المنظمات الشبابية والطلابية اللبنانية والفلسطينية في صيدا: لمواجهة التدمير الممنهج واستهداف القطاع التربوي بتعزيز التضامن وتفعيل العمل الشبابي

تداعت المنظمات الشبابية والطلابية اللبنانية والفلسطينية في صيدا والجوار إلى عقد اجتماعها الدوري في مقرّ التنظيم الشعبي الناصري، حيث التقت الإرادات الشبابية في مرحلة دقيقة تعصف بالمنطقة، وتضع القوى الحية أمام مسؤولياتها الوطنية والقومية والإنسانية.

وأكّد المجتمعون ضرورة الارتقاء بالحراك الشبابي والطلابي، وتفعيل العمل الميداني والفكري، ورفع الصوت عاليًا في مواجهة المخاطر والتحديات التي تستهدف الإنسان والأرض والهوية والمصير.

ورأى المجتمعون أن ما يشهده الداخل الفلسطيني، ولا سيما في قطاع غزة والضفة الغربية، من حرب تدميرٍ ممنهجة، واقتلاعٍ للمعالم الحضارية، وتجريفٍ للأراضي، وتهجيرٍ للسكان على يد الاحتلال الصهيوني، يتكامل مع الاعتداءات المتواصلة على الجنوب اللبناني، والتي تستهدف القرى والبلدات والمنازل، ودور العبادة، والمؤسسات الصحية والتربوية والتعليمية، في إطار سياسة عدوانية واحدة تستهدف مقومات الصمود والحياة.

كما توقف المجتمعون مطولًا عند التداعيات الإنسانية والاجتماعية الناجمة عن هذا الواقع، وفي مقدمتها النزوح القسري، وما خلّفه من أزمات معيشية واقتصادية واجتماعية معقدة، تفرض تحديات جسيمة على صعيد تعزيز مقومات الصمود، وتأمين العودة الكريمة والآمنة للنازحين إلى مناطقهم.

وأعرب المجتمعون عن بالغ قلقهم إزاء الاستهداف الممنهج للقطاع التربوي، بما يشمل المدارس والجامعات والمكتبات والمعالم الثقافية والحضارية، وما أسفر عنه من استشهاد عدد من أفراد الأسرة التربوية، من معلمين وأساتذة وطلاب، الأمر الذي ينعكس سلبًا على العملية التعليمية، ويهدد مستقبل الأجيال، ويستهدف المعرفة بوصفها أحد أهم عناصر الصمود الوطني.

وشدّد المجتمعون على أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تعزيز الوحدة الوطنية، وترسيخ ثقافة الحوار والتنسيق والتكامل بين مختلف القوى والهيئات، والعمل على تنمية وعي الشباب والطلاب بالمخاطر التي تستهدف الهوية الوطنية والانتماء إلى الأرض، وترسيخ الاعتزاز بالإرث الحضاري والثقافي، وتعزيز دورهم في الدفاع عن قضايا الوطن والأمة.

وختم المجتمعون اجتماعهم بالدعوة إلى العمل وفق مسارين متكاملين:

أولًا: مسار عام يقوم على تعزيز التضامن الوطني والعربي والدولي، واستنهاض طاقات الشباب والطلاب للقيام بدورهم في التوعية وحشد الطاقات، وتوسيع التعاون مع الاتحادات الطلابية العربية والدولية، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، بما يسهم في تعزيز الدعم لقضايا الحرية والعدالة، والدفاع عن الحق في التعليم، ورفض استهداف المؤسسات التربوية والمدنيين.

ثانيًا: مسار وطني خاص بلبنان، يقوم على بلورة سياسات وطنية تضمن إعادة إعمار ما دمره العدوان، مع الحفاظ على الهوية التراثية والثقافية للمناطق المتضررة، وإعادة تأهيل القطاع التربوي ودعم المؤسسات التعليمية، ولا سيما في صيدا والجنوب، بما يعزز صمود المجتمع، ويكرس دور الدولة القادرة والعادلة، عبر مؤسساتها الوطنية، في حماية أبنائها وصون سيادتها ومستقبلها.

المجد والخلود للشهداء الأبرار.
الحرية للأسرى.
ستبقى القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى