إعتصام جماهيري في عين الحلوة رفضًا لسياسة تمييز وتقصير الأونروا بتوزيع المساعدات

محمد دهشة
نظّمت اللجان الشعبية الفلسطينية في منطقة صيدا اعتصامًا أمام مكتب مدير خدمات وكالة الأونروا في مخيم عين الحلوة، اليوم الخميس 2 تموز 2026، احتجاجًا على ما وصفته بسياسة التقصير والتمييز في توزيع المساعدات، وللمطالبة بضمان حق اللاجئين الفلسطينيين المتضررين في الاستفادة العادلة والمتساوية من المساعدات الإغاثية والخدمات، ورفض أي تقليص يمس حقوقهم.
وشارك في الاعتصام ممثلو القوى الفلسطينية، واللجان الشعبية، ولجان القواطع والأحياء، والاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، إلى جانب فعاليات أهلية، حيث رُفعت الأعلام الفلسطينية واللافتات التي أكدت رفض التمييز في توزيع المساعدات، والدعوة إلى اعتماد معايير عادلة وشاملة لجميع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.
وألقى مسؤول اللجان الشعبية الفلسطينية في منطقة صيدا، الدكتور عبد الرحمن أبو صلاح، كلمة أكد فيها رفض اللجان الشعبية لسياسة وكالة الأونروا التي حصرت تقديم مساعداتها للأسر المتضررة من تداعيات الحرب والعدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان في مخيمات منطقة صور ومنطقة البقاع، مستثنية مخيمات بيروت والشمال ومنطقة صيدا، معتبرًا أن هذا النهج يتعارض مع مبادئ العدالة والمساواة والشمول التي ينبغي أن تحكم توزيع المساعدات الإنسانية.
وأوضح أبو صلاح أن آثار العدوان لم تقتصر على منطقة دون أخرى، بل طالت مختلف المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، سواء من خلال القصف المباشر أو ما خلفه العدوان من نزوح وخسائر اقتصادية واجتماعية ومعيشية أثقلت كاهل آلاف العائلات الفلسطينية، الأمر الذي يستوجب شمول جميع المتضررين بالمساعدات دون تمييز.
وطالب اللجان الشعبية الفلسطينية الجهات المعنية والمؤسسات المانحة بإعادة النظر في آليات توزيع المساعدات، بما يضمن استفادة جميع اللاجئين الفلسطينيين المتضررين في لبنان وفق معايير عادلة وشفافة تحقق المساواة، بعيدًا عن أي استثناء أو تمييز، مشددًا على أن شمولية الاستجابة الإنسانية تمثل الطريق الأمثل لتعزيز صمود أبناء الشعب الفلسطيني في مواجهة الظروف المعيشية والاقتصادية المتفاقمة.
كما وصف أبو صلاح سياسة تقليص خدمات الأونروا بأنها “سياسة ظالمة وخطيرة”، معتبرًا أنها تتجاوز كونها إجراءات إدارية أو أزمة تمويل عابرة، لتشكل نهجًا يستهدف جوهر قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم، وفي مقدمتها حقهم في الحياة الكريمة وحق العودة.
وأكد أن استمرار الوكالة في تقليص خدماتها الصحية والتعليمية والإغاثية يعرّض مئات آلاف اللاجئين الفلسطينيين لمزيد من الفقر والحرمان، ويعد خرقًا للمسؤوليات التي أنشئت الأونروا من أجلها، مشددًا على أن اللاجئ الفلسطيني لا يجوز أن يدفع ثمن الأزمات السياسية أو المالية، وأن استخدام التمويل وسيلةً للضغط يشكل انتهاكًا للمبادئ الإنسانية، محذرًا من أن السياسات التي تستهدف إضعاف الأونروا وإفراغها من دورها تمثل خطوة باتجاه تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم المشروعة.
وإستعرض واقع تقديمات الأونروا، فأكد على رفض أبناء شعبنا الفلسطيني رفضًا مطلقًا لهذه السياسات.
ويطالب بما يلي:
1. إتخاذ كل ما يلزم من إجراءات تطبيقية للحفاظ على وقوفها إلى جانب اللاجئ الفلسطيني، وإعتماد موازنة سنوية ثابتة إسوةً بباقي مؤسسات الأمم المتحدة، وتوجيه نداءات عاجلة للدول لتمكينها من الإستمرار لخدمة أبناء شعبنا والسبب الذي أُسست له.
2. رفض وإدانة كافة الإجراءات والقرارات الصادرة عن إدارة وكالة الأونروا، والتي تمس بشكل مباشر حقوق اللاجئين الفلسطينيين في الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها التعليم، والصحة، والطبابة، والإغاثة، وكافة الخدمات الحيوية التي تشكل جوهر ولاية الوكالة.
3. وضع خطة طوارئ تتماشى مع الواقع الإقتصادي والمعيشي للاجئ الفلسطيني في لبنان.
4. رفض إلغاء المساعدات للمستفيدين من برنامج العسر الشديد ،وكبار السن، والأطفال ورفع نسبة المستفيدين وزيادة المبالغ المالية.
5. صحيًا – رفع نسبة تغطية الصور الشعاعية والمغناطيسية وتغطية عملية التمييل ورفع عديد الأطباء وزيادة المبالغ المالية المعتمدة لمرضى السرطان.
6. تأمين مشروع جديد لترميم المنازل ولكافة المخيمات الفلسطينية، والذي وصل عددها ما يقارب 4000 منزل ما بين مخيمي عين الحلوة والمية ومية فقط.
7. عودة تسليم كمية المازوت إلى ما كانت عليه سابقًا لما لها من أهمية في الحفاظ على الإستقرار المجتمعي، والعلاقات داخل المخيمات.
8.
وختم، مسؤول اللجان الشعبية في منطقة صيدا الدكتور عبد الرحمن أبو صلاح كلمته بتوجيه التحيه لأهل المخيمات “الذين إستقبلوا أخوانهم النازحين من مخيمات الجنوب، واللبنانيين من أهالي قرى وبلدات الجنوب بالترحاب وقدموا ما أمكن من مساندة ومساعدة”.














