لجان الأحياء تختتم جولة لقاءات مع القوى الوطنية والإسلامية تأكيدًا على الأمن والاستقرار والدفاع عن حقوق أهلنا في المخيم

محمد دهشة
في إطار مسؤولياتها الوطنية والاجتماعية، وحرصًا منها على متابعة مختلف القضايا الأمنية والحياتية والخدماتية التي تمسّ حياة أبناء شعبنا في مخيم عين الحلوة، اختتمت لجان الأحياء جولةً موسعة من اللقاءات مع قيادة القوى والفصائل الوطنية والإسلامية الفلسطينية في المخيم.
وقد تناولت اللقاءات أبرز التحديات والملفات الملحّة التي يواجهها أهلنا، وسبل توحيد الجهود وتعزيز التنسيق والعمل المشترك، بما يخدم مصلحة أبناء المخيم، ويحافظ على أمنه واستقراره، ويدافع عن حقوقه الوطنية والإنسانية والاجتماعية.
وشملت الجولة لقاءات مع:
* قيادة الأمن الوطني الفلسطيني في منطقة صيدا.
* التيار الإصلاحي الديمقراطي في حركة فتح.
* حركة المقاومة الإسلامية «حماس».
* حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.
* الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
* الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.
* الجبهة الشعبية – القيادة العامة.
* جبهة النضال الشعبي الفلسطيني.
* طلائع حرب التحرير الشعبية – الصاعقة.
* عصبة الأنصار الإسلامية.
* الحركة الإسلامية المجاهدة.
* الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني «فدا».
* حزب الشعب الفلسطيني.
* جبهة التحرير الفلسطينية.
أبرز القضايا التي جرى بحثها خلال اللقاءات
أولًا: الأمن والاستقرار أولوية وطنية
أكدت لجان الأحياء أن أمن مخيم عين الحلوة واستقراره وحماية أهله وممتلكاتهم مسؤولية وطنية مشتركة، ولا يجوز التهاون أو التقصير فيها.
كما جرى التأكيد على ضرورة تفعيل القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة، وإعادة تمثيل مختلف الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية فيها، وفق صيغة توافقية جامعة، بما يعزز حضورها ودورها في حفظ الأمن والاستقرار وصون السلم الأهلي داخل المخيم.
ثانيًا: تعزيز الوحدة الفلسطينية والعمل المشترك
شددت اللقاءات على أهمية توحيد الصف الفلسطيني وتعزيز الوحدة الوطنية، والعمل على إعادة تفعيل هيئة العمل الفلسطيني المشترك، بعيدًا عن الخلافات والمسميات، وبما يضمن توحيد الموقف الفلسطيني تجاه مختلف القضايا التي تهم أهلنا.
وأكد المجتمعون أن وحدة الموقف والتنسيق بين مختلف القوى والفصائل تشكل عنصر قوة أساسيًا في الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين، وفي معالجة القضايا التي تواجه المخيمات الفلسطينية على الأراضي اللبنانية.
ثالثًا: وكالة الأونروا والخدمات الأساسية
توقفت اللقاءات عند الدور الأساسي الذي تضطلع به وكالة «الأونروا» تجاه اللاجئين الفلسطينيين، وتم التأكيد على ضرورة:
* توحيد الموقف الفلسطيني تجاه إدارة الأونروا، والضغط عليها للقيام بمسؤولياتها الإنسانية والخدماتية كاملة تجاه اللاجئين.
* دعوة الدول المانحة إلى الإيفاء بالتزاماتها المالية، بما يضمن استمرار الأونروا في تقديم خدماتها الأساسية.
* الإسراع في افتتاح جميع مدارس الأونروا قبل بدء العام الدراسي، وعدم تحميل أبناء شعبنا وأسرهم أعباء إضافية نتيجة أي تأخير.
* معالجة الأزمات الخدماتية والمعيشية التي يعاني منها أهالي المخيم، وفي مقدمتها أزمة المياه.
رابعًا: أزمة المياه وترميم وإعمار المنازل المتضررة
أكدت لجان الأحياء أن أزمة المياه في مخيم عين الحلوة لم تعد تحتمل التأجيل، وأن المطلوب هو وضع حلول جذرية ومستدامة تضمن وصول المياه إلى جميع الأحياء والمنازل بصورة منتظمة.
كما جرى التشديد على ضرورة الإسراع في استكمال ملف ترميم وإعمار المنازل المتضررة، وتأمين مقومات الحياة الآمنة والكريمة للعائلات التي ما زالت تعاني من آثار الأضرار.
خامسًا: ملف المقبرة… قضية إنسانية لا تحتمل التأجيل
توقف المجتمعون بشكل خاص عند أزمة المقبرة وامتلائها، باعتبارها من الملفات الإنسانية الملحّة التي لم يعد من المقبول تأجيل معالجتها.
وأكدت لجان الأحياء أن استمرار امتلاء المقبرة يضع أبناء المخيم أمام سؤال مؤلم وخطير: أين سيدفن أهلنا موتاهم إذا لم يتم إيجاد حل عاجل لهذا الملف؟
وعليه، تطالب لجان الأحياء جميع الجهات الفلسطينية المعنية، بالتعاون مع الجهات المختصة، بالتحرك الفوري والجاد لإيجاد حل عاجل ومستدام لملف المقبرة، وتأمين مساحة مناسبة تليق بحرمة الموتى وتحفظ كرامة أهلنا، بعيدًا عن أي تأخير أو تسويف.
إن هذا الملف لا يحتمل الانتظار، لأنه يرتبط بكرامة الإنسان وحرمة الموتى، وهو واجب إنساني وأخلاقي ووطنـي تجاه أبناء المخيم.
ختامًا
تؤكد لجان الأحياء في مخيم عين الحلوة أن هذه الجولة من اللقاءات تأتي انطلاقًا من واجبها تجاه أهلنا، ومن حرصها على نقل صوتهم ومطالبهم ومتابعة قضاياهم مع مختلف القوى والجهات المعنية.
كما تؤكد أهمية استمرار التنسيق والتشاور والعمل بروح المسؤولية الوطنية المشتركة، بما يعزز وحدة الصف الفلسطيني، ويحمي مخيم عين الحلوة، ويصون أمنه واستقراره، ويدافع عن حقوق أهله، ويتابع قضاياهم المعيشية والخدماتية والإنسانية بكل جدية ومسؤولية.
وتدعو لجان الأحياء جميع القوى والفصائل والجهات المعنية إلى ترجمة ما تم بحثه خلال هذه اللقاءات إلى خطوات عملية وملموسة، لأن أهلنا في المخيم لم يعودوا يحتملون المزيد من التأجيل، ولأن القضايا المطروحة، وفي مقدمتها الأمن والمياه والأونروا وإعمار المنازل وملف المقبرة، هي قضايا تمس حياة الناس وكرامتهم بشكل مباشر.




