اللقاء السياسي اللبناني الفلسطيني يعقد اجتماعه الدوري في صيدا ويبحث أمن المخيمات وأوضاع الأونروا والحقوق المدنية للفلسطينيين

عقد اللقاء السياسي اللبناني الفلسطيني اجتماعه الدوري في مقر التنظيم الشعبي الناصري في مدينة صيدا، بحضور ممثلي القوى السياسية اللبنانية والفلسطينية، حيث جرى بحث جملة من القضايا والملفات التي تعني الواقع اللبناني والفلسطيني، في ظل الظروف السياسية والأمنية والمعيشية الصعبة التي تمر بها المنطقة، وانعكاساتها المباشرة على لبنان والمخيمات والتجمعات الفلسطينية.
وتوقف المجتمعون عند التطورات السياسية والأمنية المتسارعة، مؤكّدين إدانتهم للعدوان الصهيوني الأميركي وللسياسات والمشاريع التي تستهدف لبنان وفلسطين وشعوب المنطقة، معتبرين أنّ ما يجري يندرج في إطار مشروع مشبوه يهدف إلى إضعاف المنطقة وتفكيك مجتمعاتها وضرب حقوق شعوبها، وفي مقدمها حقوق الشعب الفلسطيني الوطنية والسياسية والإنسانية. وشدّدوا على ضرورة مواجهة هذه المشاريع بمزيد من الوحدة والتنسيق اللبناني الفلسطيني، والتمسك بحقوق الشعب الفلسطيني ورفض كل أشكال التهجير والتوطين ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية.
وفي ما يتعلق بأمن المخيمات الفلسطينية، أكّد المجتمعون أنّ الحفاظ على أمن المخيمات واستقرارها مسؤولية مشتركة تتطلّب معالجة سياسية وأمنية واجتماعية متكاملة، بعيدًا عن المقاربات التي تختزل أمن المخيمات بالإجراءات الأمنية وحدها. وشدّدوا على أهمية الدور الذي تضطلع به الهيئات والقوى السياسية الفلسطينية الموجودة داخل المخيمات، باعتبارها طرفًا أساسيًا في حماية الاستقرار ومعالجة الإشكالات ومنع تفاقمها، إلى جانب دورها في تعزيز التواصل والتنسيق مع الجهات اللبنانية المعنية. كما أكّدوا أنّ استقرار المخيمات يشكّل مصلحة فلسطينية ولبنانية مشتركة، وأنّ معالجة أسباب التوتر والاحتقان الاجتماعي والمعيشي تشكل مدخلًا أساسيًا لتعزيز الأمن والاستقرار.
وناقش اللقاء كذلك واقع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين«الأونروا»، في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها الوكالة وانعكاساتها على حياة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان. وأكّد المجتمعون ضرورة الحفاظ على دور الأونروا واستمرار مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين، ورفض أي محاولات تؤدي إلى تقليص خدماتها أو إضعاف دورها أو تحميل اللاجئين نتائج الأزمات المالية والسياسية التي تعاني منها الوكالة. وشدّدوا على أنّ مسؤولية الأونروا لا تقتصر على تقديم الخدمات الإغاثية، بل ترتبط بصورة مباشرة بقضية اللاجئين الفلسطينيين وبحقهم في العودة، وأنّ أي مقاربة لتقليص دورها أو إنهاء خدماتها من دون معالجة القضية الفلسطينية وحق العودة تشكل مساسًا جوهريًا بحقوق اللاجئين.
كما بحث المجتمعون واقع الحقوق المدنية والاجتماعية للفلسطينيين في لبنان، مؤكّدين ضرورة مواصلة العمل من أجل تحسين الظروف المعيشية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين، وتعزيز حقوقهم المدنية والإنسانية، بما ينسجم مع خصوصية وجودهم في لبنان ويحفظ في الوقت نفسه تمسكهم بحق العودة ورفض التوطين. وشدّدوا على أن تحسين أوضاع اللاجئين الفلسطينيين، وتوفير مقومات الحياة الكريمة لهم، من شأنه أن يسهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي والأمني داخل المخيمات والتجمعات الفلسطينية، ويخفف من الضغوط التي تعاني منها العائلات الفلسطينية في ظلّ الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
وأكّد اللقاء في ختام اجتماعه أهمية استمرار الحوار والتنسيق اللبناني الفلسطيني، وتفعيل دور اللقاء السياسي كإطار جامع لمتابعة القضايا المشتركة، والعمل على مقاربة الملفات الفلسطينية في لبنان بروح المسؤولية الوطنية، بما يعزّز الاستقرار في المخيمات ويحمي حقوق اللاجئين الفلسطينيين، ويؤكّد في الوقت نفسه التمسك بحق الشعب الفلسطيني في العودة ورفض مشاريع التهجير والتوطين وتصفية القضية الفلسطينية.











