حريق قرب معمل نفايات صيدا يشعل احتجاجات شعبية… وIBC تشكر الجيش والبلدية

صيدا – 12 آب 2025

اندلع مساء الأحد 11 آب حريق كبير في بورة بلدية صيدا الملاصقة لمعـمل فرز ومعالجة النفايات المنزلية الصلبة في منطقة السينيق، الذي تملكه وتشغّله شركة IBC ش.م.ل. وقد استدعى الحريق تدخلًا عاجلًا من فرق الإطفاء، مدعومة بطوافة تابعة للقوات الجوية في الجيش اللبناني، لمنع امتداد النيران إلى منشآت المعمل.

وشكّلت بلدية صيدا بالتعاون مع الجيش غرفة عمليات ميدانية لمتابعة جهود الإطفاء، بإشراف رئيس البلدية المهندس مصطفى حجازي، ومدير شركة IBC الأستاذ أحمد السيد، وبمشاركة موظفي وعمال المعمل، إضافة إلى ممثل عن مخابرات الجيش ومستشارة رئيس البلدية السيدة وفاء شعيب.

وفي بيان صادر عن شركة IBC، أعربت الإدارة عن امتنانها العميق لقيادة الجيش اللبناني، لا سيما مديرية المخابرات والقوات الجوية، على جهودهم الجبارة في السيطرة على الحريق. كما توجهت بالشكر إلى بلدية صيدا، ممثلة برئيسها المهندس حجازي ورئيس المصلحة الهندسية الدكتور زياد حكواتي، إضافة إلى فرق الدفاع المدني وفوج إطفاء البلدية. وختم البيان بتحية خاصة إلى موظفي وعمال الشركة الذين واصلوا العمل دون توقف حتى صدور البيان، رغم أن الحريق اندلع خارج نطاق مسؤولياتهم المباشرة.

 احتجاج شعبي على تكرار الحوادث

في موازاة ذلك، نظّمت اللجنة الشعبية في التنظيم الشعبي الناصري اعتصامًا أمام المعمل، احتجاجًا على ما وصفوه بـ”الحرائق المتكررة والروائح السامة” المنبعثة من الموقع. ووجّه المعتصمون انتقادات حادة إلى المجلس البلدي، محمّلين إياه مسؤولية “التقصير في معالجة الأزمة البيئية”.

وقال عضو المجلس البلدي محمد دندشلي خلال الاعتصام إنهم حضروا لتفقّد آثار الحريق، مشيرًا إلى أن هذه الحوادث تتكرر شهريًا تقريبًا “وسط تكدّس النفايات القادمة من مختلف المناطق”.

وأضاف: “الواقع البيئي والصحي الذي تعيشه المدينة لم يعد مقبولًا، وصحة الناس وبيئتهم حق للجميع، ويجب محاسبة كل من يسهّل استمرار عمل المعمل بهذه الطريقة”.

ودعا دندشلي البلدية إلى اتخاذ موقف “حاسم وواضح” من عمل المعمل، مطالبًا نواب المدينة وفعالياتها بدعم أي خطوة من هذا النوع، منتقدًا غياب التوضيح الرسمي من البلدية حول أسباب الحريق وتكراره. وختم بالقول: “سنواصل تحرّكنا ونجتمع، وسنطلع أهلنا على كل ما يجري”.

دعوات لتعزيز الرقابة البيئية

أعاد الحريق الأخير تسليط الضوء على الحاجة الملحّة لتعزيز إجراءات السلامة والرقابة البيئية في محيط المعمل، وسط مطالبات شعبية ورسمية بإعادة تقييم طريقة تشغيله، وضمان عدم تعريض سكان المدينة لمخاطر صحية متكررة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى