التزام كامل بالإضراب في سرايا صيدا.. موظفو الإدارة العامة يحذرون الحكومة من التصعيد نحو الإضراب المفتوح

محمد دهشة
التزم موظفو الإدارات الرسمية في سرايا صيدا، اليوم، بالإضراب التحذيري الذي دعت إليه رابطة موظفي الإدارة العامة، في إطار التحركات المطالبة بتحسين أوضاع موظفي القطاع العام. وتوقفت الأعمال بشكل كامل، فيما وجّه الموظفون رسالة تحذيرية إلى الحكومة أكدوا فيها أن استمرار تجاهل مطالبهم سيدفعهم إلى التصعيد وصولاً إلى الإضراب المفتوح.
وأكد الموظفون أن هذا التحرك يشكل “صرخة تحذيرية” موجهة إلى الحكومة، محذرين من أن استمرار تجاهل مطالبهم سيدفعهم إلى اتخاذ خطوات تصعيدية خلال الأسابيع المقبلة، قد تصل إلى الإضراب المفتوح، مؤكدين أنهم “لم يعودوا قادرين على الاستمرار في ظل الأوضاع المعيشية الراهنة”.
وقال رئيس الدائرة الإدارية في محافظة لبنان الجنوبي، شوقي متيرك، إن الهدف من الإضراب هو المطالبة بحقوق موظفي الإدارة العامة الذين يعانون منذ أكثر من عشر سنوات من تدني الرواتب وعدم إقرار سلسلة رواتب جديدة، الأمر الذي ألقى بأعباء معيشية كبيرة على كاهلهم.
وأوضح متيرك أن الإضراب التحذيري ليومي الخميس والجمعة يهدف إلى إيصال رسالة واضحة إلى الحكومة بأن موظفي القطاع العام لم يعودوا قادرين على تحمل السياسات الحالية، مطالبًا بإقرار سلسلة رواتب جديدة، وصرف الزيادات المالية الست التي أقرت منذ شهر شباط ولم تُدفع حتى الآن، إلى جانب رفع بدل النقل بما يتناسب مع الارتفاع المستمر في أسعار المحروقات، ومعالجة الملفات الإدارية العالقة بما يسهم في تحسين أوضاع موظفي الإدارة العامة.
وشدد على أن هذا التحرك يشكل خطوة أولى في إطار خطة تصعيدية، لافتًا إلى أن الأسابيع المقبلة قد تشهد إضرابًا مفتوحًا إذا لم تستجب الحكومة للحد الأدنى من المطالب.
من جهتها، أكدت رئيسة تعاونية موظفي الدولة – فرع الجنوب، لورا السن، أن نسبة الالتزام بالإضراب كانت كاملة، مشيرة إلى توقف جميع الأعمال وعدم تسيير أي معاملات، حتى الطارئة منها، إضافة إلى إقفال النظام الإلكتروني (السيستم) من قبل الإدارة المركزية، معتبرة أن ذلك يعكس حجم الإحباط الذي وصل إليه موظفو الإدارة العامة.
وتساءلت السن عن أسباب عدم صرف الزيادات التي سبق أن أقرتها الدولة، رغم رفع تعرفة البنزين لتأمين التمويل اللازم لها، قائلة: “أين ذهبت هذه الأموال؟ وماذا فعلت بها الدولة؟”، مؤكدة أن الموظفين لم يحصلوا على أي من حقوقهم، في وقت تتفاقم فيه الأزمة المعيشية يومًا بعد يوم.
وأضافت أن الموظفين لا يطالبون سوى بتعديل رواتبهم بما يضمن لهم الحد الأدنى من القدرة على الاستمرار وتأمين متطلبات الحياة حتى نهاية الشهر، محذرة من أن استمرار تجاهل مطالبهم قد يدفعهم إلى مزيد من التصعيد، وقالت: “لقد طفح الكيل، ونأمل ألا نُدفع إلى خيارات لا يرغب بها أحد”.






