الشيخ ماهر حمود: الأمة غارقة في التبعية لأميركا ومطلوب موقف يليق بفلسطين والمقاومة

أكد رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود، في خطبة الجمعة التي ألقاها من على منبر مسجد القدس في صيدا أنّ ذكرى مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم يجب أن تكون مناسبة لتجديد محبة الرسول في النفوس واستحضار المهمة التاريخية للأمة الإسلامية التي ارتبطت بالعزة والكرامة والنصر، مشيرًا إلى أنّ تخلي الأمة عن نهج الرسول هو ما جعلها تقع في الذل والتبعية.
وقال حمود إنّ الطاغوت الأميركي يسيطر على مقدرات العالم الإسلامي من الحرمين الشريفين إلى القدس، في وقت يتسابق فيه الحكام على تنفيذ الإملاءات الأميركية–الصهيونية تحت عنوان “المصلحة الوطنية”، فيما يقتصر الموقف المقاوم لهذا الطاغوت على إيران ومن معها، التي تواجه العقوبات والحصار بدل أن تحظى بالدعم.
وانتقد الشيخ حمود بشدة المواقف الرسمية اللبنانية حيال ما صدر عن الأميركي (توم براك) من إساءة للصحافيين من منبر القصر الجمهوري، واصفًا ردّ رئاسة الجمهورية والجهات الرسمية بـ”الخجول”، كما تساءل عن زيارة السيناتور الأميركي (غراهام) إلى لبنان وما إذا كان يحمل رسائل تهديد.
كما اعتبر أنّ تسليم السلاح الفلسطيني خطوة رمزية تهدف عمليًا إلى التمهيد لنزع سلاح المقاومة في لبنان، مؤكدًا أنّ هذه الخطوة خضوع للإملاءات الأميركية–الصهيونية ولا تصبّ في مصلحة الفلسطينيين ولا اللبنانيين. وانتقد في السياق إطلاق العملاء محيي الدين حسنة وصالح أبو حسين “من دون مقابل”، معتبرًا أنّ ذلك يثبت الانصياع الكامل للعدو.
وشدّد حمود على أنّ “موقف حزب الله هو الصحيح، لأن تسليم السلاح يعني الموت الزؤام”، موجّهًا سؤاله إلى قائد الجيش ورئيس الحكومة حول ما ينتظرانه من الأميركيين أو الإسرائيليين، مذكّرًا بمصير من خدموا السياسة الأميركية في العالم وكيف تخلت عنهم واشنطن.
وفي ختام خطبته، حيّا الشيخ حمود موقف قائد الجيش السابق رودولف هيكل الذي قال “أستقيل ولا أسفك الدماء”، داعيًا المسؤولين إلى الالتزام بمثل هذا الموقف “وإلا خسروا الدنيا والآخرة”.




