاولة لاستدراج المخيمات إلى صراعات أو توظيفها في حسابات خارجية، بما يحفظ خصوصية المخيمات ويصون السلم الأهلي. كما على أهمية استمرار دور وكالة الأونروا في تحمل مسؤولياتها الإنسانية والإغاثية والخدماتية تجاه اللاجئين الفلسطينيين، ورفض أي خطوات تستهدف تقليص خدماتها أو إنهاء ولايتها، لما لذلك من تداعيات خطيرة على أوضاع اللاجئين واستقرار المخيمات.

– الهدف الثالث، يركز على إعادة التأكيد على الثوابت الفلسطينية المتعلقة بالعلاقة مع الدولة اللبنانية، وفي مقدمتها التزام الحياد الكامل إزاء الخلافات الداخلية اللبنانية، وعدم التدخل في الشؤون السياسية والأمنية والتمسك بمعادلة حفظ أمن المخيمات واستقرارها وعدم السماح بتحويلها إلى ساحة لتصفية الحسابات أو الانخراط في أي اصطفافات داخلية.

وشددت اللقاءات على ضرورة تحلي جميع القوى الفلسطينية بأعلى درجات المسؤولية واليقظة، وتفويت الفرصة على أي محاولات لإشعال الفتنة أو زج المخيمات في صراعات لا تمت إلى القضية الفلسطينية بصلة، بما يحفظ المصلحة الوطنية الفلسطينية ويعزز الاستقرار اللبناني في آن واحد.

تجدر الإشارة إلى أن التنظيم الشعبي الناصري كان قد شكَّل لجنةً لمتابعة ملف العلاقة مع الإخوة الفلسطينيين، تألَّفت من عضو الأمانة العامة ناصيف عيسى (أبو جمال)، وأعضاء اللجنة المركزية محمد غبورة، وعدنان السكافي، وحسين البواب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى