بهية الحريري: حماية السلم الأهلي مسؤولية وطنية وبناء الدولة هو الخيار الوحيد

محمد دهشة

أكدت نائب رئيس تيار المستقبل، النائب السابق بهية الحريري، أن حماية السلم الأهلي هي واجب وطني وأخلاقي يقع على عاتق كل فرد منا في ظل التحديات التي تحيط بنا، معتبرةً أن الاستقرار تحت مظلة الوحدة والتضامن ضمن التنوع هو الحصن المنيع الذي يحمي هويتنا ومستقبل أبنائنا.

جاءت مواقف الحريري خلال جولة على كل من رئيس فرع مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب العميد خالد منصور، في ثكنة زغيب العسكرية في صيدا، ومحافظ الجنوب منصور ضو في مكتبه في سراي صيدا الحكومي، ومفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان في مكتبه بدار الإفتاء، ومفتي صيدا والزهراني الجعفري الشيخ محمد عسيران في مقر الإفتاء الجعفري، ومتروبوليت صيدا وصور ومرجعيون للروم الأرثوذكس المطران إلياس كفوري في مقر المطرانية في صيدا القديمة، وراعي أبرشية صيدا ودير القمر للروم الكاثوليك المطران إيلي حداد.

وثد رافق الحريري منسق عام تيار المستقبل في صيدا والجنوب الأستاذ مازن حشيشو، ومستشارها المهندس مازن صباغ، حيث جرى استعراض لأبرز التحديات التي واجهتها صيدا وجوارها، ولا تزال، بسبب تداعيات الحرب الإسرائيلية على لبنان وجنوبه، وما تسببت به من دمار ومآسٍ وويلات وتهجير.

ورأت الحريري أن تحصين مدينتنا ومجتمعنا من الفتن والتوترات لا يتحقق إلا بلغة الحوار والتواصل وتغليب المصلحة العامة، وأن نكون دائمًا دعاة تهدئة وبناة جسور، مؤكدةً أنه بوحدة المجتمع بكل مكوناته وتماسكه، نستطيع أن نواجه ونتخطى كل الأزمات، مجددةً التأكيد على أنه لا خيار لنا إلا ببناء الدولة ومؤسساتها التي تحمي الجميع.

وثمنت الحريري عاليًا قرار قيادتي حركة أمل وحزب الله بعدم إقامة مجالس عاشوراء هذه السنة في منطقة صيدا والجوار بسبب الظروف الراهنة، معتبرةً أنه موقف ينمّ عن مسؤولية عالية أمام دقة هذه المرحلة الصعبة.

وخلال اللقاءات، كان تنويه بالنموذج المشرف الذي قدمته المدينة وجوارها، ولا تزال، في احتضان ورعاية أهلنا النازحين، ومتابعة أوضاع واحتياجات المجتمع المضيف، والسهر على أمن واستقرار أبناء المدينة وضيوفها في آنٍ واحد، بالتضامن والتكامل بين كافة مكوناتها السياسية والروحية والبلديات والهيئات الأهلية، وبالتعاون والتنسيق مع المحافظة والجهات الرسمية والأجهزة الأمنية والعسكرية.

كما كان تأكيد على أهمية الحفاظ على السلم الأهلي والعيش الواحد في المدينة بإرادة جميع أبنائها، والوقوف بوجه كل ما يعكر صفو الاستقرار أو يؤدي إلى التفرقة بين اللبنانيين، وعلى التمسك بمشروع بناء الدولة ومرجعية مؤسساتها كافة.

وتطرق البحث إلى التطورات الإيجابية التي سُجلت مؤخرًا على خط المساعي المستمرة لتثبيت وقف إطلاق النار، آملين أن تفضي إلى مرحلة جديدة من الاستقرار الدائم واستعادة ما بقي محتلًا من أرض جنوبنا الغالي، ومتمنين لأهلنا النازحين العودة الآمنة والدائمة إلى مدنهم وبلداتهم وقراهم بخير وسلام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى